طريقة بسيطة للحد من المخاطر الصحية للجلوس فترات طويلة!

11 يونيو 2026
12 مشاهدة
0 اعجاب

طريقة بسيطة للحد من المخاطر الصحية للجلوس فترات طويلة!



قد يحسن النشاط البدني المنتظم الصحة النفسية، ويقلل فرص الإصابة بالأمراض، ويزيد من عمرك الافتراضي.


توصي منظمة الصحة العالمية البالغين بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط المعتدل أسبوعيًا -مثل المشي السريع وركوب الدراجة الهوائية بسرعة معتدلة- أو ممارسة 75 دقيقة على الأقل من النشاط القوي أسبوعيًا -مثل الجري والتنس، إضافةً إلى برنامجين على الأقل لتقوية العضلات أسبوعيًا.


لكن 73% فقط من البالغين في جميع أنحاء العالم يتبعون هذه الإرشادات، وحسب الإحصائيات يعد 51% من البالغين الكنديين غير نشيطين بدنيًا.


يعرف الخمول البدني بأنه عدم الوصول إلى الحد الأدنى من إرشادات النشاط البدني. ومع ذلك، لا تقلق فإن كونك غير نشيط بدنيًا لا يعني أنك لست نشيطًا على الإطلاق. فقد تكون ممن يمارسون أنشطة خفيفة مثل المشي المتقطع أو الأعمال المنزلية، أما غير النشيطين فهم يتحركون أقل من ذلك ضمن روتينهم اليومي.


الأنشطة الخاملة هي تلك التي تنطوي على حركة قليلة جدًا أو معدومة، وتشمل الجلوس والاستلقاء والوقوف. بالنسبة إلى معظم الناس، يُقضى الجزء الأكبر من وقت الخمول في الجلوس.


تشير دراسات مختلفة إلى أن البالغين يقضون في المتوسط ست ساعات يوميًا جالسين. لكن هذه الدراسات تستند إلى تقارير ذاتية. تشير الدراسات القليلة التي استخدمت مقاييس مباشرة للنشاط -مثل أجهزة مقاييس التسارع- إلى أنه قد يقترب من 10 ساعات من الجلوس يوميًا.


هذا أمر مقلق لأن منظمة الصحة العالمية تصنف الخمول البدني بأنه رابع عامل خطر يؤدي إلى الوفاة. تشير التقديرات إلى أنه: عند زيادة النشاط بنسبة 10%، يمكن منع 500 مليون حالة وفاة مبكرة.


من منظور بيولوجي، فإن الخمول شيء لا يُستهان به. وذلك لأن الأفعال الخاملة تؤدي إلى تغيرات فسيولوجية فريدة.


عند الجلوس يتباطأ التمثيل الغذائي لديك، وهذا أمر منطقي، لأن احتياجات  الطاقة تكون أقل بكثير. لا يختلف الأمر كثيرًا عن توقف محرك السيارة عند إشارة المرور الحمراء.


قد يؤدي الجلوس فترات طويلة إلى تراكم الدهون في دمك. نظرًا إلى أن جسمك يحتاج إلى طاقة أقل عند الجلوس -أو الاستلقاء، فإن إنتاج بعض الإنزيمات يقل. جدير بالذكر أن أحد هذه الإنزيمات هو الليباز البروتيني الدهني، الذي يكسر الدهون في الدم حتى تتمكن العضلات والأعضاء من استخدام الدهون للطاقة.


في دراسات على القوارض، انخفض الليباز البروتيني الدهني عندما كانت القوارض غير نشطة، ومع الجلوس المستمر على مدى شهور وسنوات، فإن هذه الدهون الزائدة قد تؤثر في استقلاب الأنسولين والجلوكوز، ما يزيد خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.


تشمل المخاطر الصحية الأخرى ضعف العضلات، إذ تحتاج العضلات إلى الحركة لتبقى قوية، وإن لم تُستخدم، فإنها تتقلص وتضعف.


قد تنتج الدوالي والجلطة الوريدية العميقة أيضًا من التراكم المستمر للدم في الساقين -بسبب الجلوس. وعلى مر السنين، يزداد خطر الإصابة بالخرف والسرطان وأمراض القلب والوفاة المبكرة.


من الشائع التساؤل: هل يستطيع النشاط أن يعوض الجلوس أم ماذا؟ الإجابة المختصرة هي نعم. فإذا كنت نشيطًا -رغم جلوسك فترات طويلة، فهذا أفضل لك من عدم نشاطك، لكن ذلك يعتمد على مدى نشاطك ومدة جلوسك.


في إحدى الدراسات وُجد أن زيادة الجلوس ارتبطت بالوفاة المبكرة بصرف البصر عن مدى نشاطك. لكن الخطر كان أسوأ بالنسبة إلى من هم أقل نشاطًا.


أما من يتبعون إرشادات النشاط البدني لمنظمة الصحة العالمية ويجلسون أكثر من ست ساعات يوميًا، فإن لديهم نفس الخطر الذي تعانيه فئة الذين يجلسون أقل من ست ساعات يوميًا دون التزام بباقي الإرشادات.


الدراسات لا تهدف إلى منع الجلوس، بل لتقليل عدد ساعات الجلوس فحسب. إذ إن الجلوس ضروري لتوفير وقت للراحة والتعافي، وفي أثناء الجلوس يمكن أداء العديد من المهام بأريحية أكبر. 


من الأخطاء الشائعة تشجيع الناس على الوقوف بدلًا من الجلوس، وقد انتشرت في السنوات الأخيرة صناعة المكاتب التي تناسب وضعية الوقوف! ولكن الوقوف فترات طويلة له تأثير مماثل على التمثيل الغذائي مثل الجلوس.


تشمل المخاوف الصحية الأخرى للوقوف المطول إجهاد العضلات، والدوالي، واحتمال زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.


الحل الأمثل هو الاستعاضة بالحركة بدلًا من الجلوس -أو الوقوف. وجدت دراسة أن الحركة مدة 30 دقيقة بدلًا من الجلوس في هذه الفترة قلل من خطر الوفاة المبكرة بنسبة 2% لدى الأشخاص الذين جلسوا أكثر من أربع ساعات يوميًا.


لكن النهوض والتحرك مدة 30 دقيقة قد لا يكون ممكنًا في جميع الحالات، لذلك من الضروري تقليل وقت الجلوس المستمر غير المنقطع.


يُعد تقسيم مدة الجلوس إلى أجزاء أمرًا كافيًا للحفاظ على عمل التمثيل الغذائي لديك وإدارة مستويات الأنسولين والجلوكوز، لذلك يوصى بضبط منبه كل 20 أو 30 دقيقة لأداء دقيقتين من المشي الخفيف، أو القفز، أو القرفصاء، أو أي شيء آخر.


تشمل الطرائق الأخرى لتقليل وقت الجلوس: إجراء المكالمات الهاتفية في أثناء التجول في المكتب وعقد اجتماعات عمل في أثناء المشي.


يدرك معظم الناس أن للنشاط فوائد صحية، ولكن للخمول مخاطر صحية أيضًا. 









المصادر:


الكاتب

علاء الشحت

علاء الشحت
مراجعة

أكرم محي الدين

أكرم محي الدين
تدقيق

تسنيم الطيبي

تسنيم الطيبي



مقالات مختارة

إقرأ المزيد

لا يوجد مقالات مرتبطة