عدم النوم ليلًا يؤدي إلى الإصابة بالخرف!

11 مايو 2026
11 مشاهدة
0 اعجاب

عدم النوم ليلًا يؤدي إلى الإصابة بالخرف!


 

حاول العلماء وضع رقم لعدد حالات الخرف التي قد يسببها الأرق كل عام، ورقمهم مشابه لعدد سكان مدينة أمريكية متوسطة الحجم!


أعاد باحثون من عدة مؤسسات أمريكية تحليل بيانات موجودة لـ 5,899 شخصًا تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر.


شمل ذلك أعراض الأرق التي أبلغ عنها المشاركون بأنفسهم، والخرف المحتمل بناءً على اختبارات التدهور الإدراكي والتشخيصات الطبية.


كانت الخلاصة الرئيسية هي أن 12.5% من حالات الخرف لدى كبار السن، ما يعادل ما يقرب من 450,000 شخص سنويًا في الولايات المتحدة وحدها، قد تُعزى إلى الأرق.


كتب الباحثون: «رغم تزايد الأدلة على وجود علاقة بين الأرق والخرف، لم تحدد أي من دراسات تأثير الأرق على مستوى السكان على الخرف في الولايات المتحدة».


يُعرف هذا التأثير على مستوى السكان باسم الكسر الإسنادي السكاني، وهو نسبة المرض أو الوفاة بين السكان التي قد تُعزى إلى عامل خطر محدد. عمليًا، يقدر الكسر الإسنادي السكاني عبء المرض الذي تمكن الوقاية منه إذا أزيل عامل الخطر هذا.


أولًا، حدد الفريق عدد الأشخاص في مجموعة البيانات الخاصة بهم الذين يعانون الأرق أو الخرف المحتمل، وبلغوا 28.7% و6.6% تواليًا.


قدمت مجموعة البيانات صورة فردية. ومع ذلك، لم تجر متابعة هؤلاء الأفراد بمرور الوقت لمعرفة أي منهم أصيب بالخرف. لذلك دُمجت هذه الأرقام مع رقم الخطر النسبي من دراسات سابقة، ما يظهر أنه في المتوسط، إصابتك بالأرق تجعلك أكثر عرضة للإصابة بخرف ألزهايمر بمعدل 1.51 ضعف.


استخدم الباحثون معادلة ثابتة لحساب الكسر الإسنادي السكاني: استقراء بيانات اللقطة لتمثيل الولايات المتحدة بأكملها، ثم استخدام مضاعف الخطر النسبي لتقدير عدد حالات الخرف التي -نظريًا- لن تحدث إذا لم يكن الأرق عاملًا مساهمًا.


أنتج هذا الحساب كسرًا إسناديًا سكانيًا قدره 12.5%، أو ما يقرب من حالة واحدة من كل ثماني حالات خرف. وبتطبيق ذلك على كل من يبلغ من العمر 65 عامًا فأكثر من المصابين بالخرف في الولايات المتحدة، تشير التقديرات إلى أن 449,069 حالة خرف عام 2022 كان يمكن الوقاية منها بشرط التغلب على الأرق.


لحساب الكسر الإسنادي السكاني، يجب افتراض علاقة سبب ونتيجة: في هذه الحالة، أن الأرق يساهم في الخرف. في الوقت ذاته، لا يثبت الكسر الإسنادي السكاني علاقة سببية، لأنه نموذج رياضي يقوم على عدة افتراضات.


مع ذلك، يظل مفيدًا جدًا، فهو يضع رقمًا حقيقيًا للتأثير المحتمل للأرق على الخرف. تُعد مشكلات النوم عامل خطر قابلًا للتعديل، ما يعني أنه تمكن معالجتها من قبل الأفراد والمختصين.


هذه التقديرات مهمة عند النظر إليها مع الأخذ في الحسبان عوامل خطر الخرف الأخرى المؤكدة. أبلغ سميث وآخرون عن كسر إسنادي سكاني قدره 16.9% لفقدان السمع المعتدل أو الشديد و3.9% لفقدان السمع الخفيف في مرحلة متأخرة من العمر باستخدام مصدر البيانات ذاته. يقع تقدير الكسر الإسنادي السكاني الخاص بنا بين هذه الأرقام، ما يسلط الضوء على التأثير الكبير للأرق على مستوى السكان، ويشير إلى إمكانية كبيرة للتدخلات التي تهدف إلى تقليل الأرق بين كبار السن.


جدير بالذكر أيضًا أن الأرق والخرف قد يكون لهما علاقة ثنائية الاتجاه، إلى حد ما، إذ قد أن تؤدي التغييرات الدماغية المرتبطة بالخرف إلى مشكلات في النوم، أما العكس فهو أقل شيوعًا.


هذا يجعل من الصعب على الباحثين تمييز ما الذي يحرك تقدم الخرف بالفعل، وما الذي يحدث نتيجةً لذلك. تواصل الدراسات الجديدة تحديد عوامل خطر متعددة، ما يقربنا من فهم كيف يترسخ الخرف وكيف يمكن إيقافه.


قد تساعد نتائج أخرى من هذه الدراسة في الأبحاث المستقبلية، كان عبء الخرف المنسوب إلى الأرق أعلى قليلًا لدى النساء منه لدى الرجال، مع حدوث أكبر عدد من هذه الحالات لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 85 عامًا فأكثر.


كتب الباحثون: «تشير هذه النتائج إلى الحاجة إلى دمج صحة النوم في الرعاية الروتينية لكبار السن وإستراتيجيات الوقاية من الخرف. قد تؤدي معالجة الأرق بواسطة تدخلات مستهدفة خاصة بالجنس دورًا حاسمًا في تقليل خطر الخرف على مستوى السكان».

 

 



المصادر:


الكاتب

علاء الشحت

علاء الشحت
تدقيق

أكرم محي الدين

أكرم محي الدين
مراجعة

براءة ذويب

براءة ذويب



مقالات مختارة

إقرأ المزيد

لا يوجد مقالات مرتبطة