أبرز 9 فوائد للعب الشطرنج

24 مايو 2026
12 مشاهدة
0 اعجاب

أبرز 9 فوائد للعب الشطرنج



تحظى لعبة الشطرنج بحب الملايين حول العالم؛ إذ يجتمع الناس في مختلف الأماكن العامة والخاصة ليتباروا في الذكاء على رقعة الشطرنج المحبوبة. فما الذي يجعل الناس يكرسون كل هذا الوقت لهذه اللعبة؟ يكمن الجواب بلا شك في التحدي الذهني المكثف الذي تمثله، وهو أمر مفيد جداً لصحة العقل.


قد يُحسّن لعب الشطرنج المهارات الإدراكية مثل الذاكرة، والتخطيط، وحل المشكلات، لكنه قد يساعد أيضًا على تقليل أعراض بعض الحالات الدماغية والعصبية، وفيما يلي بعض الفوائد المعروفة والمثبتة لهذه اللعبة


1)  تطوير القدرة على تبني منظور الآخرين


​يتعلم لاعبو الشطرنج الماهرون توقّع نقلات الخصم؛ وللتنبؤ بما سيفعله الخصم، يجب على اللاعب تطوير قدرة تبنّي منظور الشخص الآخر واستنتاج أفعاله المحتملة. يُطلق علماء السلوك على هذه القدرة اسم نظرية العقل (Theory of Mind)، وهي مهارة أساسية لممارسة التعاطف وبناء علاقات اجتماعية صحية.


2)  تحسين الذاكرة


​يمتلك لاعبو الشطرنج المحترفون مهارات ذاكرة استثنائية، فاللعبة تتطلب حفظ تركيبات هائلة من النقلات ونتائجها. المثير للاهتمام أن الخبراء يظهرون أداءً عاليًا في الذاكرة السمعية (تذكر ما يسمعونه) والذاكرة البصرية (التعرف السريع على الأنماط البصرية المعقدة).


3)  الوصول إلى حالة التدفق (التركيز العميق)


​حالة التدفق (Flow State) هي شعور مرُضٍ بالانغماس الكامل في مهمة صعبة، وقد لاحظ الباحثون ارتفاع موجات ثيتا في تخطيط كهربائية الدماغ (EEG) لدى لاعبي الشطرنج الخبراء في أثناء المباريات الصعبة، وهو نفس النشاط الذي يظهر لدى الرياضيين والفنانين عند وصولهم لذروة الأداء واختفاء إحساسهم بالزمن.


4)  تعزيز الإبداع


​أظهرت دراسات على طلاب في الهند أن ممارسة الشطرنج تعزز التفكير المتشعب (Divergent Thinking)؛ وهو القدرة على إيجاد استخدامات بديلة للأشياء وتفسير الأنماط المجردة، ما يرفع من درجات الطلاب في اختبارات الإبداع.


5)  تطوير مهارات التخطيط


​تتطلب اللعبة فترات من التفكير الصامت ودراسة كل نقلة وتوقع ردود الفعل، في اختبار برج لندن (الذي يقيس الوظائف الإدراكية)، أظهر ممارسو الشطرنج قدرات تخطيطية أفضل بكثير وقدرة أعلى على التأني قبل اتخاذ القرارات.


6)  تعزيز فاعلية العلاج النفسي


​يستخدم بعض المعالجين الشطرنج بوصفها وسيلة لزيادة الوعي الذاتي، إذ تتيح المباراة للمراجع ملاحظة ردود أفعاله تجاه الضغط والتحديات لحظة ظهورها، ما يساعد المعالج على تقييم هذه الاستجابات وفهم أسبابها.


7)  الحماية من الخرف


​أشارت مراجعة بحثية في عام 2019 إلى أن المرونة الذهنية المعقدة التي يتطلبها الشطرنج (من حسابات ومهارات بصرية-مكانية) قد تساعد على تقليل التدهور المعرفي وتأخير ظهور آثار الخرف لدى كبار السن.


8)  تحسين أعراض اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD)


​في دراسة شملت 100 طفل من مصابي ADHD، ساهم دمج الشطرنج في البرنامج العلاجي في خفض حالات تشتت الانتباه وفرط النشاط بنسبة 41%.


9)  المساعدة على السيطرة على نوبات الهلع


​أشارت دراسة حالة في عام 2017 إلى أن استخدام تطبيقات الشطرنج بمستويات تحدٍ متوسطة (من 2 إلى 4) ساعد شخصًا على تشتيت انتباهه عن المشاعر المزعجة ومنع تطور نوبة الهلع بإشغال العقل بتحدٍ منطقي.


​سلبيات محتملة يجب مراعاتها ​رغم الفوائد


-       ​الإجهاد النفسي: قد يسبب التنافس قلقًا كبيرًا وصفه بعض الناس بالتعذيب العقلي الذي قد يؤثر في جودة النوم.


-       نتائج الاختبارات الدراسية: لا يترجم لعب الشطرنج بالضرورة إلى درجات أعلى في اختبارات الرياضيات الموحدة مع إنه يحسّن القدرات العقلية العامة.


-       استثمار الوقت: يتطلب إتقان اللعبة وجني فوائدها العميقة ساعات طويلة من التدريب والبحث المنفرد.


​الخلاصة


يحسّن الشطرنج الذكاء والتعاطف والذاكرة والتخطيط، وهو أداة قوية لصحة العقل، لكنه قد يكون مستهلكًا للوقت ومجهدًا في سياق التنافس، ويعود القرار النهائي إليك … إنه دورك الآن!



المصادر:


الكاتب

أيهم صالح

أيهم صالح
مراجعة

محمد حسان عجك

محمد حسان عجك
تدقيق

مؤمن محمد حلمي

مؤمن محمد حلمي



مقالات مختارة

إقرأ المزيد

لا يوجد مقالات مرتبطة