هل يسبب فول الصويا سرطان الثدي؟

28 أبريل 2026
18 مشاهدة
0 اعجاب

هل يسبب فول الصويا سرطان الثدي؟



تُظهر الأبحاث باستمرار أن الأطعمة القائمة على الصويا لا تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي.


الشائعات حول الصويا وسرطان الثدي موجودة منذ وقت طويل. لكن هل فيها أي حقيقة؟ في الواقع لا يزيد تناول الصويا من خطر الإصابة بسرطان الثدي. إذن، لماذا تستمر هذه المعلومات الخاطئة؟ فلنحلل ما تظهره الأبحاث.


فهم المخاوف المتعلقة بالصويا وسرطان الثدي:


يوضح الدكتور أونجر: «لطالما كان القلق بشأن الصويا حول إمكانية عمله في الجسم مثل الفيتوإستروجينات أو الإستروجين النباتي


يحتوي سطح الخلايا على جزيئات بروتينية تُسمى مستقبلات، بإمكانها الارتباط بمواد معينة في الدم. يمكن للمستقبلات الموجودة على خلايا سرطان الثدي الارتباط خصوصًا بهرمون الإستروجين، وهذا قد يُحفّز نمو السرطان. لذلك يُعد ارتفاع مستويات الإستروجين في الجسم عامل خطر لتطوير سرطان الثدي.


تحتوي منتجات الصويا على الفيتوإستروجينات: مركبات نباتية تعمل بطريقة مشابهة للإستروجين عند تناولها، وقد نشأت نظرية تقول بأن تناول الصويا ومنتجاته قد يزيد من خطر تطور السرطانات الحساسة للإستروجين، متضمنةً سرطان الثدي.

إذن يقلق الناس من أن تناول الصويا قد يزيد من هرمون الإستروجين في الجسم، ما قد يسبب بدوره سرطان الثدي.


الفيتوإستروجينات، مثل تلك الموجودة في الصويا، تشبه الإستروجين، ولكن لا تصنع نفس الرابطة مع المستقبلات لتحفيز نمو الخلايا السرطانية، وهذا فرق كبير.


ماذا تقول الدراسات؟


الاعتقاد بأن الصويا يسبب سرطان الثدي لم يأتِ من فراغ، وبالتأكيد يوجد أساس علمي له.


في الدراسات المخبرية، أظهرت الجرعات العالية من الأيزوفلافونات -نوع من الفيتوإستروجينات الموجودة في الصويا- أنها تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي. لكن تظهر التجارب السريرية على البشر باستمرار أن الأيزوفلافونات لا تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي لدى البشر. في الواقع، تقترح بعض الدراسات أن الصويا قد تقلل حتى من خطر نكس سرطان الثدي وتحسن معدل البقاء على قيد الحياة.


«ظهرت المشكلات فقط في النماذج المخبرية، لا في الدراسات البشرية. مع ذلك، عندما تشير الدراسات إلى أي علاقة محتملة بين الطعام والسرطان، قد تنتشر المعلومات الخاطئة والقلق بسرعة. لهذا السبب من المهم النظر بعناية إلى البيانات وفهم بالضبط من شملتهم الدراسة».


ماذا عن مكملات الصويا؟


لا حاجة إلى إفراغ مطبخك من الأطعمة مثل حليب الصويا والتوفو والإدامامي، وغيرها من المنتجات المصنوعة من الصويا. لكن ينصح الخبراء بعدم اللجوء إلى مكملات الصويا.


«أشجع الناس على الحصول على الصويا عب النظام الغذائي، بدلًا من تناول المكملات، فنحن لا نعرف بعد الكثير عن تأثيرات مكملات الصويا».


يوجد قلق عام ينطبق على المكملات الغذائية. في الولايات المتحدة، لا تُنظَّم المكملات بنفس الطريقة التي تُنظَّم بها الأدوية الصيدلانية. يعني هذا أنه لا توجد طريقة لمعرفة بالضبط ما تحتويه أو مدى دقة الجرعة التي تتناولها.


«جرعات الأيزوفلافونات من متجر الفيتامينات قد تكون أعلى بكثير مما قد تتناوله عند أكل التوفو أو شرب حليب الصويا. لذلك، يُعد الحصول على معظم الفيتامينات والعناصر الغذائية من النظام الغذائي أفضل للصحة».


لذلك، يُنصح بالالتزام بالحصول على الصويا عبر الأطعمة والمشروبات، واعتماد خيارات أكثر طبيعية بدلًا من الأطعمة فائقة المعالجة، وهي نصيحة تنطبق على جميع جوانب النظام الغذائي.


الخلاصة بخصوص خطر الإصابة بسرطان الثدي:


لسرطان الثدي العديد من عوامل الخطر المعروفة، ويجب إعطاؤها الأولوية بدل القلق بشأن إضافة حليب الصويا إلى القهوة أو التوفو إلى السلطة.


«من المهم معرفة عوامل الخطر لسرطان الثدي، تقليل الخطر الإجمالي قدر الإمكان».


بعض عوامل خطر سرطان الثدي غير قابلة للتعديل، أي لا يمكن تغييرها، مثل العمر أو العوامل الوراثية أو كثافة الثدي. لكن توجد عوامل خطر مرتبطة بنمط الحياة يمكن تغييرها. تساعد هذه العادات الصحية على ترجيح الكفة لصالحك:


النشاط البدني: يزيد الخمول من خطر الإصابة، لذا يجب ممارسة نوع من التمارين أو النشاط الذي تفضله. الهدف هو 30 دقيقة من الحركة النشيطة، خمسة أيام على الأقل في الأسبوع.


التركيز على نظام غذائي متوازن: الاعتدال هو الأساس! اعتماد البروتين قليل الدسم والحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات، مع الحد من الدهون المشبعة والسكر.


التقليل من تعاطي بعض المواد: يزيد كل من التدخين والشرب المفرط من خطر الإصابة بسرطان الثدي، إضافةً إلى أنواع أخرى من السرطان. يجب استشارة مقدم الرعاية الصحية عند الحاجة إلى مساعدة على الإقلاع.


المحافظة على وزن صحي: تُعد السمنة خصوصًا بعد سن انقطاع الطمث، عامل خطر لسرطان الثدي. لكن التركيز على النصائح الأخرى في هذه القائمة قد يساعد على الوصول إلى وزن صحي أو الحفاظ عليه.


«تجاهل عوامل الخطر المعروفة لسرطان الثدي هو مخاطرة أكبر بكثير من استهلاك الصويا. لذلك، لا يُنصح بالتحدث مع مقدم الرعاية الصحية عند الحاجة إلى أي إرشادات إضافية عند إجراء تغييرات في نمط الحياة تساعد على تقليل خطر الإصابة».

 



المصادر:


الكاتب

أيهم صالح

أيهم صالح
تدقيق

أكرم محي الدين

أكرم محي الدين
مراجعة

ميرڤت الضاهر

ميرڤت الضاهر



مقالات مختارة

إقرأ المزيد

لا يوجد مقالات مرتبطة