قد تكون البكتيريا الموجودة في الجزء الخلفي من العين مرتبطة بتطور مرض ألزهايمر!

3 يونيو 2026
13 مشاهدة
0 اعجاب

قد تكون البكتيريا الموجودة في الجزء الخلفي من العين مرتبطة بتطور مرض ألزهايمر!



يُظهر البحث أن البكتيريا التي غالبًا ما تصيب الجهاز التنفسي قد تكون مرتبطة بالتدهور المعرفي والإصابة بمرض ألزهايمر، عند وجودها في شبكية العين.


إنها بكتيريا الكلاميديا الرئوية أو المتدثرة الرئوية، المسؤولة عن الإصابة بمرض ذات الرئة والتهاب الجيوب، لكنها شوهدت في الأدمغة المصابة بمرض ألزهايمر. 


كشفت دراسة جديدة عن وجود تلك البكتيريا بمستويات أعلى لدى الأشخاص المصابين بمرض ألزهايمر، في الأنسجة التي تبطن الجزء الخلفي من العين، المسؤولة عن الرؤية.


يقدم البحث رؤية جديدة عن الآليات البيولوجية التي قد تؤدي إلى تدهور مرض ألزهايمر، ما يساعد على توفير حلول قد تبطئ عملية تفاقم المرض.


قد يصبح من الممكن استخدام وجود بكتيريا المتدثرة الرئوية في شبكية العين في تشخيص أمراض التدهور المعرفي والخرف وتتبع سيرها، إضافةً إلى احتمال مساهمتها في سلسلة الآليات التي تؤدي إلى الإصابة بمرض ألزهايمر.


قالت عالمة الأعصاب مايا كورونيو-هاموي: «نستطيع أن نقول أن العين مرآة الدماغ، إذ إن العدوى البكتيرية في شبكية العين والالتهاب المزمن قد يعكسان حالة الدماغ المرضية ويتنبآ بحالة المرض، ما يدعم استخدام تصوير الشبكية وسيلةً غير باضعة لتحديد الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بمرض ألزهايمر».


تناولت الدراسة في البداية، فحص عينات من نسيج العين والدماغ لدى 104 شخصًا بعد موتهم، بعضهم كان مصابًا بمرض ألزهايمر وآخرون كانوا مصابين بتدهور إدراكي خفيف وآخرون لم تُسجل عندهم أي مشكلات إدراكية. أثبتت النتائج علاقة واضحة بين وجود بكتيريا المتدثرة الرئوية في العين والدماغ وتشخيص مرض ألزهايمر، وارتبط وجود مستويات مرتفعة من البكتيريا في النسيج مع حالات التدهور الإدراكي الشديد.


كان لدى الأشخاص الذين يحملون طفرات في جين APOE المرتبط بخطر الإصابة بمرض ألزهايمر مستويات أعلى من البكتيريا في أنسجتهم، في حين كانت الفروقات أقل وضوحًا بين الأشخاص الأصحاء والأشخاص المصابين باضطراب إدراكي خفيف، فيما يتعلق ببكتيريا المتدثرة الرئوية.


أجرى الباحثون اختبارات باستخدام خلايا عصبية مزروعة مخبريًا ونماذج حيوانية لتحديد السبل البيولوجية التي تسلكها هذه البكتيريا، أظهرت أن العدوى بهذه البكتيريا تؤدي إلى زيادة الالتهاب ومن ثم تدهور إدراكي بدرجة أكبر وموت المزيد من الخلايا العصبية.


 إضافةً إلى ارتباط وجود المتدثرة الرئوية بزيادة كميات بروتين بيتا النشواني أو بروتين بيتا أميلويد في الدماغ، وهو البروتين الذي يوجد بكميات كبيرة في أدمغة مرضى ألزهايمر.


«إن ملاحظة بكتيريا المتدثرة ​​الرئوية باستمرار في الأنسجة البشرية ومزارع الخلايا والنماذج الحيوانية كانت سببًا في توضيح علاقة لم تكن معروفة من قبل بين العدوى البكتيرية والالتهاب والتنكس العصبي». 


لا تزال هناك أسئلة بلا إجابات، وليست النتائج سوى مؤشر قوي على أن بكتيريا المتدثرة الرئوية قد تُساهم في حدوث مرض ألزهايمر -وربما تكون إحدى علاماته- ولكنها ليست دليلًا قاطعًا. 


إذا كانت العدوى بهذه البكتيريا تُؤدي بالفعل إلى التهاب يمتد إلى الدماغ وتسرع العمليات التنكسية العصبية، فقد يكون لدينا هدفًا جديدًا للعلاجات المستقبلية.


يصف الباحثون بكتيريا المتدثرة الرئوية بأنها عامل محتمل قد يؤدي إلى تفاقم الحالة المرضية وليست مُحفزًا رئيسيًا، وهو ما يتوافق مع الأدلة المتزايدة حول مدى تعقيد مرض ألزهايمر الذي من المُرجح أن يحدث بسبب وجود عوامل مُساهمة مُتعددة تختلف بين الأفراد.


استطاع الفريق البحثي تحديد مسار التهابي تستهدفه بكتيريا المتدثرة الرئوية، ما يُفاقم الضرر الناجم عن مرض ألزهايمر. لكن مازال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه الآلية، رغم وجود تلك المؤشرات.


يواصل العلماء اكتشاف الروابط بين العينين والدماغ. لأهمية هذه النتائج في الجهود المجتمعية المستمرة لمكافحة مرض ألزهايمر وسائر أنواع الخرف الأخرى.



المصادر:


الكاتب

سيدرا عيسى

سيدرا عيسى
مراجعة

أكرم محي الدين

أكرم محي الدين
تدقيق

إيمان جابر

إيمان جابر



مقالات مختارة

إقرأ المزيد

لا يوجد مقالات مرتبطة