لماذا يكون البرق على كوكب المشتري أشد منه على الأرض؟

25 يوليو 2026
7 مشاهدة
0 اعجاب

لماذا يكون البرق على كوكب المشتري أشد منه على الأرض؟



لا يتطلب الأمر سوى مواجهة واحدة مع صاعقة البرق حتى تدرك مدى قوتها، إذ تمتلك نحو 1 جيجا جول من الطاقة. يمتلك تفريغ شحنة كهربية واحدة خلال عاصفة رعدية القدرة الكاملة على أن تطرح الأشجار جانبًا أو تدمر شبكة الكهرباء الخاصة بمدينة ما، وقد تقتل أحد المارة إذا تعرض لها مباشرةً. لكن إذا قارنا هذه الطاقة الهائلة بطاقة عاصفة رعدية على جارنا الكبير المشتري فسنجد أنها أضعف بما لا يُقاس.


تصف الدراسة الحالية البرق على الكوكب العملاق بأنه يمثل مئة ضعف القوة الكهربية الموجودة على كوكبنا. مع أن التركيب الخاص بالمشتري وطبيعة الغلاف الجوي الخاص به لا يشبه الأرض كثيرًا، يعتقد العلماء أن دراسة البرق على سطح المشتري قد يساعدنا على فهم أفضل لهذه الظاهرة على الأرض.


تحدث العواصف الرعدية على سطح الأرض مئات الملايين من المرات في العام الواحد، ومع ذلك لا يفهم العلماء كثيرًا عن آلية البرق إلى الآن. استطاع العلم الحديث ملاحظة ظاهرة مميزة للبرق على شكل موجات تحدث في المللي ثانية تسمى الأحداث المضيئة المؤقتة، التي تحدث في الطبقات العليا من الغلاف الجوي، وبالمثل لدينا الكثير لندرسه عن عواصف المشتري. لكن أهم ما نعرفه الآن أن هذه العواصف هي أكبر بكثير مما نتصور، فالعوامل الجوية على المشتري قد تكون أكبر من كوكب الأرض نفسه وقد يستغرق حدوثها قرونًا.


هذا الكوكب المعروف ببقعته الحمراء الكبيرة، التي يمثل عرضها نحو 10,000 ميل وتصل سرعة الرياح عليها إلى نحو 200 ميل/ساعة، قد تولد عددًا لا نهائي من الأعاصير والصواعق.


عند عبور المركبات الفضائية قرب كوكب المشتري، تلاحظ الانفجارات الكهربية في الجزء المظلم من الكوكب، وتكون شديدة القوة. لكن العلماء في حيرة من أمرهم إن كانت الأعاصير على الكوكب بنفس هذه القوة أم توجد أعاصير أقل حدة.


باستخدام مركبة «جونو» التابعة لوكالة ناسا، حصل العلماء على أوضح المشاهدات لكوكب المشتري حتى الآن. إذ بدأت «جونو» بالدوران حول  العملاق الغازي عام 2016، وتمسح المركبة الغلاف الجوي بانتظام باستخدام أدوات مثل مقياس الإشعاع الميكروي، الذي يستطيع رصد الانبعاثات الراديوية الناتجة من البرق.


تتكون عواصف المشتري عادةً في نطاقات تحيط بالكوكب، ما يجعل من الصعب ربط البرق بظواهر جوية محددة. غير أن فترة من الهدوء النسبي في الحزام الاستوائي الشمالي خلال عامي 2021 و2022 أتاحت للباحثين فرصة للتركيز على عواصف منفردة، وذلك بمساعدة مركبة «جونو» وتلسكوب «هابل»، إضافةً إلى متطوعين من العلماء المواطنين.




المصادر:


الكاتب

أحمد صبري عبد الحكيم

أحمد صبري عبد الحكيم
تدقيق

أكرم محي الدين

أكرم محي الدين



مقالات مختارة

إقرأ المزيد

لا يوجد مقالات مرتبطة