متلازمة انفجار الرأس قد تصيب الشخص في أثناء النوم!
متلازمة الرأس المنفجر هي نوع من اضطرابات النوم تُعرف باسم خطل النوم . خطل النوم هو تجارب غير عادية تحدث في أثناء النوم أو في أثناء مراحل الانتقال بين النوم واليقظة.
في متلازمة الرأس المنفجر، يسمع الشخص ضجيجًا مفاجئًا يبدو أنه ينبع من عمق الرأس. إنه إحساس حسي يولده الدماغ وليس صوتًا خارجيًا. تحدث عادةً عند الانتقال إلى النوم أو الخروج منه، وغالبًا عندما يكون الشخص نعسانًا على وشك النوم.
يصف الأشخاص عادةً صوت فرقعة مفاجئًا، أو صوتًا معدنيًا عاليًا، أو إطلاق نار، أو انفجارًا، أو أمواجًا متكسرة، أو كهرباء طنانة، أو إغلاق باب، أو ألعابًا نارية.
قد تكون متلازمة الرأس المنفجر مخيفة بشدة. قد يصاحب الضجيج العالي أحاسيس أخرى، تشمل وخز سريع للألم في الرأس -مع أنها عادةً غير مؤلمة- أو ومضات ضوئية، أو إحساس بخروج من الجسد، أو إحساس بتيار كهربائي يسري في جميع أنحاء الجسم.
تستمر النوبة جزءًا من الثانية أو بضع ثوانٍ فقط، وتختفي تمامًا عادةً فور استيقاظ الشخص. يعاني بعض الأشخاص نوبة واحدة فقط، في حين قد يعاني آخرون نوبات عرضية أو مجموعات قصيرة قبل أن يستقر الوضع.
قد تكون متلازمة الرأس المنفجر مربكة أو مخيفة، لأنها تحدث غالبًا عندما يكون الأشخاص على وشك النوم.
نظرًا إلى أن التجربة مفاجئة وغير عادية، يخشى الكثيرون من إصابتهم بسكتة دماغية أو نوبة صرع، أو أن شيئًا كارثيًا قد حدث. يفسرها آخرون بأنها حدث خارق للطبيعة أو مشؤوم.
لا ينتج الضيق عن الألم، بل عن الارتباك واستجابة الإنذار في الجسم. فالدماغ يكون مستيقظًا جزئيًا ومشوشًا، ويُفعّل نظام الكر والفر (القتال أو الهروب) لفترة وجيزة.
ما الذي يسببها؟
لا يُعرف السبب الدقيق، لكن الباحثين اقترحوا عدة نظريات.
نظرًا إلى أن النوبات تحدث في أثناء الانتقال إلى النوم والخروج منه، فقد تكون مرتبطة بالعمليات ذاتها التي تنتج ما يُعرف بالهلوسة اليقظية وهي تجارب حسية حية قد تحدث في أثناء النوم.
بينما نغفو، تنطفئ أجزاء مختلفة من الدماغ تدريجيًا بتسلسل منسق.
في متلازمة الرأس المنفجر، قد ترتبط هذه العملية بإيقاف تشغيل الأنظمة العصبية التي تثبط المعالجة الحسية السمعية. قد يفسر دماغك هذا في النهاية بأنه صوت عالٍ.
تقترح نظرية ذات صلة حدوث انخفاض قصير في نشاط جذع الدماغ، وخاصة الجهاز التنشيطي الشبكي، المشارك في تنظيم الانتقالات بين اليقظة والنوم.
عادةً لا تنطوي متلازمة الرأس المنفجر على ألم، من ثم فهي مختلفة عن الصداع والصداع النصفي. أيضًا فإن السمات المميزة للمتلازمة تجعل تفسيرها مثل نوبات صرع غير مرجح لمعظم الأشخاص.
متلازمة الرأس المنفجر أكثر شيوعًا مما قد تعتقد. تحدث لدى 10% على الأقل من السكان، ونحو 30% من الناس يعانونها مرة واحدة على الأقل في حياتهم.
قد تحدث في أي عمر، وغالبًا بعد سن الخمسين. قد تكون أكثر شيوعًا قليلًا لدى النساء، لكننا لا نعرف السبب.
تكون متلازمة الرأس المنفجر أكثر احتمالية لدى الأشخاص الذين يعانون اضطرابات نوم أخرى، مثل الأرق أو شلل النوم. ترتبط أيضًا بما يلي:
· كون الشخص أكثر توترًا أو انفعالًا عاطفيًا من المعتاد
· القلق
· أنماط النوم المضطربة أو قلة النوم المرتبطة بالتعب في أثناء النهار.
متلازمة الرأس المنفجر غير ضارة وليست علامة على وجود مشكلة دماغية خطيرة. عادةً ما تكون النوبات قصيرة، وقد تحدث متقطعةً أو في مجموعات قصيرة قبل أن تزول تلقائيًا.
فور أن يطمئن الشخص إلى أن الحالة ليست ضارة وليست علامة على تلف الدماغ أو مرض خطير، قد تصبح النوبات أقل إخافة وأقل تكرارًا.
يمكن اللجوء إلى الأدوية إذا كانت النوبات متكررة ومزعجة للغاية، لكن لم تُجرَ أي تجارب سريرية كبيرة لتوجيه العلاج. استفاد بعض المصابين من أدوية مثل كلوميبرامين. لكن الأدلة محدودة، وتوجد حاجة إلى مزيد من البحث.
غالبًا، يتضمن العلاج طمأنة المريض وتحسين عادات النوم. يذكر بعض الأشخاص أن معالجة مشكلات النوم مثل الأرق، وتقليل التعب، وممارسة تقنيات اليقظة الذهنية والتنفس قد يساعد.
المصادر:
الكاتب
علاء الشحت
