متى يجب أن يتوقف الطفل عن استخدام اللهاية؟

25 أبريل 2026
13 مشاهدة
0 اعجاب

متى يجب أن يتوقف الطفل عن استخدام اللهاية؟

 

سؤال يشغل كثيرًا من الأهالي، خاصةً مع الخوف من تعوّد الطفل فترة طويلة وتأثيرها في الأسنان والنطق.


عمومًا، معظم الأطفال يتخلون عن عادة استخدام اللهاية بأنفسهم، لكن بعضهم يحتاج إلى القليل من المساعدة. ولكن كيف يمكن تحقيق ذلك؟ وما الطرق الإبداعية التي تجنب تحويل الأمر إلى صراع مع الأطفال؟

 

يُنصح ببدء تخفيف استخدام اللهاية خلال النهار للأطفال بعد إتمام 12 شهرًا، وذلك للمساعدة على منع مشكلات الأسنان وتأخر الكلام.

 

يُفضل أن يُخفّف استخدام اللهاية خلال النهار بحلول عمر السنة، وألّا يتجاوز ذلك 18 شهرًا. لكن يمكن السماح لهم باستخدام اللهاية في أثناء النوم فترة أطول.

 

 

قال طبيب الأطفال جيسون شيرمان: «من المقبول عادةً أن يستخدم الأطفال اللهاية في أثناء القيلولة والنوم حتى سن 3 سنوات». ولكن عمومًا، ينبغي استخدام اللهايات فقط عند الحاجة لتقليل المشكلات السنيّة وتجنّب مشكلات صحية أخرى.

 

 

كيف يمكن التوقف عن استخدام اللهاية؟

 

 

إنهاء فترة استخدام اللهاية للطفل ليس بالأمر السهل دائمًا، ولكنه ممكن. إذ قد يواجه الأهالي التعب والإزعاج في بعض الأيام والليالي، لكن عليهم الصبر والحزم معًا.

 

 

قدّم الدكتور شيرمان الاقتراحات التالية:

 

*تحديد استخدام اللهاية:

 

- يُوصى عادةً باتباع نهج تدريجي بدلًا من جعل الأطفال يتوقفون فجأة.

 

- تخفيف استخدام اللهاية داخل المنزل، ووضعها في مكان لا يستطيع الطفل رؤيتها أو الوصول إليها، مع التقليل من استخدامها في أوقات محددة مثل الصباح أو المساء، ثم سحبها تدريجيًا حتى التوقف التام.

 

 

* تقديم بديل للهاية:

 

يمص الطفل اللهاية كوسيلة للاسترخاء، وهذا السلوك يُعد وسيلة تهدئة مهمة لأنها تساعده على النوم.

 

إذا كان الطفل يبلغ من العمر سنة أو أكثر، يمكن وضعه في السرير مع بطانية خفيفة أو دُمية محشوة لمساعدته على الاسترخاء في أثناء محاولة إبعاده عن اللهاية؛ فالاحتضان مع تلك العناصر الخاصة يمنح الأطفال الأمان والراحة طوال الليل.

 

 

*الإبداع:

 

بالنسبة للأطفال الأكبر سنًا، يمكن التفكير بطرائق ممتعة لتوديع اللهاية. مثلًا، يمكن تنظيم حفلة وداع للهايات أو تشجيع الطفل على الاستغناء عنها مقابل لعبة جديدة من اختياره.

 

يلجأ بعض الآباء حتى إلى ما يُعرف بـ «جنيّة اللهاية»، التي تأخذ جميع اللهايات في ليلة واحدة وتترك هدية أو لعبة مكانها. توجد دائمًا طريقة للإبداع وإتاحة الفرصة للأطفال بالمشاركة وفهم أهمية هذا الانتقال.

 

 

*تقديم تعزيز إيجابي:

 

يستجيب الأطفال جيدًا للتعزيز الإيجابي، لذلك عند محاولة إقناع الطفل الصغير بالتوقف عن استخدام اللهاية، فمن المهم تقديم الثناء له عند امتناعه عن استخدام اللهاية. وإذا كان يواجه صعوبة في الانتقال، فمن المهم اعتماد نهج التشجيع والدعم. وقد أظهرت دراسة أجريت في عام 2023 حول تعديل السلوك أن التعزيز الإيجابي يفيد على نحو أفضل وأسرع بكثير من العقوبة.

 

 

*وضع خطة للنوم:

 

إذا كان الطفل معتادًا على استخدام اللهاية للنوم، فمن المهم أن توجد خطة لمساعدته على تعلم النوم دونها. لذلك من المهم تدريب الطفل على النوم قبل البدء بإزالة اللهاية.

 

 

متى يصبح استخدام اللهاية مشكلة؟

 

من الأفضل أن يتخلى الأطفال عن اللهايات في وقت مبكر بدلًا من الانتظار طويلًا، فكلما طالت مدة استخدام اللهاية، زادت المخاطر الصحية المحتملة، مثل:

 

 

1. مشكلات الأسنان:

 

قد تسهم اللهايات في حدوث انحراف في العضة، إذ لا تتطابق الأسنان العلوية والسفلية. أوضح الدكتور شيرمان: «يمكن أن تؤثر حركة المص في طريقة تطور فك الطفل». إذا كان يستخدم اللهاية طوال اليوم، فإن أسنانه لن تنمو طبيعيًا، ما يؤدي إلى مشكلات قد تتفاقم مع مرور الوقت.

 

 

2. التهابات الأذن:

 

ارتبط استخدام اللهايات بزيادة طفيفة في خطر الإصابة بالتهابات الأذن الوسطى، وذلك ربما بسبب التغيرات في الضغط بين الحلق والأذن الوسطى.

 

 

ذكرت الأكاديمية الأمريكية لطب أسنان الأطفال أن تقليل استخدام اللهايات أو إلغائها بين 6 إلى 12 شهرًا قد يقلل من هذا الخطر.

 

 

3. تأخيرات اللغة:

 

هناك علاقة بين الاستخدام الطويل للهايات والتأخر باللغة والنطق لدى الأطفال. قد تغيّر حركة المص شكل سقف الفم، ما يجعل النطق صعبًا. بالإضافة إلى ذلك، لا يمكنهم ممارسة الكلام إذا كانت أفواههم مشغولة باللهاية. ومع ذلك، فإن الأبحاث مختلطة حول مدى خطورة هذه العادة.

 

 

إذا حاول الأهل تجربة كل الطرائق والوسائل واستمرت هذه العادة لدى الطفل، فمن الضروري عندها طلب المساعدة من الطبيب المختص.

 

يمكن عرض الأطفال على أطباء الأسنان بين عمر السنة والسنتين، وهذه الزيارة تعد فرصة رائعة لمناقشة استخدامهم للهاية وأي مخاوف قد تكون لدى الأهالي.

 

 

 

 

 

 

 

 



المصادر:


الكاتب

رنيم قرعوني

رنيم قرعوني
تدقيق

يوسف محمد الجنيدي

يوسف محمد الجنيدي
مراجعة

تسنيم الطيبي

تسنيم الطيبي



مقالات مختارة

إقرأ المزيد

لا يوجد مقالات مرتبطة