مركب الألوفيرا قد يساعد على مكافحة مرض ألزهايمر

3 مايو 2026
12 مشاهدة
0 اعجاب

مركب الألوفيرا قد يساعد على مكافحة مرض ألزهايمر


 

حددت دراسة جديدة لنبات الصبار مركبًا واحدًا، بناءً على نشاطه الارتباطي المتوقع، قد يساعد على إبطاء تطور الشكل الأكثر شيوعًا من الخرف.


الصبار نبات عصاري دائم الخضرة، يُقدر لخصائصه الطبية. لأنه لمئات السنين، استُخدمت مكوناته لعلاج التهاب الجلد وتحسين الهضم وتعزيز الجهاز المناعي، رغم تباين الأدلة العلمية على هذه الفوائد.

 

وجد باحثون من جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء في المغرب أن مركبًا يسمى بيتا سيتوستيرول، يُنتج في أوراق الصبار، قد يكون مفيدًا في معالجة ألزهايمر أيضًا.

 

استخدم الفريق نماذج حاسوبية لمحاكاة كيفية تفاعل مركبات الصبار مع الإنزيمات التي يُعتقد أن لها دور في ألزهايمر. مع أن الدراسة لم تتضمن أي تجارب مخبرية أو تجارب سريرية على البشر، فإنها نقطة انطلاق جيدة تحدد مسارات علاجية محتملة تستحق الاستقصاء.

 

قالت الكيميائية ميريام خضراوي: «تشير النتائج التي توصلنا إليها إلى أن بيتا سيتوستيرول، أحد مركبات الصبار، يُظهر ارتباطًا وثباتًا ملحوظين، ما يجعله مرشحًا واعدًا لمزيد من التطوير الدوائي».

 

كل من صفات الارتباط والثبات لبيتا سيتوستيرول مهمة، لكن القصة تبدأ مع الأسيتيل كولين. هذا الناقل الكيميائي يساعدنا على التعلم والتذكر، وغالبًا ما يكون بمستويات أقل من الطبيعية لدى الأشخاص المصابين بمرض ألزهايمر.

 

سابقًا، قاد هذا العلماء إلى النظر في الإنزيمين أسيتيل كولين إستراز وبوتيريل كولين إستراز، وكلاهما يساعد على تكسير الأسيتيل كولين. يترتب على ذلك أن استهداف هذين الإنزيمين قد يحسن أعراض ألزهايمر.

 

من ثم بدأت هذه الدراسة الجديدة. نظر الفريق في 11 مركبًا من الصبار إجمالاً. نظرًا إلى الخصائص الطبية المنسوبة للنبات، كان الباحثون حريصين على إلقاء نظرة فاحصة.

 

تمت محاكاة ألفة الارتباط أولًا لمعرفة مدى جودة اتصال هذه المركبات بالإنزيمين أسيتيل كولين إستراز وبوتيريل كولين إستراز، مؤشرًا على مدى فعاليتها في منع الإنزيمات من تكسير الأسيتيل كولين. حصل بيتا سيتوستيرول على أعلى درجات الارتباط بكل من الإنزيمين.

 

ثم نظر الباحثون في مدى جودة عمل بيتا سيتوستيرول في شكل دواء. بتحليل يسمى (ADMET): «الامتصاص، التوزيع، الاستقلاب، الإفراز، السمية». تبحث هذه النماذج كيفية تفاعل الدواء مع الجسم وانتقاله عبره.

 

مرة أخرى، أدى بيتا سيتوستيرول أداءً جيدًا، وكذلك مركب آخر يسمى حمض السكسينيك، وتخلص الدراسة إلى أنه من الجدير استقصاء كلا الخيارين لإمكاناتهما أساسًا لعلاجات ألزهايمر.

 

 قال الكيميائي سمير شتيتا: «يدعم التحليل الشامل إمكانات هذه المركبات بوصفها عوامل علاجية آمنة وفعالة».

 

أي تطور لاحق للعلاجات لن يحدث بسرعة، خاصة أن هذه النتائج تستند فقط إلى محاكاة حاسوبية. لكن العلماء يواصلون إحراز تقدم في تحديد اللاعبين الرئيسيين في ألزهايمر مثل الإنزيمين أسيتيل كولين إستراز وبوتيريل كولين إستراز والأدوية التي قد تؤثر فيهما.

 

وفقًا للباحثين، يؤثر ألزهايمر في أكثر من 55 مليون شخص اليوم، ومن المتوقع وجود 138 مليون حالة بحلول عام 2050، مع تقدم سكان العالم في العمر، وهو حاليًا السبب الرئيسي للخرف.


في حين يتعلم العلماء المزيد عن تأثيرات ألزهايمر في الدماغ، وعوامل الخطر التي قد تجعل المرض أكثر أو أقل عرضة للتطور، ما زلنا نعمل نحو فهم كامل لأسبابه وكيفية علاجه.

 

ألزهايمر هو مرض متعدد الأوجه لدرجة أن العديد من الأسباب والمحركات ربما تكون متورطة، ما سيتطلب العديد من العلاجات العلاجية. أشارت دراسات حديثة إلى أن مكملات ضغط الدم المرتفع وأدوية السرطان قد تكون فعالة بطرق معينة، ونبات الصبار يعطي للخبراء طريقًا آخر للمضي قدمًا.



المصادر:


الكاتب

علاء الشحت

علاء الشحت
تدقيق

أكرم محي الدين

أكرم محي الدين
مراجعة

باسل حميدي

باسل حميدي



مقالات مختارة

إقرأ المزيد

لا يوجد مقالات مرتبطة