مزيج دوائي غير متوقع قد يعزز فقدان الوزن لدى النساء الأكبر سنًا!

1 يونيو 2026
10 مشاهدة
0 اعجاب

مزيج دوائي غير متوقع قد يعزز فقدان الوزن لدى النساء الأكبر سنًا!



في دراسة صغيرة شملت نساءً يتناولن جرعات مختلفة من تيرزيباتيد بهدف إنقاص الوزن، وبعد 15 شهرًا من العلاج، شهدت المشاركات اللائي كن يستخدمن أيضًا العلاج الهرموني لانقطاع الطمث فقدانًا لوزن الجسم الكلي بنسبة 35% أكثر مقارنةً بمن لم يستخدمن العلاج الهرموني.


في البحث، جمع علماء من مايو كلينك وجامعة واين ستيت في الولايات المتحدة البيانات الصحية لـ 120 امرأة، كانت الأغلبية منهن من البيض وفي الخمسينيات من العمر.


80 من المشاركات استخدمن تيرزيباتيد فقط لفقدان الوزن، و40 استخدمن تيرزيباتيد إضافةً إلى أي نوع من العلاج الهرموني لانقطاع الطمث، مع تتبع بيانات صحتهن مدةً متوسطها 18 شهرًا.


في المتوسط، فقدت النساء اللواتي تناولن كلًا من تيرزيباتيد وهو دواء يعتمد على GLP-1 يُباع تحت الاسمين التجاريين (زيباوند) أو (مونجارو) والعلاج الهرموني ما نسبته 19.2% من وزن جسمهن الأولي، في حين فقدت اللائي تناولن تيرزيباتيد فقط متوسطًا قدره 14%. هذا الفارق البالغ 5.2 نقطة مئوية يُعد ذا دلالة إحصائية.


حققت نسبة أكبر ممن تناولن العلاج الهرموني فقدانًا كليًا للوزن بنسبة 30% أو أكثر.


يأمل مؤلفو الدراسة إجراء دراسات مضبوطة عشوائية على هذه التوليفة لمعرفة ما إذا كان هذا التآزر الدوائي الواضح سيصمد تحت التدقيق، وما إذا كان يتسبب بالفعل في فقدان أكبر للوزن.


تنضم هذه النتائج الأولية عن تيرزيباتيد إلى دراسة أجريت عام 2024، شارك في كتابتها بعض باحثي مايو كلينك أنفسهم، والتي وجدت أنه بعد 12 شهرًا، حققت نسبة أكبر من النساء بعد انقطاع الطمث اللواتي استخدمن سيماجلوتيد والعلاج الهرموني فقدانًا بنسبة 10% أو أكثر من إجمالي وزن الجسم مقارنةً بمن تناولن دواء GLP-1 فقط.


قالت المؤلفة الرئيسية ريجينا كاستانيدا من مركز مايو كلينك: «حجم هذا الاختلاف يستدعي إجراء دراسات مستقبلية قد تساعد على توضيح كيفية تفاعل أدوية السمنة المعتمدة على GLP-1 والعلاج الهرموني لانقطاع الطمث».


يحدث انقطاع الطمث عندما يتوقف الحيض، وهو انتقال هائل يجلب تغييرات واسعة النطاق وتحولات هرمونية شاملة للجسم والدماغ. قد يؤدي هذا الانتقال وآثاره اللاحقة إلى مجموعة كاملة من الأعراض الجسدية غير السارة، تشمل الإرهاق، الهبات الساخنة، التعرق الليلي، قلة النوم، وانخفاض الرغبة الجنسية.


يمكن استخدام العلاج الهرموني لانقطاع الطمث للتعامل مع هذه التحديات، وقد يوفر بعض الحماية من الأمراض المرتبطة بانقطاع الطمث، مثل هشاشة العظام وربما أمراض القلب. يأتي هذا الدواء عادةً على شكل حبوب أو لاصقات أو كريمات موضعية، ويهدف لتعويض بعض الهرمونات المفقودة في الجسم، مثل الإستروجين أو البروجسترون.


في حين تشير بعض الدراسات إلى أن العلاج التعويضي لانقطاع الطمث قد يساعد على منع زيادة الوزن في مراحل لاحقة من الحياة، فإن من غير الواضح كونه يعزز فقدان الوزن.


تاريخيًا، يعاني مجال انقطاع الطمث من نقص التمويل والبحث. إضافةً إلى ذلك، فإن أدوية GLP-1 هي فئة دوائية جديدة نسبيًا لا يزال العلماء يحاولون فهمها.


ما نعرفه هو أن زيادة الوزن شائعة لدى النساء قبل انقطاع الطمث وبعده، وكذلك لدى من يعانين مشكلات إنجابية تؤثر في المبايض والرحم.


فمثلًا، المريضات المصابات بمتلازمة المبيض المتعدد الكيسات أكثر عرضة لمشكلات الإنسولين، ما قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني ويؤدي إلى زيادة الوزن.


لم يفرق البحث الحالي بين نوع العلاج الهرموني أو جرعته، بل حلله مجموعةً واحدة.


في أكتوبر 2025، تحدثت كاستانيدا في الاجتماع السنوي لجمعية انقطاع الطمث عن النتائج الأخيرة لفريقها وعن ما لا يزال يتعين علينا تعلمه.


«تعاني ملايين النساء زيادة الوزن خلال منتصف العمر، وحقيقة الأمر أننا لا نعرف ما الحل. لا نعرف لماذا نلاحظ نتائج فقدان وزن متفوقة هذه لدى النساء اللواتي يستخدمن تيرزيباتيد إضافةً إلى العلاج الهرموني». 


تشير كاستانيدا إلى دراسات أولية على القوارض، وجدت أن علاجات الإستروجين قد تعزز نظام إشارات GLP-1 الطبيعي في الجسم. لكن النتائج غير متسقة، وهناك تفسيرات محتملة أخرى.


«ربما النساء اللواتي يستخدمن العلاج الهرموني منخرطات بالفعل في سلوكيات أكثر صحية، أو أن تخفيف أعراض انقطاع الطمث أدى إلى تحسين النوم وجودة الحياة، ما جعل الالتزام بالتغييرات الغذائية والنشاط البدني أسهل».


الطريقة الوحيدة للتحقق هي إجراء تجارب سريرية محكمة على التوليفة الدوائية.


يعتزم الباحثون إجراء تجربة عشوائية محكومة لمعرفة ما إذا كانت فوائد العلاج الهرموني لانقطاع الطمث تمتد إلى ما هو أبعد من فقدان الوزن. تحديدًا، ما إذا كان العلاج الهرموني يعزز أيضًا تأثيرات هذه الأدوية على المقاييس القلبية الأيضية.


«إذا تأكد ذلك، فإن هذا العمل قد يسرع من تطوير واعتماد إستراتيجيات جديدة قائمة على الأدلة لتقليل هذا الخطر لملايين النساء بعد انقطاع الطمث، اللواتي يعشن هذه المرحلة من الحياة».



المصادر:


الكاتب

علاء الشحت

علاء الشحت
تدقيق

أكرم محي الدين

أكرم محي الدين



مقالات مختارة

إقرأ المزيد

لا يوجد مقالات مرتبطة