كل ما تريد معرفته عن مرض الكوليرا
تعتبر الكوليرا عدوى معوية تسببها بكتيريا الضمة الكوليرية (Vibrio cholerae). ويصاب الإنسان بها عادة عند شرب ماء ملوث أو تناول طعام يحتوي على هذه البكتيريا.
في معظم الحالات، لا تظهر أعراض المرض على المصابين. ومع ذلك، قد تسبب الكوليرا في بعض الحالات إسهالًا مائيًا شديدًا وإقياءً قد يهددان الحياة.
يُقدَّر أن ما بين 1.3 مليون و4 ملايين شخص يصابون بالكوليرا سنويًا حول العالم، في حين يتراوح عدد الوفيات بين 21 ألفًا و143 ألف شخص.
مع العلاج المبكر والمناسب، يمكن حتى للحالات الشديدة أن تتعافى وتنجو من المرض.
العلامات والأعراض
يعاني معظم المصابين بالكوليرا أعراضًا خفيفة، أو قد لا تظهر عليهم أي أعراض. مع ذلك، يُصاب شخص واحد تقريبًا من كل عشرة أشخاص بأعراض شديدة قد تكون مهددة للحياة.
الأعراض المبكرة
تشمل الأعراض الشائعة ما يلي:
• إسهال مائي شديد، يُوصف أحيانًا بأنه «براز يشبه ماء الأرز» بسبب لونه الأبيض الحليبي
• الإقياء
• تشنجات الساقين
• التململ أو التهيّج
تظهر الأعراض عادةً بعد يومين إلى ثلاثة أيام من التعرض للبكتيريا، وقد تبدأ في أي وقت بين بضع ساعات وحتى خمسة أيام.
خلال تفشّي الكوليرا، ينبغي لأي شخص يعاني إسهالًا مائيًا حادًا طلب الرعاية الطبية فورًا.
الأعراض المتأخرة
قد يؤدي فقدان كميات كبيرة من السوائل بسبب الإسهال والإقياء إلى التجفاف بسرعة. وقد يفقد المرضى المصابون بالكوليرا الشديدة أكثر من 10٪ من وزن أجسامهم قبل تلقي الرعاية الطبية.
قد يؤدي التجفاف الشديد غير المعالج إلى:
• قصور كلوي
• صدمة
• غيبوبة
• الوفاة
علامات التجفاف
تشمل علامات التجفاف:
• تسارع ضربات القلب
• فقدان مرونة الجلد
• جفاف الأغشية المخاطية
• انخفاض ضغط الدم
من الأكثر عرضة للإصابة؟
يزداد خطر الإصابة بالكوليرا لدى الأشخاص الذين يعيشون في مناطق تعاني:
• مياه شرب غير آمنة
• سوء الصرف الصحي
• ضعف النظافة الشخصية
قد يُصاب بعض المسافرين بالكوليرا في أثناء السفر إلى مناطق ينتشر فيها المرض.
كيف تنتشر الكوليرا؟
يُصاب الناس بالكوليرا غالبًا عبر:
• شرب ماء ملوث
• تناول طعام ملوث ببقايا براز شخص مصاب بالمرض
قد ينتشر المرض بسرعة في المناطق التي لا يُعالج فيها الصرف الصحي ومياه الشرب بشكل كافٍ.
يمكن لبكتيريا الكوليرا أن تعيش في:
• المياه الساحلية
• المياه الشروب (المياه المالحة قليلًا)
وقد يؤدي تناول المحار النيء إلى الإصابة بالكوليرا.
من غير المرجح أن تنتقل الكوليرا عبر الاتصال المباشر أو العارض بين الأشخاص.
الوقاية
إذا كنت تخطط للسفر إلى منطقة قد تنتشر فيها الكوليرا، فمن المهم اتخاذ بعض الإجراءات الوقائية، مثل:
• غسل اليدين بالصابون ومياه آمنة
• شرب المياه المعالجة أو المغلية
• تلقي لقاح الكوليرا عند الحاجة
العلاج
يمكن علاج الكوليرا بفعالية، ويُعد تعويض السوائل أهم خطوة في العلاج.
1. العلاج بالسوائل
العلاج الأساسي للكوليرا هو تعويض السوائل المفقودة بسبب الإسهال والإقياء.
يشمل ذلك:
• محلول الإماهة الفموي (ORS)
• السوائل الوريدية
• تعويض الشوارد (الأملاح المعدنية)
عند إعطاء العلاج بالسوائل في الوقت المناسب، ينجو أكثر من 99٪ من المرضى.
يمكن لكثير من المرضى تعويض السوائل بشرب محلول الإماهة الفموي، وهو مسحوق يحتوي على أملاح ومعادن يُخلط مع ماء مغلي أو معالج.
غالبًا ما توزع الحكومات والمنظمات الإنسانية هذا المحلول في أثناء تفشّي الكوليرا.
إذا كنت تعتقد أنك قد تكون مصابًا بالكوليرا، ابدأ بشرب محلول الإماهة فورًا حتى قبل الوصول إلى مركز الرعاية الصحية.
سوائل بديلة
إذا لم يتوفر محلول الإماهة الفموي، يمكن شرب:
• مياه آمنة
• الحساء أو المرق
• سوائل أخرى مناسبة
يجب تجنب المشروبات الغنية بالسكر مثل:
• العصائر
• المشروبات الغازية
• مشروبات الطاقة
لأنها قد تزيد الإسهال سوءًا.
ينبغي الاستمرار في إرضاع الرضع حليب الأم أو الحليب الصناعي للمساعدة على منع التجفاف.
2. المضادات الحيوية
قد يوصي الأطباء باستخدام المضادات الحيوية في الحالات الشديدة أو في بعض الحالات الخاصة.
قد تساعد هذه الأدوية في تقليل مدة المرض، لكنها لا تغني عن العلاج الأساسي بالسوائل.
3. مكملات الزنك للأطفال
يُنصح بإعطاء مكملات الزنك للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و5 سنوات عند الاشتباه بإصابتهم بالكوليرا، إذ قد تساعد على تقليل شدة الإسهال ومدته.
المصادر:
الكاتب
أيهم صالح
