مكمل غذائي شائع قد يزيد خطر قصور القلب

4 مارس 2026
16 مشاهدة
0 اعجاب

مكمل غذائي شائع قد يزيد خطر قصور القلب


 

كشف بحث جديد حول مساعد النوم الشائع عن قلق بعض العلماء بشأن الاستخدام طويل الأمد.


وجد تحليل شمل بالغين يعانون الأرق أن الأشخاص الذين وُصف لهم الميلاتونين من قِبَل طبيب لأكثر من عام كانوا معرضين لخطر أكبر للإصابة بمشكلات في القلب.


من بين أكثر من 130,000 بالغ في عدة دول، كان أولئك الذين تناولوا الميلاتونين طويل الأمد معرضين للإصابة بفشل القلب بنسبة 89% أعلى خلال خمس سنوات، كما كانوا أكثر عرضة للوفاة لأي سبب بمقدار الضعف، مقارنةً بمن لم يتناولوا الميلاتونين.


كانت النتائج أولية ولا تغير التوصيات الصحية الحالية، ولا تعني بالضرورة أن الميلاتونين يتسبب في عواقب خطيرة. ما تشير إليه النتائج هو أن الاستخدام طويل الأمد للميلاتونين يحتاج دراسة أعمق لضمان سلامته.


يُعتبر الميلاتونين عادةً آمنًا ومتحملًا جيدًا عند استخدامه على المدى القصير (حوالي شهر إلى شهرين) لدى غير الحوامل والمرضعات. إلا أن هناك أبحاثًا محدودة حول تأثيره بعد هذه المدة، وهو ما يراه بعض الباحثين ضرورة معالجته، خصوصًا مع تزايد شعبية المكمل.


قُدِمَ البحث الجديد في الجلسات العلمية لجمعية القلب الأمريكية.


قالت الباحثة الطبية إيكينيديليتشوكو: «قد لا تكون مكملات الميلاتونين غير ضارة كما يُفترض عادةً. إذا تأكدت نتائج دراستنا، فقد يؤثر ذلك في كيفية توجيه الأطباء للمرضى بشأن استخدام مساعدات النوم».


يحاكي مكمل الميلاتونين هرمونًا طبيعيًا ينتجه الدماغ لتنظيم الساعة البيولوجية للجسم، ويمكن لتناوله في نهاية اليوم أن يساعد بعض الأشخاص على النوم والحفاظ عليه.


في الولايات المتحدة والعديد من الدول الأخرى، تتوفر مكملات الميلاتونين دون وصفة طبية، مما يسمح للمرضى بتناولها دون إشراف طبي على الجرعة أو مدة الاستخدام.


بينما تشير بعض الدراسات إلى أن استخدام الميلاتونين طويل الأمد آمن، إلا أن الأبحاث الشاملة لا تزال محدودة.


حلل البحث الأخير سجلات البالغين الإلكترونية في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، حيث يُصرف الميلاتونين في الأخيرة بوصفة طبية فقط.


وأظهر تحليل ثانوي أن أولئك الذين تناولوا الميلاتونين لأكثر من عام كانوا أكثر عرضة لدخول المستشفى بسبب قصور القلب بما يقارب 3.5 مرة مقارنةً بمن لم يتناولوه. كما ارتفع خطر الوفاة لأي سبب من 4.3% إلى 7.8% بين المجموعتين.


ورغم أن البحث مثير للقلق، يجب التعامل مع النتائج بحذر نظرًا لوجود قيد مهم في منهجية الدراسة. لم يُسأل المشاركون عن استخدامهم للميلاتونين، واكتُفي بسجلات الوصفات الطبية لتقدير من يتناوله. هذا يعني أن المجموعة الضابطة (التي لم تتناول الميلاتونين) قد تشمل أشخاصًا تناولوه بدون وصفة طبية، خصوصًا في الولايات المتحدة.


وأشار كارلوس إيجيا، رئيس الاتحاد الإسباني لجمعيات طب النوم، الذي لم يشارك في الدراسة، إلى أهمية النتائج، مؤكدًا: «تتحدى هذه النتائج التصور السائد للميلاتونين كعلاج مزمن آمن، وتبرز الحاجة إلى تجربة مستقبلية مع مجموعة ضابطة لتوضيح ملف سلامته.»


حتى عند الاستخدام قصير المدى، يمكن أن يكون للميلاتونين آثار جانبية غير معروفة للكثير من المستخدمين. على سبيل المثال، أثارت سلسلة حديثة من حالات الجرعة الزائدة غير المميتة بين الأطفال في أستراليا تساؤلات حول سلامة المكمل لفئات عمرية معينة.


رغم أن منتجات الميلاتونين تعتمد على هرمون طبيعي، إلا أن هذا لا يعني أنها خالية من المخاطر.



المصادر:


الكاتب

علاء الشحت

علاء الشحت
ترجمة

علاء الشحت

علاء الشحت
تدقيق

مؤمن محمد حلمي

مؤمن محمد حلمي
مراجعة

براءة ذويب

براءة ذويب



مقالات مختارة

إقرأ المزيد

لا يوجد مقالات مرتبطة