دراسة تكشف عن الرابط بين ممارسة الرياضة وانخفاض خطر الإصابة بالسرطان

11 فبراير 2026
14 مشاهدة
0 اعجاب

دراسة تكشف عن الرابط بين ممارسة الرياضة وانخفاض خطر الإصابة بالسرطان


 

 

تشير العديد من الدراسات الى أن ممارسة المزيد من التمارين الرياضية يساعد على تقليل خطر الإصابة بالسرطان


ووفقًا لدراسة جديدة أجريت على الفئران، قد يعود سبب ذلك إلى تحول استقلابي يبدو أنه يمنح خلايا العضلات المزيد من الوقود لتحرقه، بينما يحرم خلايا السرطان من الطاقة اللازمة للنمو.


بقيادة فريق من جامعة ييل( Yale university)، حلل الباحثون المسؤولون عن الدراسة التفاعلات الاستقلابية لفئران مصابة بسرطان الثدي وأورام الميلانوما، بعد تقسيمها إلى مجموعات وفقا للنظام الغذائي ومستويات التمرين. واستخدم الفريق مواد تتبع جزيئية لتحديد مسار استقلاب الجلوكوز في أجسام الفئران، ليتبين أن الحيوانات الأكثر نشاطا كانت تعيد توجيه الطاقة والوقود بشكل فعال بعيدًا عن خلايا السرطان نحو العضلات.


 تبين بعد أربعة أسابيع، أن الفئران التي اتبعت نظامًا غذائيًا عالي الدهون وزاولت ممارسة التمارين بانتظام لديها أورامًا أصغر بشكل ملحوظ من الحيوانات التي اتبعت نفس النظام الغذائي ولم تكن نشطة.


أظهرت الفئران المصابة بالسمنة والتي خضعت لأربعة أسابيع من الجري على العجلة بعد زرع الورم انخفاضًا في حجم الورم بنسبة تقترب من 60% كما أفاد الطبيب والباحث في جامعة ييل بروكس ليتنر وزملاؤه في ورقتهم المنشورة.


كانت الأورام دائما أصغر في الفئران التي مارست التمارين. حدد الفريق أيضًا 417 جينًا مختلفًا مرتبطًا بالاستقلاب تم التعبير عنها بشكل مختلف في الفئران النشطة مقارنة بالفئران الخاملة.


 أظهرت هذه التغييرات الجزيئية أن الأورام دخلت في وضع بقاء عالي الإجهاد.


قام التمرين بشكل خاص بتقليل بروتين يسمى mTOR في أورام الحيوانات، ما قد يكون مهمًا في تقييد نموها؛ وهو اكتشاف يمكن أن يوجه البحث نحو علاجات جديدة.


وفقًا للباحثين، تشير النتائج إلى أن الجلوكوز هو «وسيط استقلابي رئيسي للآثار المثبطة للورم للتمرين».


ومع ذلك، يلاحظ أيضًا أن «هذه العلاقة الاستقلابية والقدرة على إبطاء نمو الورم قد تعتمد على مدة التمرين».


السرطان بجميع أشكاله المختلفة هو مرض معقد تتدخل في نموه وتطوره آليات بيولوجية متعددة. ولا يمكن الوقاية منه أو منعه بمجرد الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية وحدها.


لكن النشاط البدني يمكن أن يكون عاملًا مهمًا في تعظيم فرص منع ظهور المرض. وجد الباحثون أيضًا أن الفئران المصابة بالسمنة التي مارست التمارين لمدة أسبوعين قبل زرع الأورام كان لديها أورام أصغر من الفئران الخاملة.


كتب ليتنر وزملاؤه: «تسلط هذه البيانات الضوء على أهمية تبني منظور منهجي الدقيق لفهم التأثيرات الاستقلابية للتمرين في سياق السرطان».


من المشجع أن الآليات نفسها تبدو فعالة في نوعين من الأورام ما يشير إلى أن فوائد التمرين لا تقتصر على سرطان واحد.


رغم أن العلماء لا يزالون بحاجة إلى التحقق ما إذا كانت هذه العمليات نفسها تعمل في جسم الإنسان، لتحديد ما إذا كانت هذه النتائج قابلة للتطبيق على جسم البشر.


ولهذه الغاية، يتشوق الباحثون لمواصلة تحقيقهم مع السرطانات البشرية، ومع مزيد من التنظيم حول أنواع التمارين ومدة تنفيذها. يجب أن يخبرنا ذلك بالمزيد عن كيفية مساعدة النشاط على الحماية من السرطان.


قد يكشف فحص دور اللياقة البدنية على المسارات الجزيئية التي يغيرها التمرين عن أهداف علاجية جديدة في طب الأورام الدقيق، خاصةً في المرضى الذين لا يستطيعون تحمل التمارين الرياضية.



المصادر:


الكاتب

علاء الشحت

علاء الشحت
ترجمة

علاء الشحت

علاء الشحت
تدقيق

وسام صايفي

وسام صايفي
مراجعة

براءة ذويب

براءة ذويب



مقالات مختارة

إقرأ المزيد

لا يوجد مقالات مرتبطة