يعد حمض المعدة ضروريًا لعملية الهضم، ولكن الخلايا المنتجة للحمض تضخ في الجهاز الهضمي كمية كبيرة من الحمض أحيانًا، وقد تشمل أعراض ارتفاع حموضة المعدة آلام البطن والانتفاخ وحرقة المعدة.

توجد عدة أسباب تؤدي إلى زيادة إنتاج حمض المعدة، ومنها الالتهابات البكتيرية والتوتر وردة الفعل الناجمة عن توقف تناول بعض الأدوية. تُناقش هذه المقالة الحالات الأكثر شيوعًا المرتبطة بإفراط إنتاج حموضة المعدة وعلاماته وأعراضه وطرق التخفيف من هذه الأعراض.

أعراض ارتفاع حموضة المعدة

  •  حرقة المعدة.
  •  طعم حامض في الفم.
  •  رائحة الفم الكريهة.
  •  السعال أو الحازوقة.
  •  صوت أجش.
  •  انتفاخ.
  •  غثيان.
  •  إسهال.

أسباب ارتفاع حموضة المعدة

تنتج الخلايا التي تبطن المعدة حمض الهيدروكلوريك، ما يساعد على هضم الطعام وتحويله إلى مكوناته الأساسية اللازمة للحفاظ على الحياة. وقد تتسبب بعض الحالات في إنتاج الجسم لكمية زائدة من الحموضة ومنها:

  •  بكتيريا (H. pylori) أو (Helicobacter pylori): التي تُتلف أنسجة المعدة والاثني عشر (الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة)، وقد يؤدي وجودها بعدوى بكتيرية حادة في المعدة إلى زيادة حموضة المعدة، بينما ثبت أن العدوى المزمنة تقلل من إفراز حموضة المعدة.
  •  ربط الإجهاد بتأخر إفراغ الحمض المعدي: إذ تظهر الأبحاث أن الإجهاد المزمن قد يستنفد أيضًا البروستاجلاندين، الذي يحمي بطانة المعدة من الحموضة، ما يزيد من خطر الإصابة بالقرحة.
  •  تقلل بعض الأدوية من إنتاج الحمض المعدي لدى تناولها بانتظام، مثل حاصرات H2 ومثبطات مضخة البروتون. وقد يزداد إنتاج حمض المعدة عند التوقف عن تناولهم فجأة.
  •  متلازمة زولينجر إليسون (ZES): هي حالة هضمية نادرة تتسبب فيها أورام الغدد الصماء العصبية التي تسمى أورام المعدة في إنتاج الكثير من الحمض في المعدة. وتنتج هذه الأورام الغاسترين، وهو هرمون يحفز إنتاج الحمض. يوجد ZES أحيانًا في عند الأشخاص الذين يعانون من حالات وراثية نادرة مثل أورام الغدد الصماء المتعددة من النوع 1 (MEN1).

مضاعفات حموضة المعدة الزائدة

قد تطغى الكمية الزائدة من الحمض المعدي على البروستاجلاندين (وهي مواد كيميائية تشبه الهرمونات تؤثر على حس الألم والالتهاب) في المعدة والاثني عشر. وتساعد على حماية بطانة المعدة، ولكن إن كان الحمض المعدي زائدًا فقد يسبب قرحة بالإضافة إلى مجموعة من الأعراض الأخرى.

تسبب الكمية الزائدة من حمض المعدة الحالات الثلاث التالية:

  •  القرحة الهضمية: قروح ناتجة عن نخور في بطانة المعدة أو الاثني عشر.
  •  مرض ارتجاع المريء المعدي (GERD): هو حالة طبية تتميز بتدفق حمض المعدة إلى المريء.
  •  نزيف الجهاز الهضمي: قد يحدث نزيف الجهاز الهضمي عندما يخترق الحمض بطانة الجهاز الهضمي وينتقل إلى الأوعية الدموية الأساسية. غالبًا ما تكون الإصابات ناجمة عن الحمض الموجود في المريء والمعدة والأجزاء القريبة من الأمعاء الدقيقة. وقد تكون القرحة الهضمية أيضًا سببًا لحدوث النزيف.

علاج ارتفاع حموضة المعدة

توجد أدوية متعددة قد يقلل تناولها إنتاج الحمض المعدي، ما يساعد على تخفيف أعراض حرقة المعدة. وتشمل الأدوية ما يلي:

  •  حاصرات الهيستامين 2 (حاصرات H2): تمنع هذه الأدوية مستقبلات الهيستامين، التي تنتج حمض المعدة على طول بطانة المعدة. تعمل بسرعة، غالبًا في غضون 15 إلى 30 دقيقة، وقد تستمر التأثيرات مدة 12 ساعة تقريبًا.
  •  مثبطات مضخة البروتون (PPIs): فئة أخرى من الأدوية القوية لتقليل الأحماض، لكن آثارها تدوم فترة أطول من مثبطات H2، ما ينتج عنها راحة لمدة تصل إلى 24 ساعة. يزداد التأثير عند تناولها لعدة أيام متتالية.

لمنع ارتفاع حموضة المعدة يُمنع إنتاج حمض المعدة الزائد في بعض الحالات بسهولة، وخاصةً إذا كان سبب وجود حموضة المعدة المفرط ناتج عن عدوى جرثومة H. pylori، ويمكن للمضادات الحيوية إزالة الجرثومة والتغلب على الأعراض.

وفي حال الإصابة ب ZES، فقد يكون من الصعب التحكم في إنتاج حمض المعدة. وقد يوصي الأطباء بإزالة الأورام جراحيًا والخضوع للعلاج الكيميائي. ويمكن أيضًا استخدام PPIs لمنع عمل المضخات الصغيرة التي تفرز الحمض في القناة الهضمية.

الخلاصة

حمض المعدة موجود طبيعيًا ضمن الجهاز الهضمي ويساعد الجسم على هضم الأطعمة وتحليلها إلى مكوناتها الأساسية لتتمكن الأعضاء الجسم الاستفادة منها. وعندما ينتج الحمض بكميات كبيرة، قد يؤدي إلى حدوث أعراض مختلفة، مثل حرقة المعدة والغثيان والطعم الحامض في الفم.

قد تشمل الأسباب بكتيريا H. pylori والتوتر. وقد تساعد الأدوية مثل PPIs وحاصرات H2 على تقليل إنتاج حموضة المعدة لتخفيف الأعراض. ويمكن وصف المضادات الحيوية لمعالجة جرثومة H. pylori لدى الإصابة بها.

اقرأ أيضًا:

ما هي أنواع مضادات الحموضة المختلفة؟ وكيف يعمل كل منها؟

هل يساعد خل التفاح على التخلص من ارتجاع الأحماض وحرقة المعدة ؟

ترجمة: سارة دامر

تدقيق: بشير حمّادة

مراجعة: محمد حسان عجك

المصدر