تم تثبيت القطعة 18 والأخيرة من المرآة الأولية على أكبر وأقوى تلسكوب فضائي وجد منذ أي وقت مضى, حيث تم تثبيتها يوم الأربعاء في مركز جودارد لرحلات الفضاء التابع لناسا في جرينبيلت بولاية ماريلاند حيث يمثل ذلك معلما هاما في تجميع تلسكوب جيمس ويب.

“العلماء والمهندسون عملوا بلا كلل لتركيب هذه المرايا الدقيقة التي ستقوم بتركيز الضوء القادم من عوالم مخفية من الكواكب ومناطق ولادة النجوم وبدايات الكون المبكرة” قال جون جرونسفيلد، المدير المشارك لبعثة العلوم لوكالة ناسا في واشنطن, و أضاف “مع نهاية اكتمال هذه المرايا نحن على بعد خطوة من مراقبات جريئة ستكشف أسرار الكون”.

 

باستخدام ذراع روبوت (تشبه المخلب) قام فريق العمل بتثبيت جميع أجزاء المرآة الأولية على هيكل التلسكوب بدقة. كل قطعة من المرايا على شكل سداسي وقياسها أكبر من 1.3 متر مقارب إلى قياس طاولة القهوة ووزنها تقريبا 40 كيلو غرام. هذه القطع ال 18 من المرايا ستعمل معا كمرآة واحدة كبيرة بقطر 6.5 متر.

 

قال بيل أوكس مدير مشروع تلسكوب جيمس ويب الفضائي “الآن بعد أن اكتملت المرايا نحن نتطلع لتثبيت البصريات الأخرى وإجراء الاختبارات على جميع الأجزاء للتأكد من أن التلسكوب لن يتعرض للأذى من جراء اطلاقه بالصاروخ”, وذكر أيضا “يعتبر هذا المشروع بداية عظيمة لعام 2016”.

 

يعتبر تلسكوب جيمس ويب الفضائي الخليفة العلمية لتلسكوب هابل الفضائي التابع لوكالة ناسا. وسيكون هذا التلسكوب الفضائي الأقوى على الإطلاق.

سيساعدنا هذا التلسكوب على دراسة العديد من المراحل في تاريخ الكون والتي تتضمن كيفية تشكل الأنظمة الشمسية القادرة على دعم الحياة على كواكب تشابه كوكبنا الأزرق, فضلا عن دراسة تطور نظامنا الشمسي.

سيتم اطلاق التلسكوب من جويانا الفرنسية على متن صاروخ اريان 5 في عام 2018. جيمس ويب هو مشروع دولي يقاد من قبل ناسا مع شركائها, وكالة الفضاء الأوربية ووكالة الفضاء الكندية.


 

المصدر