ابتكرت شركة إينل غرين باور Enel Green Power روبوتًا جديدًا يستطيع تنظيف الألواح الشمسية من دون استخدام الماء، ما يقلل من هدر المياه وانبعاثات الكربون.

يفيد هذا الابتكار في الأماكن الجافة والقاحلة، التي تشح فيها المياه، ويزداد فيها الغبار.

صرحت شركة إينل غرين باور في بيان صحفي: «الغبار هو عدو الخلايا الكهروضوئية، لا تستخفوا به وإن بدت لأول وهلة بساطة الأمر. إن اتساخ الألواح الشمسية بتراكم الغبار أو الأتربة أو الرمال مشكلة تقلل من أداء أنظمة الطاقة الشمسية بشكل كبير أحيانًا».

وأضافت الشركة: «مشكلة الاتساخ تلك تظهر جليًا في المناطق الصحراوية، والمناطق شحيحة المطر، والأماكن المغبرة، ما يؤثر كثيرًا على إنتاجية الطاقة، لكن هذه مشكلة عامة تتعلق بالطاقة الشمسية في كل مكان بغض النظر عن الموقع، لأن تنظيف الألواح الشمسية مكلف ماديًا، بالإضافة إلى الكلفة البيئية».

سلطت الشركة الضوء أثناء تصريحها على الأساليب التقليدية المتبعة لتنظيف الألواح الشمسية، مثل التنظيف بالماء المضغوط، أو الجرارات المزودة بفُرش هيدروليكية، وهي أساليب يترتب عليها استهلاك شديد للمياه، ومعدات تنتج انبعاثات غازية ضخمة.

تعاونت الشركة لهذا السبب مع شركة ريوا، وهي شركة ناشئة من جزيرة صقلية وتعمل بالفعل في دراسة وتطوير حلول التكنولوجيا الروبوتية لهندسة روبوت يسمى ساندستورم، وهو روبوت تنظيف متطور يستخدم نظامًا من الفُرش، صمم وصنع خصيصًا له.

من أهم مزايا هذا الروبوت هو قدرته على التحرك ذاتيًا على صفوف الألواح الشمسية، وكذلك إعادة شحن نفسه ذاتيًا، ويعود إلى محطة الإرساء بعد إنهاء عمله.

صُمم ساندستورم بطريقة فريدة للتأقلم مع التراصف غير المستوي لأجهزة تتبع الألواح الشمسية، وله القدرة على التحرك ذاتيًا بين صفوف الألواح واحدًا تلو الآخر، ويقطع مسافات بينية تزيد عن 50 سم، ويعمل كل ذلك في أثناء تنظيف ما يواجهه من أسطح.

فاز الروبوت ساندستورم بجدارة في مسابقة منصة إينل للابتكار المفتوح التي أجرتها شركة إينل غرين باور. نجح النظام بعدها بتجربته أولًا في مختبر الابتكار التابع لشركة إينل في منطقة باسو مارتينو بمدينة كاتاينا قلعة الصناعة والاقتصاد في صقلية، ثم تجربته على نطاق صناعي في إحدى قطاعات شركة إينل في منطقة توتانا بإسبانيا.

حازت تلك التكنولوجيا بالفعل على عقد مبدئي لتصنيع حوالي 150 روبوتًا لتنظيف الألواح الشمسية في محطتين إسبانيتين للطاقة الشمسية وهما توتانا ولاس كورشاس بسعة إجمالية مقدارها 135 ميجاواط.

أشادت شركة إينل للطاقة الخضراء في نهاية المسابقة بالروبوت ساندستورم، وأنه قصة يحتذى بها في حد ذاتها، فقد جمع كل الأسس الصحيحة للنجاح: التعاون والتكامل بين الشركات، والتكلفة المنخفضة وزيادة الإنتاج المتجدد، وتطوير تقنية تتسم بالكفاءة والتنافسية، وتشغيل سلسلة توريد صناعية حقيقية، وأهم شيء، الحد من الآثار السلبية على البيئة، لأنه من المهم أن تكون صديقًا للبيئة، ولكن الأهم أن تكون بطريقة مستدامة.

اقرأ أيضًا:

ما سبب محدودية كفاءة الألواح الشمسية ؟

ترجمة: عمرو أحمد

تدقيق: بشير حمّادة

المصدر