قد تؤدي العدوى البكتيرية في المثانة إلى إصابتها بالالتهاب. وتشمل الأعراض، الألم والحرقة في أثناء التبول، وتعدد البيلات وأحيانًا الشعور بآلام في البطن.

يتحسن الالتهاب عادةً بعد تناول كورس من المضادات الحيوية، لكن يمكن اتباع خطوات عدة للوقاية من التهابات المثانة في المستقبل.

التهاب المثانة:

التهاب المثانة هو رد فعل يحدث في الجهاز البولي بسبب عدوى بكتيرية. وتحدث التهابات المثانة عندما تدخل البكتيريا من منطقة العجان -الواقعة بين المهبل والمستقيم عند الإناث، أو بين القضيب والمستقيم عند الذكور- وتنتقل عبر الإحليل لتصل إلى المثانة.

يُعد التهاب المثانة من أكثر أنواع أمراض المسالك البولية شيوعًا، إذ تحدث عدوى المسالك البولية في أي جزء منها، مثل الكليتين أو الحالب أو المثانة أو الإحليل، وتمثل أمراض المسالك البولية أكثر من 8.1 مليون من شكاوى المرضى في مراكز الرعاية الصحية والعيادات.

ما مدى شيوع التهابات المثانة؟

التهابات المثانة شائعة جدًّا خاصة عند النساء، ونحو 60٪ من النساء و12٪ من الرجال سوف يصابون بالتهابات المسالك البولية مرة واحدة على الأقل في حياتهم، وقد تتكرر الإصابة بالتهاب المثانة عند نحو 20٪ إلى 40٪ من النساء المصابات سابقًا، بينما يكون الرجال أقل عرضة لتكرار الإصابة بسبب الاختلافات التشريحية لديهم.

ما أسباب التهاب المثانة؟

عادةً، يحدث التهاب المثانة بسبب دخول البكتيريا عبر الإحليل ووصولها إلى المثانة وتكاثرها، وأشيع أنواع البكتيريا المسببة هي الإشريكية القولونية (E.coli).

إضافةً إلى وجود عوامل أخرى تزيد من خطر الإصابة بالتهاب المثانة، وتشمل:

  •  التشوهات التشريحية في المسالك البولية.
  •  بلوغ سن انقطاع الطمث.
  •  تركيب القساطر البولية.
  •  استخدام قاتلات النطاف.
  •  الإمساك.
  •  تعدد الشركاء الجنسيين.

أعراض التهاب المثانة:

تتشابه أعراض التهاب المثانة مع أعراض الالتهاب في المسالك البولية. وتشمل هذه الأعراض:

  •  كثرة التبول: الشعور أو الرغبة المفاجئة بالحاجة إلى التبول.
  •  ألم وحرقة في أثناء التبول: الإحساس بالانزعاج وعدم الراحة في المنطقة فوق العانة.
  •  بول داكن اللون أو كريه الرائحة.

وتتضمن الأعراض الأخرى التي قد ترتبط بعدوى أكثر خطورة في الكلى ما يلي:

  •  الحمى.
  •  قشعريرة.
  •  الإقياء.
  •  ألم في الخاصرة.

تشخيص التهاب المثانة:

عند الشك بالتهاب المثانة، يطلب الطبيب من المريض جمع عينة من البول، ويُجرى عليها اختبارين هما:

  •  تحليل البول: يتيح هذا التحليل دراسة مظهر البول وتركيزه ومحتواه.
  •  زراعة البول: يحدد هذا الاختبار نوع البكتيريا المسببة للعدوى والمضادات الحيوية التي تتحسس عليها.

قد يطلب الطبيب أيضًا إجراء بعض الاستقصاءات الإضافية إذا استمرت الإصابة بالتهاب المثانة لفترة طويلة، بما في ذلك الاستقصاءات التصويرية للنظر إلى حالة الكليتين أو تنظير المثانة باستخدام منظار خاص لرؤية جوف المثانة.

علاج التهاب المثانة:

عادةً، يعالج التهاب المثانة بالمضادات الحيوية، ويصف الطبيب مضادًّا حيويًّا وفقًا لنوع البكتيريا المسببة للالتهاب في اختبارات البول. ومن أجل علاج العدوى بطريقة مناسبة، فمن المهم تناول جميع المضادات الحيوية التي يصفها الطبيب بانتظام.

تشمل بعض المضادات الحيوية شائعة الاستخدام ما يلي:

  •  نيتروفورانتوئين.
  •  السلفوناميدات.
  •  أموكسيسيلين.
  •  السيفالوسبورين.
  •  تريميثوبريم / سلفاميثوكسازول.
  •  الكينولونات، مثل سيبروفلوكساسين.

تجنب الإصابة بالتهاب المثانة:

للوقاية من الإصابة بالتهابات المثانة، يُنصح باتباع بعض الخطوات الصحية، ومنها:

الاهتمام بالنظافة: الاعتناء بنظافة المنطقة التناسلية والبولية والحرص على التنظيف من الأمام للخلف عند استخدام المناديل، بالإضافة إلى علاج الإمساك أو الإسهال.

شرب الكثير من السوائل: زيادة كمية السوائل المتناولة تساعد على طرد البكتيريا من المثانة.

استخدام النساء لكريمات الإستروجين المهبلية بعد سن انقطاع الطمث: عندما تصل النساء إلى سن انقطاع الطمث، تتغير أنسجة المهبل لديهن، وتموت الفلورا المهبلية النافعة التي تستعمر المهبل عادةً، سامحة للبكتيريا الممرضة بالاستعمار مكانها، ما يسبب التهابات المثانة. وللحفاظ على الفلورا، يمكن استعمال كريمات الإستروجين الموضعية وتطبيقها على المهبل لمعالجة التغيرات النسيجية والجفاف المهبلي.

استبدال وسائل منع الحمل المستخدمة: خاصةً عند تكرار الإصابة بالتهاب المثانة، تُنصح النساء اللواتي يستخدمن الواقيات أو قاتلات النطاف، بتغيير تلك الوسائل لأنها تجعلهن أكثر عرضة للعدوى والالتهاب.

وإن لزم الأمر قد يفيد استخدام بعض المواد المزلقة لتخفيف الاحتكاك في أثناء ممارسة الجنس.

تناول المكملات الغذائية: إذ توجد مكملات غذائية تُباع من دون وصفة طبية، قد تساعد على منع حدوث الالتهابات في المسالك البولية.

في الختام، عند تكرار الإصابة بالتهابات المسالك البولية أو التهاب المثانة، تجب استشارة الطبيب وعدم تجاهل الأمر، لأن الالتهاب يجب أن يستجيب للمضادات الحيوية، طبعًا في حال أُخذت بانتظام، فمن المهم إكمال وصفة المضادات الحيوية حتى بعد تحسن الأعراض، إذ قد يؤدي إيقاف الدواء مبكرًا إلى عودة العدوى من جديد.

اقرأ أيضًا:

التهاب المثانة الخلالي Interstitial cystitis

عدوى المثانة

ترجمة: تيماء القلعاني

تدقيق: جعفر الجزيري

المصدر