بعض الأشخاص يتذكر أحلامه بالتفصيل، لكن آخرين بالكاد يتذكرونها، دراسة جديدة لبحث هذه الظاهرة قامت بها بيرين روبي الباحثة في مركز ليون لأبحاث العلوم العصبية.

يظهر البحث أنّ منطقة الاتصال بين الفصين الصدغي والقفوي في الدماغ أكثر نشاطًا عند الأشخاص الذين يتذكرون الأحلام، هذا النشاط الزائد قد يسهل الانتباه للمحفزات الخارجية ويزيد من فترات اليقظة أثناء النوم، ممّا يُسهّل تسجيل الأحلام في الذاكرة.

في كانون الثاني 2013 قام فريق البحث بقيادة روبي بالكشف عن ملاحظتين:

أنّ من يتذكرون أحلامهم بكثرة يقضون وقتًا أكثر من اليقظة أثناء النوم،و أنّ أدمغتهم أكثر تأثرًا بالمحفزات السمعية خلال النوم واليقظة.

نشاط الدماغ الزائد هذا قد يسهل تذكّر الأحلام خلال فترات اليقظة القصيرة التي يعانيها هؤلاء.

تمّ التعرف خلال هذه الدراسة إلى المناطق التي تميّز أولئك الذين يتذكرون الأحلام عن غيرهم باستخدام التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET) لقياس النشاط العفوي للدماغ في 42 متطوعًا خلال اليقظة والنوم.

تمّ تصنيف المتطوعين إلى مجموعتين الأولى تضمّ 21 استطاعوا تذكر أحلامهم بشكل أكبر خلال 5 أيام من أسبوع و20 آخرين قليلو تذكر الأحلام فكان معدّل تذكر أحلامهم مرتين خلال شهر تقريبًا.

أفراد المجموعة الأولى أظهروا نشاطًا عفويًا أقوى للدماغ خلال اليقظة والنوم في الفص الجبهي و منطقة الاتصال بين الفصين القفوي والصدغي، تلك المنطقة من القشر المسؤولة عن الانتباه لمؤثر خارجي.

وتقول الباحثة بيرين روبي: «إنّ النشاط الزائد في هاتان المنطقتان يفسّر مقدرة الأشخاص على استذكار أحلامهم، فالدماغ النائم غير قادر على تسجيل معلومات جديدة، فهو يحتاج أن يكون يقظًا ليفعل ذلك.»

لاحظ باحث العلوم النفسية والعصبية مارك سولمس أنّ الأذية في هاتين المنطقتين تؤدي لتوقّف تذكّر الأحلام.

كما قال فريق البحث: «إنّ بحثنا يقترح اختلاف النشاط الدماغي عند متذكري الأحلام وغيرهم لكن لاينفي أنّهم قد يختلفون في كمية الأحلام، أي أنّ هناك إمكانية إنتاج من يتذكرون الأحلام لعدد أحلام أكبر من غيرهم.»

المصدر