الليبيدات جزيئات تحتوي على الهيدروكربونات وتمثل حجر أساس لبناء ووظائف الخلايا الحية. وأمثلة على الليبيدات: الدهون و الزيوت و الشمع وأنواع محددة من الفيتامينات (مثل فيتامين A وD وE وK)، وكذلك الهرمونات ومعظم أجزاء غشاء الخلية التي لا يدخل البروتين في تركيبها. لا تذوب الليبيدات في الماء بسبب عدم قطبيتها ، وبالتالي تذوب في المذيبات غير القطبية مثل الكلوروفورم.

الليبيدات الدهون الزيوت

الليبيدات الدهون الشحوم

مم تتكون الليبيدات؟

تتألف الليبيدات من الهيدروكربونات في أبسط أشكالها، ما يجعلها مخزنًا ممتازًا للطاقة، فحينما تتأكسد الهيدروكربونات -خلال عملية الأيض- تنطلق كمية كبيرة من الطاقة. والنوع الموجود في الخلايا الدهنية لهذا الغرض هو ثلاثي الغليسريد؛ وهو مجموعة إيستر تُصنَّع من الغليسرول وثلاثة أحماض دهنية.

من أين تأتي الليبيدات؟

تتحول الكربوهيدرات الزائدة في الأطعمة إلى ثلاثي الغليسريد، والذي يدخل في عملية تصنيع الأحماض الدهنية من الأسيتيل CoA في عملية تسمى (تكوين الشحوم – lipogenesis). ويحدث ذلك في الشبكة الهيولية الباطنة أو الشبكة الإندوبلازمية endoplasmic reticulum.

يقوم بمعظم هذه العملية بروتين واحد متعدد الأدوار في الحيوانات والفطريات، في حين تستخدم البكتيريا إنزيمات عدة منفصلة. لا يمكن تصنيع بعض أنواع الأحماض الدهنية غير المشبعة في خلايا الثدييات، ويجب تناولها ضمن الطعام مثل أوميغا-٣.

يدخل الأسيتيل CoA من ضمن (السبيل الميفالوناتي -mevalonate pathway) وهو مسؤول عن إنتاج مجموعة واسعة من (الإيزوبرينويدات -isoprenoids) والتي تتضمن ليبيدات مهمة مثل الكوليسترول والهرمونات الاسترويدية.

الليبيدات الذوابة في الماء وغير الذوابة

الليبيدات التي تحتوي على المجموعة الوظيفية (الفعالة) الإيستر ذوابة في الماء. وتشمل الدهون الطبيعية والشمع والشحوم الفسفورية والشحوم السكرية. تتألف الدهون والزيوت من ثلاثي الغليسريد التي تتكون من الغليسرول (1,2,3-trihydroxypropane) وثلاثة أحماض دهنية مُشكّلة (إيستر ثلاثي -triester). وتوجد الغليسريدات في الدم وتُخزَّن في الخلايا الدهنية.

تنتج عن التحليل الكامل لـ (ثلاثي إيسيل الغليسرول – triacylglycerols) ثلاثة أحماض دهنية وجزيء غليسرول. وتفتقر الليبيدات غير الذوابة إلى هذه المجموعات الوظيفية، ومثل الاستيرويدات والفيتامينات الذوابة في الدهون مثل (A وD وE وK).

الأحماض الدهنية

الأحماض الدهنية سلسلة طويلة من (الأحماض الكربوكسيلية – carboxylic acids)، تتألف العادة من ١٦ ذرة من الكربون أو أكثر، وقد تحتوي أو لا تحتوي على روابط كربونية (كربون – كربون) مزدوجة. وتكاد عدد ذرات الكربون تكون متساوية وغير متفرعة دائمًا؛ (حمض الأوليك -Oleic acid) هو أكثر الأحماض الدهنية وفرة في الطبيعة.

قطبيتها الهيدروكربونات

الليبيدات الدهون الشحوم

وبناء على موقع ودور الغشاء في الجسم، تمثل الليبيدات ما بين ٢٠ : ٨٠٪ من الغشاء، والباقي بروتينات. والكوليسترول -الذي لا يوجد في الخلية النباتية- نوع من الليبيدات يساهم في تقوية الغشاء. ملكية الصورة: المعهد الوطني لعلوم الطب الأساسية.

الشموع، الدهون والزيوت

هي عبارة عن مجموعات إيستر بسلسلة طويلة من الأحماض الكربوكسيلية ومجموعات كحولية طويلة. الدهون هو الاسم المختار لفئة من الغليسريدات تظهر بشكل صلب أو شبه صلب في درجة حرارة الغرفة العادية، وتوجد الدهون عادة في الحيوانات. أما الزيوت فهي غليسريدات تظهر بشكل سائل في درجة حرارة الغرفة العادية، وتوجد أساسًا في النباتات، وفي بعض الأحيان في الأسماك.

الدهون المشبعة وغير المشبعة (الأحادية / المتعددة)

تُسمى الأحماض الدهنية التي لا تحتوي على الروابط الكربونية (كربون- كربون) المزدوجة بالدهون المشبعة. وتسمى تلك التي تحتوي على رابطتين مزدوجتين أو أكثر دهونًا غير مشبعة متعددة. ويعتبر حمض الأوليك غير مشبع أحادي، لاحتوائه على رابطة مزدوجة واحدة.

تكون الدهون المشبعة عادة صلبة وذات مصدر حيواني، بينما الدهون غير المشبعة سائلة وتُستخرج عادة من النباتات. تملك الدهون المشبعة نظامًا هندسيًا خاصًا يمنع جزيئاتها من التجمع كما تفعل الجزيئات المشبعة، فيؤدي ذلك إلى وجودها بالشكل السائل عوضًا عن الصلب. وبالتالي فإن نقطة غليان الدهون غير المشبعة أقل من الدهون المشبعة.

تخليق ودور الليبيدات في الجسم

تُخلَّق الليبيدات بشكل مباشر من الدهون الموجودة في الطعام. وهناك عدد هائل من (سُبل التخليق الحيوي – biosynthetic pathways) لتكسير أو لتكوين الليبيدات في الجسم.

ويتضمن الدور الحيوي الأساسي للّيبيدات تخزين الطاقة، إذ تُكسر الليبيدات لإنتاج كميات طاقة كبيرة. وتشكل الليبيدات أيضًا المواد البنائية لأغشية الخلايا، وتُكوّن الجزيئات المراسلة والحاملة للإشارات في الجسم.

وفحص الليبيد في الدم مع زيادة في مستويات ثلاثي الغليسريد. ملكية الصورة: ستيفين بارينز / شاترستوك.

اقرأ أيضًا:

المصدر

ترجمة: لُبيد الأغبري
تدقيق: مينا خلف