هل تدور كل الكواكب حول نفسها؟ وما أسباب دورانها؟ سنجيب عن هذه الأسئلة في هذا المقال.

تقول هيلاري شو: «هذا يعتمد على معنى الدوران، في الوقت الذي يدور الكوكب دورة كاملة حول نفسه يكون أتم دورة حول نجمه بالنسبة لمراقب خارجي، يعد العثور على كوكب لا يدور أمرًا صعب، إذ يدور الكوكب عادة في الاتجاه المعاكس لنجمه لفترة يوم مساوية لسنته».

أضافت هيلاري: «لدينا كوكبان لا يدوران في النظام الشمسي، ولكن ما احتمال أن يكون يوم الكوكب مساويًا لسنته تمامًا؟ هناك الكثير من الكواكب ينطبق عليها ذلك. سَتحُول درجات الحرارة المرتفعة والأيام والليالي الطويلة دون الحياة على هذا الكوكب، إذ تتحرك الشمس والكواكب الأخرى ببطء شديد في السماء بينما النجوم ثابتة».

أشار مايك فولز إلى أن: «عادةً ما تدور الكواكب، ولكن يحتوي الكون على مليارات النجوم التي يجب أن يتوقف عدد منها عن الدوران، إذ يتكون النظام الشمسي أو النجم من سحب من الغاز، وفي حالة أن هذه السحابة ليس لديها دفع زاوي فإنها لن تدور، ونتاج ذلك نجم لا يدور حول الكوكب».

لا تُلاحظ السحابة الجزيئية، ولكنها تمتلك قوة دفع زاوي. والحفاظ على هذه القوة يعني أن هذه السحابة تدور بسرعة أكبر كلما انهارت؛ إذ ينهار بعض من هذا الغاز داخل قرص الشمس، وتعمل حلقة من المواد كحاضنة للكواكب التي بدورها تدور تلقائيًا.

مثال على ذلك، إذا نظرنا إلى الأرض من فوق مسار الشمس (مستوى وهمي يتوافق مع قرص الشمس للنظام الشمسي)؛ فإن الأرض ستدور عكس عقارب الساعة وهو نفس جهة دوران الشمس.

يدور كوكب الزهرة مع عقارب الساعة وبعكس اتجاهه المداري، سيصبح كوكب الزهرة في نهاية المطاف مرتبطًا بمدار الشمس، كالقمر على مدار الأرض وهذا يعني أن الفترة المدارية مساوية لدورانه حول نفسه.

في نهاية المطاف كوكب الزهرة سيقابل الشمس في جميع الأوقات ويوم الكوكب سيساوي سنته؛ ولأن جهة الدوران والمدار مختلفين؛ فإن كوكب الزهرة شبه سينعدم دورانه حول النجوم الثابتة.

ستبدو الشمس تتحرك عبر السماء عند النظر من على سطح كوكب لا يدور والنجوم الأخرى ستكون ثابتة، ومع ذلك ما يزال الزهرة يدور قليلًا بفترة تقارب 235 مليون سنة، وذلك لأن نظامنا الشمسي يدور حول مركز درب التبانة في ذلك الوقت، وبفعل التفاعلات والاصطدام مع أجسام أخرى في نظامنا الشمسي بعض الكواكب ضُرِبت وفقدت دورانها.

قال جون هوكداي: « تنشأ الكواكب كجسيمات غبارية تنجذب إلى بعضها بعضًا عبر الكهرباء الساكنة، وفور تكون كتلة كافية ستجذب كتلًا أخرى، وعندما تصطدم الجسيمات بالكويكبات النامية، قد تصطدم بمركز جاذبيتها، ثم تتحول قوة الجسيمات إلى قوة دفع زاوي تساهم في كتلة الكوكب».

وأضاف: «إن كل الجسيمات والحصى والكويكبات الصخرية والمذنبات توفر المزيد من الدفع الزاوي وتساهم في نمو الكوكب، ومن الصعب أن يصطدم الحطام بالكويكب مباشرة عند مركز الجاذبية؛ لذلك ستدور جميع الكواكب».

اقرأ أيضًا:

قد يكون تباطؤ دوران الأرض سبب وجود الأكسجين!

اكتشاف نجمين يدوران حول بعضهما بشكل أسرع مما قد رأينا من قبل

ترجمة: عمرو أحد حمدان

تدقيق: تسبيح علي

المصدر