12 من الأطعمة التي تعزز وظيفة الدماغ – قد تمتلك الأطعمة التي نأكلها تأثير كبير على بنية وصحة أدمغتنا . إذ أنّ تناول طعام بحسب نظام غذائي معيّن غني ب مضادات الأكسدة يدعم وظيفة الدماغ على المدى القصير والطويل .

الدماغ جهاز كثيف الطاقة، يستخدم حوالي 20% من السعرات الحراريّة في الجسم، لذلك يحتاج إلى الكثير من المصادر الجيّدة للحفاظ على التركيز طوال اليوم. يحتاج الدماغ أيضًا إلى بعض العناصر الغذائيّة للبقاء بصحة جيّدة. فعلى سبيل المثال، تساعد أحماض أوميغا 3 الدهنيّة على بناء وإصلاح خلايا الدماغ، كما أنّ مضادات الأكسدة تقلّل الإجهاد الخلويّ والالتهاب، اللذان يرتبطان بشيخوخة الدماغ والأمراض العصبيّة التنكسيّة، مثل مرض الزهايمر. يستكشف هذا المقال الأدلة العلميّة وراء 12 من أفضل الأطعمة للدماغ.

يرتبط نجاح عملية فقدان الوزن بمناطق التحكّم الذاتي في الدماغ

1. الأسماك الزيتيّة:

يُعتَبَر السمك الزيتيّ مصدرًا جيّدًا لأحماض أوميغا 3 الدهنيّة، إذ تساعد هذه الأحماض في بناء أغشيّة جميع خلايا الجسم، بما فيها خلايا الدماغ. ولذلك، يمكنها تحسين بنية الخلايا الدماغيّة والتي تُسمى بالخلايا العصبيّة. وجدت دراسة عام 2017 أنّ تدفق الدم يزداد في أدمغة الأشخاص الذين يمتلكون مستوياتٍ عاليةً من أوميغا 3. وأثبت الباحثون أيضًا وجود علاقةٍ بين مستويات أوميغا 3 وقدرات تفكيرٍ وإدراكٍ أفضل. تشير هذه النتائج إلى أنّ تناول الأطعمة الغنيّة بالأوميغا 3 -مثل الأسماك الزيتيّة- قد تدعم وظيفة الدماغ. تتضمن أنواع الأسماك الزيتيّة التي تحتوي على مستوياتٍ عاليةٍ من أوميغا 3:
● سمك السلمون.

● السمك الأسقمريّ البحريّ.

● سمك التونة.

● السمك المُملّح (الفسيخ).

● السردين.

كما يمكن للأشخاص الحصول على أوميغا 3 من فول الصويا والمكسرات وبذور الكتان وبذورٍ أخرى.

2. الشوكولاتة السوداء:

تحتوي الشوكولاتة السوداء على الكاكاو والذي يحتوي بدوره على فلافونيدات -نوع من مضادات الأكسدة. تُعتَبَر مضادات الأكسدة ذات أهميّة خاصّة لصحّة الدماغ، فإنّ الدماغ معرّض للإجهاد التأكسديّ بشدّة، ما يساهم في التراجع المعرفيّ المرتبط بالعمر وأمراض الدماغ. تبدو فلافونيدات الكاكاو جيّدةً للدماغ، فهي تحفّز الخلايا العصبيّة ونمو الأوعية الدمويّة في أجزاء الدماغ التي تشارك في الذاكرة والتعلّم، كما تحفّز تدفّق الدم في الدماغ، وذلك وفقًا لتقرير في عام 2013. تشير بعض الأبحاث أيضًا إلى أنّ مُكوِّن الفلافونويد الموجود في الشوكولاتة قد يبطِل مشاكل الذاكرة عند الحلزون، لكنّ العلماء لم يختبروا هذا النظام الغذائي هذا على البشر بعد.

فوائد الكُرْكُم الكثيرة من إطالة العمر إلى تطوير رعايةٍ أفضل لمرضى السرطان

ومع ذلك، تدعم دراسة في عام 2018 على البشر تأثيرات الشوكولاتة السوداء المعززة للدماغ أيضًا. فقد استخدم الباحثون طرق التصوير لدراسة نشاط أدمغة المشاركين بعد تناولهم الشوكولاتة التي تحتوي 70٪ من الكاكاو. واستنتجوا أنّ تناول هذا النوع من الشوكولاتة الداكنة قد يحسِّن اللدونة في الدماغ -وهو أمر أساسيّ للتعلّم، كما أنّه يوفِّر فوائد أخرى للدماغ.

3. التوت:

يحتوي التوت -مثل الشوكولاتة السوداء- على (مضادات أكسدة الفلافونويد – flavonoid antioxidants)، ما يجعل من التوت طعامًا جيّدًا للدماغ، كما تقترح الأبحاث. تساعد مضادات الأكسدة في تقليل الالتهاب والأكسدة. وتشمل مضادات الأكسدة في التوت: (الأنثوسيانين – anthocyanin) و(حمض الكافيين – caffeic acid) و(الكاتشين – catechin) و(الكيرسيتين – quercetin). أفادت تقارير عام 2014 أنّ المركّبات المضادة للأكسدة في التوت تمتلك آثارًا إيجابيّةً كثيرةً على الدماغ، بما في ذلك:

● تحسين التواصل بين خلايا المخ.

● تقليل الالتهابات في جميع أنحاء الجسم.

● زيادة اللدونة، ما يساعد خلايا الدماغ على تشكيل اتصالاتٍ جديدة، وتعزيز التعلّم والذاكرة.

● بالإضافة إلى الحدّ من، أو تأخير الأمراض العصبيّة التنكسيّة المرتبطة بالعمر والتراجع المعرفيّ.. وتتضمن أنواع التوت الغنيّة بمضادات الأكسدة التي قد تعزز صحّة الدماغ:

● الفراولة.

● شجر العليق.

● التوت الأزرق.

● (الكشمش الأسود – black currants).

● التوت الأُرجواني .

4. المكسرات والبذور:

قد يكون تناول المكسرات والبذور مفيدًا للدماغ، إذ تحتوي هذه الأطعمة على أحماض أوميجا 3 الدهنيّة ومضادات الأكسدة. فقد وجدت دراسة عام 2014 أنّ تناول المكسرات ارتبط بشكلٍ عام بتحسين وظائف الدماغ في الأعمار المتقدّمة. المكسرات والبذور هي أيضًا مصادر غنيّة بالفيتامين E المضاد للأكسدة، والذي يحمي الخلايا من الإجهاد التأكسديّ الناجم عن الجذور الحرّة. عند تقدّم الشخص في السنّ، قد يتعرض دماغه لهذا النوع من الإجهاد التأكسديّ، ولذلك قد يدعم فيتامين E صحّة الدماغ في الأعمار المتقدّمة. وجدت دراسة أجريت عام 2014 أنّ فيتامين E قد يساهم أيضًا في تحسين الإدراك وتقليل خطر الإصابة بمرض الزهايمر. تتضمن أنواع المكسرات والبذور التي تحوي أعلى نسبةٍ من الفيتامين E:

● بذور عباد الشمس.

● اللوز.

● البندق.

علينا إجراء مزيدٍ من البحوث لاستكشاف كافة تأثيرات فيتامين E على الدماغ.

5. الحبوب الكاملة:

يُعتَبَر تناول الحبوب الكاملة طريقةً أخرى للاستفادة من تأثيرات فيتامين E، إذ تشكِّل هذه الحبوب مصدرًا جيدًا لهذا الفيتامين. تتضمن الأطعمة التي تحتوي على الحبوب الكاملة:

● الأرز البنيّ.

● الشعير.

● البرغل.

● الشوفان.

● الخبز.

● المعكرونة.

6. القهوة:

كما هو معروف، تساعد القهوة على التركيز لذلك يشربها الكثير ليبقوا يَقظين وليحافظوا على تركيزهم. يعيق الكافيين -الموجود في القهوة- عمل مادةٍ في الدماغ تُسمى الأدينوزين، والتي تسبِّب الشعور بالنعاس للشخص. بالإضافة لتعزيز اليقظة، وجدت دراسة عام 2018 أنّ الكافيين يزيد قدرة الدماغ على معالجة المعلومات أيضًا. ووجد الباحثون أنّ الكافيين يسبب زيادةً في إنتروبيا الدماغ، ما يشير إلى نشاط الدماغ المعقّد والمتغيّر. إذ عندما تكون الإنتروبيا عاليةً، يمكن للدماغ معالجة المزيد من المعلومات. تُعتَبَر القهوة أيضًا مصدرًا لمضادات الأكسدة، والتي قد تدعم صحّة الدماغ عند التقدّم في العمر. ربطت إحدى الدراسات استهلاك القهوة مدى الحياة مع انخفاض مخاطر:

● التراجع المعرفيّ.

● السكتة الدماغيّة.

● باركنسون.

● الزهايمر.

لكنّ الكافيين قد يؤثّر على نوم الشخص، ولا ينصح الأطباء باستهلاكه من قِبَل الجميع.

7. الأفوكادو:

يُعتَبَر الأفوكادو مصدرًا من مصادر الدهون الصحيّة غير المشبعة، وقد يدعم وظيفة الدماغ. قد يقلّل تناول الدهون غير المشبعة الأحاديّة من ضغط الدم، ويرتبط ارتفاع ضغط الدم مع التراجع المعرفيّ. وبالتالي، عن طريق خفض ضغط الدم المرتفع، فإنّ الدهون غير المشبعة في الأفوكادو قد تقلّل من خطر التراجع المعرفيّ. تتضمن المصادر الأخرى للدهون الصحيّة غير المشبعة ما يلي:

● اللوز والكاجو والفول السوداني.

● بذور الكتان وبذور الشيا.

● فول الصويا وعباد الشمس وزيت الكانولا.

● الجوز والبندق البرازيلي.

● السمك.

8. الفول السوداني:

يعتبر الفول السوداني من البقوليات، ويحتوي على مكوناتٍ غذائيّةٍ ممتازة، مثل الدهون غير المشبعة والبروتين والتي تفيد في الحفاظ على مستويات الطاقة عند الفرد طوال اليوم. كما يوفر الفول السوداني الفيتامينات والمعادن الرئيسيّة للحفاظ على صحّة الدماغ، بما في ذلك مستوياتٍ عالية من فيتامين E و (الـ ريسفيراترول – resveratrol). الريسفيراترول هو أحد مضادات الأكسدة الطبيعيّة -غير الفلافونويد- والتي وجِدَت في الفول السوداني والتوت ونبات الراوند. تشير الأدلة من تقرير مقالة إلى أنّ الريسفيراترول قد يمتلك آثارًا وقائيّةً، مثل المساعدة في الوقاية من السرطانات والالتهابات والأمراض العصبيّة، بما في ذلك داء الزهايمر وباركنسون.

9. البيض:

يستمتع الكثيرون بالبيض بمثابة وجبة إفطارٍ، فهو قد يكون غذاءً فعّالًا للدماغ. كما أنّه مصدر جيّد لفيتامينات ب التالية:
فيتامين ب 6 (B-6) – فيتامين ب 12 (B-12) – حمض الفوليك. تشير الأبحاث الحديثة إلى أنّ هذه الفيتامينات قد تمنع انكماش الدماغ وتؤخر التدهور المعرفيّ.

10. القرنبيط:

القرنبيط والخضروات الكرنبيّة الأخرى غنيّة بالألياف والمواد المغذيّة.بالإضافة إلى كونه مصدرًا منخفض السعرات الحراريّة للألياف الغذائيّة، قد يكون القرنبيط جيّدًا للدماغ. فالقرنبيط غنيّ بمركبات تسمى (الغلكوسينولات – glucosinolates). عند تحطيم الجسم لهذه المركبات، فإنّها تنتج (إيزوثيوسيانات – Isothiocyanates). تقلّل الإيزوثيوسيانات من الإجهاد التأكسديّ ومخاطر الأمراض العصبيّة التنكسيّة. يحتوي القرنبيط أيضًا على فيتامين C وفلافونيدات، وبإمكان مضادات الأكسدة هذه تعزيز صحّة الدماغ. تتضمن الخضروات الكرنبيّة الأخرى والتي تحتوي على غلكوسينولات:
كرنب بروكسل – (بوك تشوي – bok choy) – الملفوف – قرنبيط – فجل – اللفت

11. اللفت:

الخضر الورقيّة -يشمل اللفت- قد تدعم صحّة الدماغ. يحتوي اللفت على الغلوكوسينولات، مثل القرنبيط. كما تحتوي الخضار الورقيّة على مضادات أكسدة رئيسيّة أخرى، وفيتامينات، ومعادن. هذا هو السبب وراء اعتبار الكثيرين اللفت غذاءً فائق الجودة.

12. منتجات الصويا:

منتجات فول الصويا غنيّة بمجموعة معيّنة من مضادات الأكسدة تسمى (بوليفينول – polyphenols). ربطت الأبحاث البوليفينول مع انخفاض خطر الإصابة بالخرف وتحسين القدرات المعرفيّة في الشيخوخة. تحتوي منتجات الصويا على بوليفينول يسمى الايسوفلافون، بما في ذلك دايدزين و جينستين. هذه المواد الكيميائيّة تعمل بمثابة مضاداتٍ للأكسدة، وتوفِّر العديد من الفوائد الصحيّة للجسم لذلك ينصح باعتماد نظام غذائي غني بها

المتممات الغذائيّة لوظيفة الدماغ:

بالإضافة إلى إجراء تغييرات في النظام الغذائيّ، يتناول بعض الأشخاص المتممات الغذائيّة لتحسين وظائف الدماغ. ولكن هل تعمل هذه المكملات بالفعل؟ إنّ تناول الفيتامينات B أو C أو E أو البيتا كاروتين أو المغنيزيوم قد يحسِّن وظيفة الدماغ إذا كان الشخص يعاني من نقصٍ في أيّ منها. لكن في حال لم يعاني الشخص من أيّ نقص، فمن غير المرجح أن تحسِّن هذه المتممات وظيفة الدماغ لديه. تشير الأبحاث إلى أنّ تناول الزنجبيل قد يحسن من هذا الأداء. ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات قبل تمكّن الأطباء من أنّ يوصوا به لدعم وظائف الدماغ.

ملخص

قد تساعد الأطعمة المذكورة أعلاه على بناء نظام غذائي قادر على تحسين ذاكرة الشخص وتركيزه وبالتالي تحسين وظيفة الدماغ لديه. قد يقلّل البعض أيضًا من خطر الإصابة بالسكتة الدماغيّة والأمراض العصبيّة التنكسيّة المرتبطة بالعمر، مثل داء الزهايمر وباركنسون. تحتوي بعض الأطعمة على مركباتٍ مثل الأحماض الدهنيّة الصحيّة، والتي يمكنها المساعدة في تحسين بنية خلايا الدماغ والتي تسمى العصبونات. بالمقابل فإنّ مركباتٍ أخرى، مثل السكريات والدهون المشبعة، قد تؤذي بنية الخلايا الدماغيّة. تحتوي أطعمة تعزيز الدماغ على واحد أو أكثر من الأشياء التالية:

  • مضادات الأكسدة ، مثل الفلافونويد أو فيتامين E
  • الفيتامينات B
  • الدهون الصحيّة
  • أحماض أوميغا 3 الدهنيّة
  • بالإضافة إلى ضبط النظام الغذائيّ، إذ يمكن للشخص تحسين وظائف الدماغ عن طريق:
  • تناول الطعام باعتدال
  • الحصول على قسطٍ كافٍ من النوم
  • الحفاظ على الإماهة (شرب سوائل)
  • ممارسة التمارين الرياضيّة بانتظام
  • التقليل من التوتر بواسطة ممارسة اليوجا أو اليقظة أو التأمل
  • تقليل تناول الكحول

زد على ذلك، أنّ تناول نظامٍ غذائيّ يدعم وظيفة الدماغ يوفّر العديد من الفوائد للجسم بأكمله.

ترجمة: وفاء ابو الجدايل تدقيق: آية فحماوي.

المصدر