ابتكار بطاريات مرنة تمنح روبوتًا القدرة على السباحة مثل الأسماك!

16 يناير 2026
10 مشاهدة
0 اعجاب

ابتكار بطاريات مرنة تمنح روبوتًا القدرة على السباحة مثل الأسماك!


 

         أظهرت دراسة جديدة أن المجالات المغناطيسية المستخدمة للتحكم في حركات الروبوتات المرنة يمكنها أيضًا تحسين أداء البطاريات الموجودة بداخلها.


         يقول وو تشانغشنغ من جامعة سنغافورة الوطنية: «تُستخدم المجالات المغناطيسية عادةً لتحفيز الحركة في الروبوتات المرنة، في عملية تُسمى «التحريك»، لكننا أدركنا أنها قادرة أيضًا على تثبيت التفاعلات الكهروكيميائية داخل البطاريات المرنة. إن السماح للتحريك وإدارة الطاقة بالاعتماد على نفس المبدأ الفيزيائي يمكّننا من جعل الروبوت مكتفيًا ذاتيًا وفعالًا للغاية».


         يتكون الروبوت من بطاريات مرنة من ثاني أكسيد الزنك والمنغنيز (Zn-MnO₂) مغلفة بالسيليكون المرن ومكدسة عموديًا بعضها فوق بعض. يمتد من جانبيه جناحان مرنان مثلثا الشكل، متصلان بمحركات مغناطيسية حديدية مرنة.


         تتحرك هذه الزعانف مثل سمكة مانتا استجابةً للمجالات المغناطيسية الخارجية المتولدة بواسطة ملف أو مصفوفة مغناطيس كهربائي. من المثير للاهتمام أن الباحثين وجدوا أن المجال المغناطيسي يؤثر أيضًا في التركيب الكيميائي داخل البطاريات. قلل هذا من خطر نمو التشعبات المعدنية -وهي ترسبات معدنية إبرية الشكل قد تُسبب قصر الدوائر- وحافظ على إنتاج الطاقة تحت الضغط والانحناء المتكررين.


         يوضح شياو شياو، طالب الدكتوراه في جامعة سنغافورة الوطنية، المؤلف المشارك في الدراسة: «اكتشفنا آلية عمل هذا التحسين بعد مزيد من البحث. تؤثر قوة لورنتز الناتجة عن المجال المغناطيسي في الأيونات المتحركة في الإلكتروليت، وتُعيد توجيه مسارات أيونات الزنك في أثناء عملية الطلاء، ما يُؤدي إلى تدفق أيوني أكثر انتظامًا يُعزز ترسب الزنك بتساوٍ عند المصعد، ويُثبط نمو التشعبات المعدنية بفعالية. يُحاذي المجال المغناطيسي في الوقت نفسه دوران الإلكترونات داخل شبكة أكسيد المنغنيز، ما يُقوي الروابط الذرية ويمنع تدهور البلورة في أثناء الشحن والتفريغ. يعد هذا الاستقرار الكهروكيميائي المغناطيسي المزدوج المتحقق في تصميم مرن تمامًا، خطوةً واعدةً نحو أنظمة طاقة متينة مُدمجة في الروبوتات اللينة التي تعمل في بيئات ديناميكية صعبة».


         يستطيع هذا الروبوت السباحة دون الحاجة إلى مصدر طاقة أو وحدة تحكم على عكس بعض الروبوتات السابقة المستوحاة من سمكة المانتا.


 ينقل الروبوت بيانات في الوقت الفعلي عبر البلوتوث إلى جهاز كمبيوتر لعرض حركاته واتخاذ قرارات تلقائية بشأن مساره، مثل تعديل اتجاهه للالتفاف حول عائق. تُصحح الخوارزمية الانحرافات في زوايا الانعراج والميل والدوران الناتجة عن قوى خارجية مثل الأمواج أو الاحتكاك الجسدي.


يقول وو: «رؤيتنا هي تمكين الروبوتات المرنة من التفكير والتصرف بشكل مستقل في الأماكن المعقدة أو التي يصعب الوصول إليها، سواءً أكان ذلك لفحص خطوط الأنابيب، أو مراقبة البيئات البحرية، أو دعم التدخلات الطبية في غرف العمليات. يمكننا تقريب الروبوتات المرنة من تصميمات الطبيعة نفسها، مثل سمكة المانتا العملاقة الرشيقة من خلال التفكير الإبداعي والنقدي حول كيفية دمج الطاقة والذكاء في الجسم».



المصادر:


الكاتب

محمد الشرقاوي

محمد الشرقاوي
ترجمة

محمد الشرقاوي

محمد الشرقاوي
تدقيق

أكرم محي الدين

أكرم محي الدين
مراجعة

براءة ذويب

براءة ذويب



مقالات مختارة

إقرأ المزيد

لا يوجد مقالات مرتبطة