استخدام نموذج رياضي جديد لحماية الطائرات من تداخل إشارات شبكة الجيل الخامس

1 يناير 2026
11 مشاهدة
0 اعجاب

استخدام نموذج رياضي جديد لحماية الطائرات من تداخل إشارات شبكة الجيل الخامس



قدم باحثون من جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية منهجية رياضية جديدة لحماية الطائرات من التداخل الناتج عن شبكات الاتصالات المتنقلة.


نشر الحل في مجلة IEEE Transactions on Wireless Communications، ويصف الشكل المثالي لمنطقة الحظر التي تضمن سلامة الطائرات مع الحفاظ على أعلى أداء ممكن لشبكات الجيل الخامس.


قد تسهم منطقة الحظر المقترحة في توجيه الهيئات التنظيمية في مجال الطيران والاتصالات إلى وضع معايير مناسبة لنشر شبكات الجيل الخامس في محيط حركة الطيران.


استُخدمت الهندسة الاحتمالية للمرة الأولى في هذه المنهجية، وهي أسلوب رياضي لنمذجة العناصر الشبكية الموزعة عشوائيًا، للتنبؤ بكيفية تفاعل إشارات الجيل الخامس مع مقياس الارتفاع الراديوي للطائرات، إذ تُنقل البيانات على شكل موجات كهرومغناطيسية عبر نطاقات ترددية محددة، فكلما اتسع نطاق التردد، تسارعت عملية تبادل البيانات.


يعمل الجيل الخامس على أوسع نطاق ترددي حتى الآن، ما يسمح بنقل كميات أكبر من البيانات بسرعات أعلى، لكن قد تتداخل بعض النطاقات الترددية مع بعض الأنظمة الأخرى ما يجعل استخدامها أكثر حساسية في بعض البيئات.


وفق البروفيسور محمد سليم العويني، من جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، وهو الباحث الرئيسي في هذه الدراسة: «تعمل شبكات الجيل الخامس ضمن نطاق ترددي قريب من النطاق الترددي لمقياس الارتفاع الراديوي في الطائرات، ما قد يسبب تداخلًا مع إشاراته، لهذا نحتاج إلى إنشاء مناطق حظر تقلل التداخل فيها إلى الحد الأدنى».


يعد مقياس الارتفاع الراديوي من أهم حساسات الطائرة، فهو مسؤول عن قياس ارتفاع الطائرات عن سطح الأرض والعوائق. فضلًا عن الأهمية القصوى لإشاراته في أثناء الإقلاع والهبوط وفي أثناء التحليق على ارتفاعات منخفضة أو في ظروف الرؤية المحدودة.


على هذا، فإن الحد من أي تداخل قد يعوق هذه الإشارات أمر أساسي لسلامة الطيران، الأمر يشبه تمامًا عندما يُطلب من الركاب ضبط هواتفهم على وضع الطيران.


مع ذلك، فإن شبكات الجيل الخامس سجلت أعلى مستويات لخطر التداخل حتى الآن، وقد تسببت بالفعل في إلغاء كثير من الرحلات الجوية.

 

قدم كلًا من الباحثة صفاء خميري طالبة دكتوراه لدى العويني، والباحث السابق مصطفى كشك الذي يعمل أستاذًا مساعدًا في جامعة مايوث في أيرلندا، حلًا مطورًا يتمثل بإنشاء مناطق حظر تعمل فيها أبراج الجيل الخامس ضمن نطاقات ترددية منخفضة فقط، بالاعتماد على الطيف الحالي بدل النطاقات الترددية الأعلى التي أُضيفت أخيرًا.


وفقًا لخميري: «استخدمنا الهندسة الاحتمالية لتحليل أشكال مختلفة لمناطق الحظر. تبين لنا أن المناطق المثلثية حول مدارج الطائرات تحافظ على سلامة إشارة مقياس الارتفاع الراديوي، إضافة إلى أنها تقلل المساحة التي ينخفض فيها أداء الجيل الخامس إلى الحد الأدنى. تشبه هذه المنطقة إغلاق مسار على طريق سريع، إذ تستمر حركة البيانات، ولكن بصورة أبطأ مقارنة بالمناطق التي تكون خارج منطقة الحظر، فتكون جميع المسارات مفتوحة».


استطاع الفريق التنبؤ بأنماط التداخل وتقييم تأثير أشكال المناطق المختلفة في السلامة والأداء. على هذا، يكون انخفاض أداء شبكات الجيل الخامس حتميًا داخل منطقة الحظر بنسبة 20% عند وجود برج واحد فقط للجيل الخامس داخلها، في حين يصل الانخفاض إلى 50% عند وجود ثلاثة أبراج.


تؤدي هذه النتائج إلى آثار عالمية، إذ فرضت كثير من الدول قيودًا على تشغيل شبكات الجيل الخامس قرب المطارات بسبب المخاوف من تداخل إشارات مقياس الارتفاع الراديوي.


قد تواصل هذه الدراسة، التي تدعمها هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية السعودية CST، إرشاد الهيئات الدولية للطيران والاتصالات لتطوير سياسات تسمح بالتعايش الآمن بين شبكات الجيل الخامس وبين أجهزة مقياس الارتفاع الراديوية.

 

 

 

 

 



المصادر:


الكاتب

أحمد صبري عبد الحكيم

أحمد صبري عبد الحكيم
تدقيق

ريمي سليمان

ريمي سليمان
ترجمة

أحمد صبري عبد الحكيم

أحمد صبري عبد الحكيم
مراجعة

ميرڤت الضاهر

ميرڤت الضاهر



مقالات مختارة

إقرأ المزيد

لا يوجد مقالات مرتبطة