أكبر خريطة عالمية ثلاثية الأبعاد تلتقط 2.75 مليار مبنى بتقنية 3D

15 يناير 2026
18 مشاهدة
0 اعجاب

أكبر خريطة عالمية ثلاثية الأبعاد تلتقط 2.75 مليار مبنى بتقنية 3D

 

 

         تنحّي جانبًا يا خرائط جوجل، وتراجعي يا خرائط أبل! ابتكر باحثون من جامعة ميونخ التقنية (TUM) في ألمانيا أطلسًا إلكترونيًا جديدًا يُظهر مواقع 2.75 مليار مبنى بتقنية ثلاثية الأبعاد. يُعدّ هذا إنجازًا تقنيًا باهرًا، وقد تحقق بفضل قاعدة بيانات ضخمة من صور الأقمار الصناعية وخوارزميات ذكية للتعلم الآلي، تستخدم بيانات ارتفاع المباني التي قيست لتقدير أحجام المباني التي لم تُقَس.


         تُسمى الخريطة (GlobalBuildingAtlas)، ويمكنكم الوصول إليها الآن عبر الإنترنت. تُقدّم الخريطة معلومات عن أكثر من مليار مبنى إضافي مقارنةً بقواعد البيانات السابقة من هذا النوع، مثل قاعدة بيانات «بصمة مبنى مايكروسوفت»، مع نماذج ثلاثية الأبعاد عالية الدقة نسبيًا لجميع المباني تقريبًا.


         يأمل الفريق القائم عليه بعد اكتمال المشروع ونشره على الإنترنت أن يُستخدم في اتخاذ القرارات المتعلقة بتغير المناخ، والبنية التحتية للمدن، والتخطيط لمواجهة الكوارث، والعديد من المجالات الأخرى التي يؤدي فيها التوسع الحضري دورًا هامًا.


         يقول شياوشيانغ تشو، عالم البيانات في جامعة ميونخ التقنية: «توفر معلومات المباني ثلاثية الأبعاد صورةً أدق بكثير عن التوسع الحضري والفقر مقارنةً بالخرائط ثنائية الأبعاد التقليدية. بفضل النماذج ثلاثية الأبعاد، لا نرى فقط مساحة المبنى، بل نرى أيضًا حجمه، ما يتيح لنا فهمًا أدق بكثير لظروف المعيشة».


         يستخدم الأطلس دقةً تبلغ 3*3 أمتار، وهي دقة غير كافية لرؤية أدق تفاصيل المباني، لكنها كافية لتحديد حجم كل مبنى وشكله. إنها أدق بثلاثين ضعفًا من دقة قواعد بيانات بصمات المباني الحالية، لذا فهي مثيرة للإعجاب. تُحدث هذه البيانات الحجمية فرقًا كبيرًا في حساب الكثافة السكانية وتصميم المراكز الحضرية.


         جعلت الأمم المتحدة من المدن النامية «الشاملة والآمنة والقادرة على الصمود والمستدامة» أحد أهدافها الرئيسية للتنمية المستدامة ضمن خطة التنمية المستدامة لعام 2030، مع تزايد نسبة سكان العالم الذين ينتقلون إلى المدن. هذا مجرد هدف واحد من الأهداف التي قد تساعدنا هذه الخريطة الجديدة على تحقيقها.


         إن من بين أساليب التحليل المفيدة الأخرى التي أبرزَها الباحثون قياس المناطق المبنية بحجمها ثلاثي الأبعاد بدلًا من تغطيتها ثنائية الأبعاد، وهي طريقة أدق لتقييم عدد السكان في منطقة معينة، ومن ثم تحديد عدد الخدمات العامة الأساسية -متضمنةً المستشفيات والمدارس- المطلوبة.


         يقول تشو: «نقدم مؤشرًا عالميًا جديدًا: حجم المباني للفرد، أي إجمالي كتلة المباني نسبةً إلى عدد السكان، وهو مقياس للإسكان والبنية التحتية يكشف عن التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية. يدعم هذا المؤشر التنمية الحضرية المستدامة، ويساعد المدن على أن تصبح أكثر شمولًا ومرونة».


         نظرًا إلى استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، لا يُضمن دقة بيانات الأبعاد الثلاثية في جميع أنحاء العالم. يقر الباحثون بأن مناطق في أفريقيا تحتاج إلى المزيد من بيانات التدريب والتحقق، بينما يميل ارتفاع المباني الشاهقة إلى أن يكون أقل من الواقع عمومًا، مع ذلك تُعد هذه الخريطة ثلاثية الأبعاد للمباني أدق وأشمل من أي خريطة سابقة، وثمة خطط لتحسين جودة البيانات مستقبلًا، ما سيجعل الأطلس أكثر فائدة.


         كتب الباحثون: «المباني تُشكل أساس الحياة البشرية، وتُحدد شكل ووظيفة البيئات الحضرية. تُعد الرؤى ثلاثية الأبعاد ضرورية للتخطيط الحضري وإدارة البنية التحتية وصنع السياسات، خاصةً في السياقات ذات الموارد المحدودة حيث يكون التخصيص الاستراتيجي للتمويل والتدخل أمرًا بالغ الأهمية».



المصادر:


الكاتب

محمد الشرقاوي

محمد الشرقاوي
ترجمة

محمد الشرقاوي

محمد الشرقاوي
تدقيق

أكرم محي الدين

أكرم محي الدين
مراجعة

براءة ذويب

براءة ذويب



مقالات مختارة

إقرأ المزيد

لا يوجد مقالات مرتبطة