اكتشاف نوع جديد من الاتصال بين الخلايا العصبية
اكتشف علماء الأعصاب في مختبر جامعة (جونز هوبكنز) باستخدام مجاهر فائقة الدقة، نوعًا جديدًا من الاتصال بين الخلايا العصبية في أدمغة الفئران والبشر، قنوات أنبوبية دقيقة في نهايات تفرعات خلايا عصبية مزروعة، وبإجراء اختبارات أكثر على فئران مصابة بمرض ألزهايمر، تبين أن هذه القنوات تنقل أيونات الكالسيوم والجزيئات المرتبطة بالمرض مباشرةً بين الخلايا.
أوضح العلماء في ورقتهم البحثية إن قنوات ذات بنية مماثلة لتلك القنوات يمكنها نقل مواد بأحجام مختلفة، بدءًا من الأيونات الصغيرة بحجم ¹⁰-10m إلى مواد أكبر مثل الميتوكوندريا، بحجم ⁶-10m.
وقد لاحظ العلماء في الخلايا العصبية المزروعة تكون أنابيب نانوية بصفة ديناميكية، تمتلك بنية داخلية فريدة تميزها عن الوصلات العصبية الأخرى.
تُعرف الخلايا العصبية بقدرتها على التواصل السريع فيما بينها عبر المشابك التي تمكنها من تبادل الإشارات الكهربائية والكيميائية، أما الأنواع الأخرى من الخلايا فهي تتبادل الجزيئات عبر قنوات تمكنها من الاتصال ماديًا، وقد تمكن العلماء بواسطة تقنيات التصوير المتقدمة من تأكيد نشوء قنوات أنبوبية بين الخلايا العصبية مشابهة لأنواع الخلايا الأخرى.
لاحظ الباحثون أن الأنابيب النانوية نقلت جزيئات بيتا-أميلويد بعد حقنها داخل خلايا دماغ أحد فئران التجارب، وترتبط هذه الجزيئات بأمراض تنكسية عصبية مثل ألزهايمر، فتميل إلى التجمع بصورة غير طبيعية، وعندما أوقف الباحثون تكون القنوات توقف انتشار جزيئات بيتا-أميلويد بين الخلايا أيضًا، مؤكدين أن الأنابيب عملت بوصفها قنوات مباشرة.
يقول الباحثون إن نموذجهم الحاسوبي دعم هذه النتائج، وتنبؤوا بأن النشاط المفرط في تكوين شبكة الأنابيب النانوية قد يُسرع التراكم السام لبروتين الأميلويد في خلايا عصبية محددة، وفرت هذه النتائج رابطًا بين تغيرات الأنابيب النانوية وتطور مرض ألزهايمر.
ما زال هذا الاكتشاف في مرحلة مبكرة جدًا، لما كانت هذه الأنابيب حديثة الاكتشاف فإنه غير معروف بعد ما الذي تنقله في الحالات الطبيعية وما معدل تكونها أو كيفية أداء وظائفها في الدماغ عند الإنسان، فقد يسبب تعطُل وظيفة هذه الأنابيب أمراضًا أخرى أيضًا، لذا يحرص الباحثون على معرفة المزيد عن هذه القنوات دقيقة الحجم.