الصين تبني أكبر توربين رياح عائم قد يغير مستقبل الطاقة المتجددة!

25 يوليو 2026
12 مشاهدة
0 اعجاب

الصين تبني أكبر توربين رياح عائم قد يغير مستقبل الطاقة المتجددة!



طور مهندسون صينيون نموذجًا أوليًا لتوربين رياح عائم، قالوا إنه حقق رقمًا قياسيًا جديدًا في إنتاج الكهرباء، في خطوة قد تمهد الطريق أمام جيل جديد من تقنيات الطاقة المتجددة.


جاء تطوير التوربين ثمرة تعاون بحثي بين عملاق الطاقة الحكومي مجموعة هوانونغ الصينية للطاقة وشركة دونغفانغ إلكتريك.


يستطيع كل توربين توليد 17 ميغاواط من الكهرباء النظيفة، أي ما يعادل نحو 68 مليون كيلوواط/ساعة سنويًا، وهي كمية تكفي لتزويد ما يقارب 6300 منزل أمريكي بالطاقة، وفقًا لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.


لتحقيق هذا الإنتاج، تستقر الكبسولة، وهي الجزء الذي يضم المولد الكهربائي داخل التوربين، فوق برج يبلغ ارتفاعه 152 مترًا، بينما تمتد شفراته لتبلغ 262 مترًا من طرف إلى آخر.


يغطي كل دوران كامل للشفرات مساحة تبلغ 53 ألف متر مربع، أي ما يعادل تقريبًا مساحة ثمانية ملاعب كرة قدم.


يُعد رفع كمية الكهرباء التي ينتجها التوربين الواحد عاملًا مهمًا في تعزيز الاعتماد على طاقة الرياح، لأنه يقلل عدد التوربينات المطلوبة في كل مزرعة رياح، ما يسهم في خفض التكاليف وتقليص الفترة اللازمة قبل بدء المشروع في إنتاج الكهرباء.


لكن كلما ابتعدت التوربينات عن الساحل، ازدادت قسوة الظروف البحرية التي يتعين عليها تحملها. وأوضحت مجموعة China Huaneng أن النموذج التجريبي قادر على مقاومة أمواج يزيد ارتفاعها على 24 مترًا، إضافة إلى رياح تعادل سرعة الأعاصير تتجاوز 64 عقدة (73 ميلًا في الساعة). ومن المقرر اختبار التوربين قبالة سواحل مدينة يانغجيانغ الصينية خلال الأشهر المقبلة.


التوربينات العائمة توسع آفاق طاقة الرياح البحرية


مع أن إنشاء مزارع الرياح البحرية أكثر تكلفة من نظيرتها البرية، وأن تكلفة إنتاج الكهرباء فيها أعلى لكل وحدة، فإن وجود التوربينات في عرض البحر يعرضها لرياح أقوى وأكثر استقرارًا، ما يسمح بإنتاج كميات أكبر من الطاقة مع فترات توقف أقل.


تعتمد معظم مزارع الرياح البحرية الحالية على توربينات ذات قواعد ثابتة تُثبت في قاع البحر، وهي تقنية فعالة اقتصاديًا في المياه الضحلة، مثل بحر الشمال الذي يبلغ متوسط عمقه نحو 90 مترًا.


تبلغ قدرة توربينات GE Vernova Haliade-X المستخدمة في مشروع دوجر بانك البريطاني 13 ميغاواط، بينما اختبرت شركة دونجفانج إلكتريك في يونيو 2025 توربينًا ثابت القاعدة بقدرة 26 ميغاواط. أما أعلى التوربينات تصنيفًا في المياه الأمريكية فهي توربينات سيمنز التي تُستخدم في مزرعة سوث فورك، وتبلغ قدرتها الاسمية 12 ميغاواط، في حين تنتج فعليًا نحو 11 ميغاواط لكل توربين.


لكن معظم محيطات العالم لا تناسب التوربينات ذات القواعد الثابتة، إذ يبلغ متوسط عمق المحيطات عالميًا نحو 3682 مترًا، وفقًا للإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي. حتى الآن، سُجل أعمق أساس لتوربين رياح بحري في مزرعة سيجرين التابعة لشركة SSE قبالة سواحل اسكتلندا، حيث ثُبت في مياه يبلغ عمقها 58.6 مترًا.


مع ذلك، يُعد هذا العمق استثنائيًا، إذ يصنف برنامج مساعدة إدارة قطاع الطاقة جميع المياه التي يزيد عمقها على 50 مترًا بوصفها غير مناسبة للتوربينات ذات القواعد الثابتة.


في المقابل، يقدر المجلس العالمي لطاقة الرياح أن نحو 80% من إمكانات توليد طاقة الرياح البحرية عالميًا تقع في مياه يزيد عمقها على 60 مترًا، أي في مناطق لا تصلح لهذا النوع من التوربينات.


من ثم تبرز أهمية التوربينات العائمة، إذ تتيح استغلال تلك المناطق البحرية العميقة، ما قد يرفع إنتاج الكهرباء من الرياح بصورة كبيرة.


يُعد ذلك ذا أهمية خاصة لدول مثل اليابان، التي تعذر عليها استغلال جزء كبير من مياهها الإقليمية العميقة لتوليد الكهرباء من الرياح. تسعى اليابان لإنتاج ما بين 30 و45 غيغاواط من طاقة الرياح بحلول عام 2040، ومن المتوقع أن تؤدي التوربينات العائمة دورًا محوريًا في تحقيق هذا الهدف.



المصادر:


الكاتب

يوسف الشيخ

يوسف الشيخ
تدقيق

مؤمن محمد حلمي

مؤمن محمد حلمي
مراجعة

أكرم محي الدين

أكرم محي الدين



مقالات مختارة

إقرأ المزيد

لا يوجد مقالات مرتبطة