خوارزمية جديدة تمكن الروبوتات من التخطيط والحركة بأسلوب يشبه البشر!

16 يناير 2026
8 مشاهدة
0 اعجاب

خوارزمية جديدة تمكن الروبوتات من التخطيط والحركة بأسلوب يشبه البشر!

 

 

         تُستخدم النماذج اللغوية الكبيرة، مثل النموذج الذي يُبنى عليه عمل منصة (شات جي بي تي) من (أوبن إيه آي)، على نطاق واسع لمعالجة مجموعة واسعة من المهام، بدءًا من جمع المعلومات وصولًا إلى توليد النصوص بلغات مختلفة، وحتى الأكواد البرمجية. بدأ العديد من العلماء والمهندسين باستخدام هذه النماذج لإجراء البحوث أو تطوير تقنيات أخرى.


         وُجد في مجال الروبوتات أن النماذج اللغوية الكبيرة واعدة في إنشاء سياسات الروبوتات المُستمدة من تعليمات المستخدم. السياسات هي في الأساس «قواعد» يجب على الروبوت اتباعها لأداء الإجراءات المطلوبة أداءً صحيحًا.


         حديثًا، قدم باحثون في كلية الهندسة بجامعة نيويورك تاندون، خوارزمية جديدة تُسمى (BrainBody-LLM)، تستخدم النماذج اللغوية الكبيرة لتخطيط وتحسين تنفيذ إجراءات الروبوت. تستلهم الخوارزمية الجديدة من كيفية تخطيط الدماغ البشري للأفعال وضبط حركات الجسم بمرور الوقت.


         صرح فينيت بهات، المؤلف المشارك للدراسة: «أظهرت برامج النماذج اللغوية الكبيرة فهمًا عميقًا للتفاعلات البشرية في بيئات العالم الحقيقي. نهدف في هذا العمل إلى تقييم هذه القدرة في سياق الروبوتات بمنح النماذج اللغوية الكبيرة إمكانية وصول جزئية إلى مجموعة ثابتة من أوامر التحكم في الروبوتات. تم تقييد هذه الإمكانية عمدًا لضمان النشر الآمن واختبار بيئة مُتحكم بها».

 

خوارزمية BrainBody-LLM


         تحاكي الخوارزمية الجديدة التي طورها بهات وزملاؤه كيفية تواصل الدماغ والجسم البشري عند تخطيط وتنفيذ حركات محددة. تتكون الخوارزمية من مكونين رئيسيين، يُشار إليهما باسم (Brain LLM) و(Body LLM).


         يخطط (Brain LLM) المهام عالية المستوى، ويُقسمها إلى خطوات أبسط وأسهل للإدارة. في حين يُولد (Body LLM) أوامر للتحكم في الروبوتات خلال كل خطوة، ما يسمح لها بتنفيذ الإجراءات والحركات المطلوبة.


         أوضح بهات: «تُتيح آلية التغذية الراجعة مغلقة الحلقة المراقبة المستمرة للاستجابات البيئية وإشارات الخطأ، التي تُعاد إلى النظام للتصحيح التلقائي. تكمن الميزة الرئيسية لـ (BrainBody-LLM) في بنيتها ذات الحلقة المغلقة، ما يُسهل التفاعل الديناميكي بين مكونات النموذج، ويُتيح معالجة فعالة للمهام المعقدة والصعبة».

 

نتائج المحاكاة والتجارب الحياتية الواعدة


         اختبر الباحثون نموذجهم المقترح في محاكاة وتجربة عملية. أُجريت المحاكاة على منصة (VirtualHome)، إذ أنجزت نسخة افتراضية من روبوت أعمالًا منزلية متنوعة. أما التجربة العملية، فقد أُجريت باستخدام ذراع روبوتية تُعرف باسم (Franka Research 3).


         كانت نتائج الفريق واعدة للغاية، إذ حسن نموذجهم معدل إنجاز الروبوتات للمهام بنسبة 17% مقارنةً بنماذج متطورة أخرى قارنوها بها. سمح نموذجهم للذراع الروبوتية بإكمال معظم المهام التي اختُبرت عليها، بمتوسط ​​نجاح بلغ 84%.


         أضاف بهات: «تعتمد العديد من أطر العمل الحديثة -القائمة على النماذج اللغوية الكبيرة- على مبادئ مماثلة، إذ تستفيد سلسلة من برامج النماذج اللغوية الكبيرة المتفاعلة مع أدوات خارجية لمعالجة استفسارات بشرية معقدة، مثل حل المسائل الرياضية أو إجراء تحليلات متعمقة. نستكشف حاليًا مناهج مختلفة لدمج وسائل إضافية في برامج النماذج اللغوية الكبيرة في الروبوتات -مثل الرؤية ثلاثية الأبعاد، واستشعار العمق، والتحكم في المفاصل- بهدف تمكين حركات وأفعال أشبه بالحركات البشرية في الأنظمة الروبوتية».


         يمكن تحسين برنامج (BrainBody LLM) الذي طوره الفريق حديثًا، وتطبيقه على روبوتات أخرى، واختباره في نطاق أوسع من البيئات. قد يُلهم هذا العمل مجموعات بحثية أخرى لتطوير مناهج مماثلة قائمة على برامج العلوم لتطبيقات الروبوتات.

 

         



المصادر:


الكاتب

محمد الشرقاوي

محمد الشرقاوي
ترجمة

محمد الشرقاوي

محمد الشرقاوي
تدقيق

أكرم محي الدين

أكرم محي الدين
مراجعة

براءة ذويب

براءة ذويب



مقالات مختارة

إقرأ المزيد

لا يوجد مقالات مرتبطة