سرطان الكلى: الأسباب والأعراض والتشخيص والعلاج

20 يناير 2026
13 مشاهدة
0 اعجاب

سرطان الكلى: الأسباب والأعراض والتشخيص والعلاج



يتطور سرطان الكلى عندما تطرأ تغيرات على خلايا نسيج الكليتين، فتبدأ بالنمو والانقسام بصورة غير منضبطة مؤديةً إلى تشكل كتلة تعرف بالورم. ويبدأ السرطان عندما يحفّز عامل ما حدوث هذه التغيرات داخل الخلية، فتفقد قدرتها على ضبط النمو.


ومع مرور الوقت، قد ينتشر الورم الخبيث إلى أنسجة أخرى في الجسم وأعضاء مختلفة، وهي عملية تسمى بالنقائل- metastasis.


المعرضون لخطر الإصابة بسرطان الكلى


يعد سرطان الكلية أكثر شيوعًا لدى الأشخاص بين سن 65 و74 عامًا، ويصاب به الرجال بمعدل يساوي ضعف معدل إصابة النساء.


وتشير الإحصائيات أيضًا إلى ارتفاع ملحوظ في نسب الإصابة بين الأمريكيين الأصليين والسود، ويمثل سرطان الكلية نحو 3.7% من جميع السرطانات في الولايات المتحدة، ويُشخص به أكثر من 62 ألف شخص سنويًا، ويزداد خطر الإصابة بازدياد العمر.


أما لدى الأطفال، فيعد السرطان الكلوي أقل شيوعًا، لكن نحو 500 إلى 600 طفلًا سنويًا في الولايات المتحدة يُشخصون بورم ويلمز، وهو أكثر أنواع السرطانات الكلوية شيوعًا في مرحلة الطفولة.


أنواع سرطان الكلية


توجد عدة أنماط من سرطان الكلى، وأكثرها شيوعًا:


-       سرطان الخلايا الكلوية (RCC)


يمثل نحو 85% من حالات السرطانات الكلوية لدى البالغين، وينشأ من الخلايا التي تبطن الأنابيب الكلوية المسؤولة عن إعادة امتصاص العناصر الغذائية والسوائل إلى الدم.


والنوع الأكثر شيوعًا ضمن هذه الفئة هو سرطان الخلايا الكلوية ذو الخلايا الصافية (ccRCC).


-       سرطان الخلايا الانتقالية


يشكل 6–7% من الحالات، وينشأ عادةً في الحويضة الكلية، وهي المنطقة التي يلتقي فيها الحالب مع الكلية، وقد يظهر أيضًا في الحالب أو المثانة.


-       الساركوما الكلوية


من الأنواع النادرة جدًا التي تمثل 1% فقط من الحالات، وينشأ من الأنسجة الضامة داخل الكلية، وقد تنتشر سريعًا إن لم تعالج.


-       ورم ويلمز (Wilms tumor)


وهو النوع الأكثر شيوعًا لدى الأطفال، ويشكل نحو 5% من سرطانات الكلية.


الأعراض المحتملة


لا يسبب السرطان عادةً أعراضًا واضحة في مراحله المبكرة، ما يجعل اكتشافه صعبًا قبل أن يبدأ بالانتشار. لكن تظهر أعراض سرطان الكلى عادةً مع نمو الورم، وتشمل ما يلي:


-       وجود دم في البول (بيلة دموية).


-       كتلة محسوسة في منطقة الكلية.


-       ألم في الخاصرة.


-       الشعور بالتعب.


-       إحساس عام بعدم الراحة.


-       فقدان الشهية.


-       فقدان الوزن.


-       حمى منخفضة الدرجة.


-       ألم في العظام.


-       ارتفاع ضغط الدم.


-       فقر الدم.


-       ارتفاع مستوى الكالسيوم.


تجب استشارة الطبيب عند ظهور مثل هذه الأعراض من أجل إجراء التقييم اللازم.


أسباب سرطان الكلى المحتملة


لا يعرف سبب محدد للسرطان الكلوي، ولكن توجد عوامل خطر مؤكدة تزيد خطر حدوثه، ومنها:


-       التدخين: ويرتفع الخطر مع ازدياد مدة التدخين.


-       البدانة: إذ يرتبط الوزن الزائد بزيادة ملحوظة في معدلات الإصابة.


-       ارتفاع ضغط الدم.


-       وجود تاريخ عائلي للمرض.


-       التعرض السابق للعلاج الإشعاعي لدى النساء في منطقة الجهاز التناسلي.


-       طفرات جينية محددة.


-       غسيل الكلى طويل الأمد.


-       التصلب الحدبي (TSC).


-       داء فون هيبل–لينداو (VHL) المرتبط بتكوّن أورام في الأوعية الدموية.


هل الورم الكلوي خطير دائمًا؟


تكون بعض الأورام حميدةً من بدايتها لا سرطانية، وتكون غالبًا صغيرة الحجم ولا تنتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم، والعلاج المفضل لها هو الاستئصال الجراحي.


لكن سواء أكان الورم حميدًا أم خبيثًا، يبقى التدخل العلاجي المبكر ضروريًا لمنع المضاعفات.


التشخيص


إذا ظهرت أعراض توحي بالمرض، فيجب على الطبيب ما يلي:


-       معرفة التاريخ المرضي وإجراء فحص سريري كامل.


-       تحليل البول للكشف عن الدم حتى لو كان مجهريًا.


-       تحليل الدم: لقياس تعداد كريات الدم، والكشف عن وجود فقر الدم من عدمه، وتقييم وظائف الكلى بقياس مستوى الكرياتينين.


-       التصوير الطبقي المحوري (CT): يُجرى غالبًا باستخدام مادة ظليلة، باستثناء المرضى الذين لديهم وظيفة كلوية ضعيفة.


-       التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI).


-       التصوير بالأمواج فوق الصوتية أو الإيكو: للكشف عن الكتل المختلفة.


-       خزعة الورم الكلوي: تُدخل فيها إبرة صغيرة لأخذ عينة من النسيج المشتبه بأنه ورمي، لكن نتائجها ليست دقيقة دائمًا، لذلك قد لا ينصح بها في كل الحالات.


مراحل السرطان


تحدد مرحلة سرطان الكلى بناءً على عدة أمور مثل:


-       حجم الورم وموقعه.


-       مدى إصابة العقد اللمفاوية.


-       هل انتشر السرطان إلى الأعضاء الأخرى؟


وتشمل المراحل:


-       المرحلة الأولى: الورم أصغر من 7 سم، ويكون موقعه محصورًا داخل الكلية.


-       المرحلة الثانية: يفوق الورم 7 سم، لكنه ما يزال داخل الكلية.


-       المرحلة الثالثة: انتشر الورم إلى الأوعية الدموية الكبرى (الوريد الكلوي أو الوريد الأجوف)، أو إلى الأنسجة المحيطة، أو إلى العقد اللمفاوية القريبة.


-       المرحلة الرابعة: انتشر الورم خارج الكلية إلى الغدة الكظرية، أو العقد اللمفاوية البعيدة، أو أعضاء أخرى.


أما بالنسبة لدرجة الورم، فتحددها نسبة شذوذ الخلايا وسرعة نموها. إذ تشير الخلايا الأكثر شذوذًا التي تنقسم بسرعة أيضًا إلى وجود ورم مرتفع الدرجة، ويكون له قابلية أكبر للانتشار والسلوك العدواني.


علاج سرطان الكلى


يعتمد علاج أورام الكلى على المرحلة والدرجة والحالة الصحية للمريض، وتشمل الخيارات ما يلي:


-       الجراحة:


وهي العلاج الأساسي في معظم الحالات، وتشمل:


-       الاستئصال الجزئي للكلية: إزالة الورم فقط.


-       الاستئصال الجذري للكلية: إزالة الكلية كاملة مع بعض الأنسجة المجاورة التي قد تشمل العقد اللمفاوية. وتستطيع غالبًا الكلية الأخرى أداء وظيفة الكليتين.


-       الاستئصال الحراري -Ablation


يستخدم عند المرضى غير القادرين على تحمل الجراحة، ويشمل:


-       التجميد -Cryoablation: تجميد الخلايا السرطانية بإدخال إبرة في الورم.


-       الاستئصال بالترددات الراديوية (RFA): تدمير الخلايا بتيار كهربائي يُدخل عبر إبرة أيضًا في الورم.


-       العلاج الإشعاعي


يستخدم غالبًا لتخفيف الأعراض عند المرضى غير القادرين على الخضوع للجراحة.


-       العلاج الدوائي الموجه


يستهدف البروتينات أو المسارات الحيوية التي تحافظ على نمو الورم، مثل منع تشكل الأوعية الدموية التي تغذيه.


يُستخدم عادة لدى المرضى الذين لا يناسبهم العلاج الجراحي، ويمكن إعطاؤه بعد الجراحة لمنع عودة السرطان ونكسه.


-       العلاج المناعي


يعزز قدرة الجهاز المناعي على التعرف على الخلايا السرطانية والقضاء عليها، وقد يستخدم لوحده أو مع الجراحة.


-       العلاج الكيميائي


لا يعد خيارًا علاجيًا قياسيًا في سرطان الكلية، وإنما يستخدم فقط بعد فشل العلاجات المناعية والموجهة.


التوقعات


تعتمد فرصة الشفاء على نوع السرطان ومرحلته، إضافة إلى الحالة الصحية العامة للمريض. ويمكن عمومًا الشفاء بدرجة كبيرة من سرطان الكلى عندما يُكتشف في مراحله المبكرة قبل خروجه من الغلاف الخارجي للكلية.


الوقاية


لا يمكن الوقاية من سرطان الكلى في جميع الحالات بسبب عدم معرفة أسبابه الدقيقة، ولكن بالوسع تقليل خطر الإصابة عبر اتباع النصائح التالية:


-       الإقلاع عن التدخين.


-       ضبط ارتفاع ضغط الدم ومرض السكري.


-       تخفيف الوزن.



المصادر:


الكاتب

أريج حسن اسماعيل

أريج حسن اسماعيل
مراجعة

محمد حسان عجك

محمد حسان عجك
ترجمة

أريج حسن اسماعيل

أريج حسن اسماعيل



مقالات مختارة

إقرأ المزيد

لا يوجد مقالات مرتبطة