اكتشف العلماء سكرًا حلوًا ومنخفض السعرات الحرارية ولا يرفع مستوى الأنسولين!

8 أبريل 2026
15 مشاهدة
0 اعجاب

اكتشف العلماء سكرًا حلوًا ومنخفض السعرات الحرارية ولا يرفع مستوى الأنسولين!

 


 

كان من المفترض أن تجعل المحليات الصناعية الأطعمة والمشروبات السكرية أكثر صحةً، ولكن اليوم، تثير بعض البدائل الخالية من السعرات الحرارية الأكثر شيوعًا مخاوف جديدة. 

 

قد يُنتَج بديل طبيعي جديد يومًا ما على نطاق أوسع بكثير، ويسمى السكر هذا «تاغاتوز»، وذلك باستخدام إنزيمات من العفن المخاطي. يبلغ مستوى حلاوته نحو 92% من حلاوة السكر العادي (أو سكر المائدة)، ويحتوي أيضًا على ثلث السعرات الحرارية تقريبًا. 

 

ما يثير الدهشة خصوصًا هو أنه لا يرفع مستويات الأنسولين مثل السكر أو المحليات الصنعيّة عالية الكثافة، ما يجعله خيارًا محتملًا للأشخاص الذين يعانون السكري أو مشكلات في مستوى الغلوكوز في الدم. 

 

أجرى الباحثون في جامعة تافتس، بالتعاون مع شركات التكنولوجيا الحيوية: «مانوس بايو» (الولايات المتحدة) و«كيه كات» (الهند)، دراسة لإثبات إمكانية إنتاج التاغاتوز بصورة مستدامة وفعالة، وهو تحدّ أعاق انتشار هذا المنتج في السوق حتى الآن.

 

يُعد التاغاتوز مُحليًّا نادرًا، يوجد بكميات صغيرة فقط في بعض منتجات الألبان والفواكه. ويُعد خيارًا صحيًّا محتملًا مقارنة بالسكر العادي والمحليات الصنعيّة التي قد تؤدي إلى قيم مرتفعة جدًّا في مستوى الأنسولين. 

 

أحد الأسباب الرئيسة التي تجعل التاغاتوز لا يؤثر بنفس طريقة المحليات الصنعيّة هو أن جزءًا كبيرًا منه يُخمَّر في الأمعاء الغليظة، ويُمتص جزئيًا فقط إلى مجرى الدم عبر الأمعاء الدقيقة.

 

يُستقلب هذا السكر النادر «التاغاتوز» في الأمعاء بطريقة مشابهة لسكر الفاكهة «الفركتوز»، ما يعني أن الأشخاص الذين يعانون عدم تحمل الفركتوز قد يتجنبوه، لكن التاجاتوز يُعد عمومًا آمنًا للاستهلاك وفق تصنيف إدارة الغذاء والدواء الأمريكية "FDA" ومنظمة الصحة العالمية "WHO". 

 

يُعد التاجاتوز أيضًا «صديقًا للأسنان»، فقد يعزز نمو البكتيريا الفموية النافعة، ويقلل من نمو الميكروبات الضارة في الفم وفق الأبحاث الأولية، على عكس السكر العادي، الذي يغذي بعض البكتيريا في الفم التي تساهم في تسوس الأسنان. 

ميزة كبيرة أخرى هي أن التاغاتوز يمكن خبزه ضمن الأطعمة، على عكس العديد من بدائل المحليات عالية الكثافة. 

 

رغم الإمكانيات الكبيرة، ما يزال سوق التاغاتوز مقيّدًا بسبب الإنتاج المحدود. 

 

قال المهندس البيولوجي نيك ناير من جامعة تافتس: «يوجد عمليات مثبتة لإنتاج التاغاتوز لكنها غير فعالة ومكلفة، وقد طورنا طريقة لإنتاج التاغاتوز عبر تعديل بكتيريا الإشريكيا القولونية "Escherichia coli" لتعمل كمصانع صغيرة، محملةً بالإنزيمات المناسبة لتحويل كميات وفيرة من الغلوكوز إلى تاغاتوز». 

 

على وجه التحديد، أدخل الباحثون إنزيمًا جديدًا اكتُشف من العفن المخاطي، يسمى «غالاكتوز-1-فوسفات» "Gal1P".


يحول هذا الإنزيم الغلوكوز إلى غالاكتوز، ثم يحوله بدوره إلى تاغاتوز بواسطة إنزيم ثانٍ.

 

باستخدام هذه السلسلة الجديدة، أظهر ناير وزملاؤه أن إنتاج التاغاتوز قد يصل إلى 95%، وهو أفضل بكثير من النسبة الحالية التي تتراوح بين 40 إلى 77%. 

 

قال ناير: «كان الابتكار الرئيسي في التخليق الحيوي للتاغاتوز هو العثور على إنزيم "Gal1P" من العفن المخاطي وإدخاله في بكتيريا الإنتاج لدينا، وهذا سمح لنا بعكس مسار بيولوجي طبيعي يستقلب الغالاكتوز إلى غلوكوز، وبدلاً من ذلك، توليد الغالاكتوز من الغلوكوز المستخدم كمادة أولية، يمكن تخليق التاغاتوز وربما سكريات نادرة أخرى من تلك النقطة».

 

ما يزال الفريق بحاجة إلى تحسين خط إنتاج التاغاتوز الخاص به، لكنه يأمل أن توفر استراتيجيته إطارًا مفيدًا للإنتاج المستقبلي للسكريات النادرة.

 

ووفقًا لبعض التقديرات، من المتوقع أن تصل قيمة سوق التاغاتوز إلى 250 مليون دولار أمريكي بحلول عام 2032. 



المصادر:


الكاتب

رنيم قرعوني

رنيم قرعوني
مراجعة

ميرڤت الضاهر

ميرڤت الضاهر
تدقيق

يوسف محمد الجنيدي

يوسف محمد الجنيدي



مقالات مختارة

إقرأ المزيد

لا يوجد مقالات مرتبطة