سماعات جديدة تتعرف على من تحدثه وتمكنك من سماعه بشكل أفضل

16 يناير 2026
11 مشاهدة
0 اعجاب

سماعات جديدة تتعرف على من تحدثه وتمكنك من سماعه بشكل أفضل


 

         غالبًا ما يؤدي إجراء محادثة في غرفة مزدحمة إلى ما يُعرف بـ «مشكلة حفلة الكوكتيل»، وهي صعوبة تمييز أصوات المتحدثين وسط ضجيج المكان. إنه وضع مرهق ذهنيًا، وقد يتفاقم بسبب ضعف السمع.


طور باحثون في جامعة واشنطن سماعات رأس ذكية تعزل تلقائيًا جميع المتحدثين في بيئة صاخبة حلًا لهذه المشكلة. تعمل هذه السماعات بنظام ذكاء اصطناعي يرصد إيقاع المحادثة، ونظام آخر يكتم أي أصوات لا تتبع هذا النمط، إضافةً إلى ضوضاء الخلفية غير المرغوب فيها. يستخدم النموذج الأولي مكونات جاهزة، ويمكنه تحديد المتحدثين باستخدام ثانيتين إلى أربع ثوانٍ فقط من الصوت.


يعتقد مطورو النظام أن هذه التقنية قد تساعد يومًا ما مستخدمي المعينات السمعية وسماعات الأذن والنظارات الذكية على تصفية بيئاتهم الصوتية دون الحاجة إلى توجيه «انتباه» الذكاء الاصطناعي يدويًا. قدم الفريق هذه التقنية في مدينة سوتشو الصينية خلال مؤتمر الأساليب التجريبية في معالجة اللغات الطبيعية، والبرنامج الأساسي مفتوح المصدر ومتاح للتنزيل.

 

كيف يعمل نظام السمع الاستباقي


         قال المؤلف الرئيسي للدراسة، الأستاذ شيام غولاكوتا: «تعتمد الطرق الحالية لتحديد من يستمع إليه مرتدي سماعات الرأس أساسًا على زرع أقطاب كهربائية في الدماغ لتتبع الانتباه، لكننا توصلنا إلى أنه عندما نتحدث مع مجموعة محددة من الأشخاص، يتبع إيقاعًا طبيعيًا في تبادل الأدوار، ويمكننا تدريب الذكاء الاصطناعي على التنبؤ بهذا الإيقاع وتتبعه باستخدام الصوت فقط، دون الحاجة إلى زرع أقطاب كهربائية».


         يبدأ النظام الأول المسمى «مساعدو السمع الاستباقيون» بالعمل عندما يبدأ الشخص الذي يرتدي سماعات الرأس بالتحدث. يبدأ نموذج ذكاء اصطناعي بتتبع المشاركين في المحادثة من خلال تحليل «من تحدث ومتى؟» والبحث عن أقل قدر من التداخل في الحوارات.


         يُرسل النظام بعد ذلك النتيجة إلى نموذج ثانٍ، يعزل المشاركين ويشغل الصوت المُنقى لمرتدي السماعات. النظام سريع بما يكفي لتجنب تأخر الصوت المربك للمستخدم، ويمكنه حاليًا التعامل مع ما يصل إلى أربعة شركاء في المحادثة إضافةً إلى صوت المستخدم.

 

اختبار الشغل السابق والخطط المستقبلية


         اختبر الفريق سماعات الرأس مع 11 مشاركًا، قيموا خصائص مثل كتم الضوضاء والفهم مع ودون استخدام تقنية ترشيح الذكاء الاصطناعي. قيم الفريق الصوت المُرشح بأكثر من ضعف تقييمه للصوت الأساسي عمومًا.


         يُجري فريق غولاكوتا تجارب على مساعدي السمع المدعومين بالذكاء الاصطناعي منذ بضع سنوات. طوروا نموذجًا أوليًا لسماعات رأس ذكية قادرة على تمييز صوت شخص ما وسط حشد من الناس عندما ينظر إليه، ونموذجًا آخر يُنشئ «فقاعة صوتية» بكتم جميع الأصوات ضمن مسافة محددة من المستخدم.


         قالت الباحثة الرئيسية، غويلين هو، طالبة الدكتوراه في كلية Allen: «كل ما قمنا به سابقًا يتطلب من المستخدم تحديد متحدث معين أو مسافة معينة للاستماع إليها يدويًا، وهو ما لا يُحسن تجربة المستخدم. ما أثبتناه هو تقنية استباقية، تستنتج الأغراض البشرية تلقائيًا وبشكل غير تدخلي».


         ما زال أمامنا الكثير من العمل لتحسين هذه التجربة. كلما ازدادت ديناميكية المحادثة، زادت احتمالية مواجهة النظام صعوبات، إذ يتحدث المشاركون في وقت واحد أو في مونولوجات مطولة. يُشكل دخول وخروج المشاركين من المحادثة تحديًا آخر، مع أن غولاكوتا أبدى دهشته من الأداء الجيد للنموذج الأولي الحالي في هذه السيناريوهات الأعقد. يشير الباحثون أيضًا إلى أن النماذج اختُبرت على حوارات باللغات الإنجليزية والصينية واليابانية، وأن إيقاعات اللغات الأخرى قد تتطلب مزيدًا من الضبط.


         يستخدم النموذج الأولي الحالي سماعات رأس وميكروفونات ودوائر إلكترونية تجارية. يتوقع غولاكوتا في نهاية المطاف تصغير حجم النظام بما يكفي لتشغيله على شريحة صغيرة داخل سماعة أذن أو جهاز سمعي. أثبت الباحثون إمكانية تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي على أجهزة سمعية صغيرة في بحث متزامن عُرض في مؤتمر موبيكوم 2025، وقد نُشر البحث على arXiv.



المصادر:


الكاتب

محمد الشرقاوي

محمد الشرقاوي
ترجمة

محمد الشرقاوي

محمد الشرقاوي
تدقيق

أكرم محي الدين

أكرم محي الدين
مراجعة

براءة ذويب

براءة ذويب



مقالات مختارة

إقرأ المزيد

لا يوجد مقالات مرتبطة