ضعف القدرة على التركيز: الأسباب والحلول
قد تكون صعوبة التركيز ناتجة عن حالات صحية نفسية مثل الاكتئاب والقلق، أو مشكلات صحية جسدية مثل الألم المزمن والتغيرات الهرمونية، أو عوامل نمط الحياة مثل النوم والتوتر. قد تؤثر بعض الأدوية، مثل مضادات الاكتئاب، أيضًا في التركيز.
تصبح الحاجة إلى الرعاية الطبية ضرورية عندما تستمر مشكلات التركيز رغم جهود العناية الذاتية، أو عندما تتداخل مع الأداء اليومي، أو إذا حدثت جنبًا إلى جنب مع أعراض مثل الارتباك، أو ألم في الصدر، أو صداع شديد، أو تغييرات مفاجئة في الرؤية التي قد تشير إلى السكتة الدماغية أو النوبة القلبية.
قد يتضمن تحسين التركيز معالجة الحالة الأساسية، والحصول على نوم كافٍ، وإدارة التوتر، وخلق مساحة عمل منظمة خالية من المشتتات.
قد تسهم مجموعة من الحالات الطبية في صعوبة التركيز أو تسببها. ليست دائمًا حالة طبية طارئة، لكن عدم القدرة على التركيز قد يعني الحاجة إلى الرعاية الطبية.
قد يساعد الحصول على تشخيص لأي أسباب أساسية واتباع خطة علاج مناسبة على تحسين التركيز.
أعراض عدم القدرة على التركيز
يؤثر عدم القدرة على التركيز في الناس بشكل مختلف. بعض الأعراض التي قد تظهر على الشخص:
• عدم القدرة على تذكّر الأشياء التي حدثت منذ وقت قصير
• صعوبة الجلوس ساكنًا
• صعوبة التفكير بوضوح
• فقدان الأشياء بشكل متكرر أو صعوبة تذكر أماكن الأشياء
• عدم القدرة على اتخاذ القرارات
• عدم القدرة على أداء المهام المعقدة
• نقص التركيز
• نقص الطاقة الجسدية أو العقلية للتركيز
• ارتكاب أخطاء غير مبالية
• تفويت المواعيد والاجتماعات
أحيانًا، يطلق على التشتت المرافق لنقص التركيز اسم ضباب الدماغ، وهو عرض شائع قد يؤدي إلى الاكتئاب أو القلق، ومنه زيادة سوء التركيز.
أسباب عدم القدرة على التركيز:
العديد من العوامل قد تكون السبب، منها:
• اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط
• انقطاع التنفس في أثناء النوم
• فقدان البصر
• فقدان السمع
• القلق
• الاكتئاب
• التوتر
• عسر القراءة
• انقطاع الطمث
• فترة ما قبل انقطاع الطمث
• التعب
• إصابة جسدية أو ألم
• الوسواس القهري
• استهلاك الكحول المفرط
تُعد صعوبة التركيز أيضًا من الآثار الجانبية لبعض الأدوية. تشمل الأدوية التي قد تؤثر في طريقة التفكير:
• البنزوديازيبينات
• الأفيونيات
• مضادات الاكتئاب
• الكورتيكوستيرويدات
• المسكنات غير الستيرويدية المضادة للالتهابات
• أدوية العلاج الكيميائي
نصائح لتحسين التركيز:
• إزالة المشتتات: بالتخلص من الفوضى المكتبية، وإيقاف الإشعارات، والاستماع للموسيقى فقط إذا كانت تساعد الشخص على التركيز.
• تحديد المسببات: يساعد على حل المشكلة، وتحفيز التركيز.
• مراجعة الأدوية: بعض الأدوية والمكملات الغذائية قد تؤثر في التركيز والانتباه.
• اتباع تقنية تقسيم الوقت: بوضع خطة عمل مدة ساعة، ثم استراحة مدة 5 دقائق، مع تحديد أوقات معينة للتواصل الاجتماعي مع الناس.
• تناول الفاكهة بدلًا من الوجبات الخفيفة السكرية: قد تلبي الفاكهة الرغبة في تناول شيء حلو دون التأثير في مستويات الغلوكوز في الدم بشكل كبير.
• الحفاظ على النشاط الذهني: بحل الألغاز أو المشاركة في أنشطة تنشط التفكير.
• ممارسة التأمل الذهني.
• ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي متنوع غني بالعناصر الغذائية الأساسية المعززة للصحة البدنية والنفسية.
• وضع قوائم بأهداف قابلة للتحقيق: ما يساعد على تحديد الأولويات وتذكر المهام الواجب تنفيذها.
تصبح الاستشارة الطبية ضرورية في الحالات التالية:
• مشكلات في الذاكرة أسوأ من المعتاد
• انخفاض الأداء في العمل أو المدرسة
• صعوبة في النوم
• التعب المستمر.
إضافةً إلى بعض العلامات الموجّهة لسكتة دماغية أو نوبة قلبية أو حالة أخرى تحتاج إلى اهتمام عاجل، مثل:
• فقدان الوعي
• تنميل أو وخز في جانب واحد من الجسم
• ألم شديد في الصدر
• صداع شديد
• فقدان مفاجئ وغير مفسر للذاكرة
• عدم الوعي للمكان
• مشكلات في الكلام.
تشخيص أسباب صعوبات التركيز:
يتضمن التشخيص مجموعة متنوعة من الأسئلة والاختبارات، لوجود العديد من الأسباب المحتملة. مثل:
• السؤال عن الأعراض
• مناقشة تاريخ المريض الصحي
• السؤال زمن ملاحظة المريض للمشكلة لأول مرة، وعن الأوقات التي يكون فيها التركيز أفضل وأسوأ.
• مراجعة الأدوية والمكملات والأعشاب التي يتناولها المريض لتحديد تأثيرها على التركيز.
بعض الإجراءات التي قد يلجأ إليها الطبيب:
• اختبارات الدم لتحديد مستويات الهرمونات
• الأشعة المقطعية لتقييم التغيرات في الدماغ
• تخطيط الدماغ الكهربائي لقياس النشاط الكهربائي في فروة الرأس
• اختبارات الأعصاب لتقييم بعض الحالات العصبية النفسية.
العلاجات الموصى بها لصعوبة التركيز:
إضافةً إلى نصائح تحسين التركيز السابقة، قد يوصي الأطباء بالعلاج الطبي. مثلًا، قد يحتاج الأشخاص الذين يعانون اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط إلى عدة طرق علاجية مختلفة، متضمنةً ذلك الأدوية والعلاج السلوكي. إذ يساعد العلاج السلوكي على تقليل المشتتات، في حين تساعد الأدوية على تحسين التركيز.
الخلاصة
يوجد العديد من أسباب صعوبة التركيز، تتضمن التوتر، وبعض الحالات المزمنة مثل اضطراب نقص الانتباه، واستخدام بعض الأدوية.
تشمل النصائح العامة لتحسين التركيز إزالة المشتتات، والحفاظ على النشاط العقلي، وممارسة التأمل الذهني، وتخصيص وقت لأداء مهام معينة. أيضًا فإن الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد وتناول نظام غذائي متوازن عوامل مساعدة مهمة.
المصادر:
الكاتب
رنيم قرعوني
