فيتامين شائع قد يساعد في حماية الرئتين من تلوث الهواء

27 يناير 2026
22 مشاهدة
0 اعجاب

فيتامين شائع قد يساعد في حماية الرئتين من تلوث الهواء



ربما تسهم الجرعات العالية من فيتامين C في توفير قدر من الحماية لرئتينا من الآثار الضارة للجزيئات الدقيقة الموجودة في الهواء. تعرف هذه الملوثات باسم PM2.5، نسبةً إلى حجمها المجهري الصغير، وقد ارتبطت باضطرابات صحية مثل الربو وسرطان الرئة.


أجرى باحثون من جامعة سيدني للتكنولوجيا (UTS) سلسلة من التجارب على ذكور الفئران وأنسجة بشرية نميت في المختبر، لدراسة تأثير فيتامين C في الأنسجة المعرضة للجسيمات الدقيقة. أظهرت النتائج أن الفيتامين وفر حماية من بعض أشكال الضرر الأساسية التي يسببها تلوث الهواء عادةً في الرئتين.


وقد قلل فيتامين C من تلف الميتوكوندريا (محطات الطاقة في الخلايا) ، وخفف من الالتهاب الضار على وجه الخصوص، ومنع تلف الخلايا الناتج عن الإجهاد التأكسدي، وهو نوع من التلف تسببه جزيئات تفاعلية وغير مستقرة تؤدي إلى خللٍ في وظائف متعددة.


يُعرف فيتامين C بخصائصه المضادة للأكسدة، وهو ما دفع الباحثين إلى اختبار تأثيراته الوقائية المحتملة ضد ملوثات الهواء. ويقول شو باي وزملاؤه في بحثهم المنشور:


«كان لمكملات فيتامين C المضادة للأكسدة أثر فعال في التخفيف من الآثار السلبية للتعرض لمستويات منخفضة من PM2.5، وقد ينصح بها للأفراد الأكثر عرضة للخطر».


ومع إن نتائج الدراسة مشجعة، فما تزال الحاجة إلى المزيد من الأبحاث قائمة، لمعرفة ما إذا كانت الجرعات التي يمكن للإنسان الحصول عليها واقعيًا قادرة على حماية البشر الأحياء، وليس فقط الأنسجة المخبرية ونماذج الفئران. وقد ضبط الباحثون مستويات التلوث وجرعات فيتامين C بدقة داخل المختبر، لكن هذه الدقة لا تعكس بالضرورة الظروف التي يواجهها الناس في الواقع.


يقول عالم الأحياء الجزيئية براين أوليفر من جامعة UTS:


«تشير هذه الدراسة إلى أن تناول أعلى جرعة مسموح بها من فيتامين C قد يكون مفيدًا. لكن ينبغي استشارة الطبيب للتأكد من استخدام النوع المناسب من المكمل بالجرعة الصحيحة، وتجنب الإفراط في تناول مكونات أخرى قد تكون موجودة ضمن المكملات المتاحة من دون وصفة طبية».


تنتج ملوثات PM2.5 عادةً عن ازدحام المرور، وحرائق الغابات، والعواصف الترابية. وفي السنوات الأخيرة، بدأنا ندرك مدى قدرة هذه الجزيئات الصغيرة على الإضرار بصحتنا.


وبالاضافة الى ما يتعلق بفيتامين C، تظهر هذه الدراسة أن حتى المستويات المنخفضة من هذا النوع من تلوث الهواء قد تحدث تغيرات ضارة واضحة على المستوى الخلوي. وكان مستوى تلوث PM2.5 الذي تعرضت له الفئران مماثلًا للمستويات المسجلة في معظم بلدان العالم المتقدم.


ومن الناحية المثالية، ينبغي تكثيف الجهود لتحسين جودة الهواء الذي نتنفسه يوميًا. وفي الوقت نفسه، يكون الحصول على كمية إضافية معتدلة من فيتامين C إحدى الوسائل المحتملة لحماية أنفسنا من تأثير الجسيمات الدقيقة.

يقول أوليفر:


«للمرة الأولى، نقدم أملًا بإجراء وقائي منخفض التكلفة لمشكلة عالمية تؤثر في مئات الملايين من البشر … نعلم الآن أنه لا يوجد مستوى آمن من تلوث الهواء؛ فهو يسبب التهابًا في الرئتين ويقود إلى طيف واسع من أمراض الجهاز التنفسي والأمراض المزمنة، لا سيما في حالات حرائق الغابات».



المصادر:


الكاتب

أريج حسن اسماعيل

أريج حسن اسماعيل
مراجعة

محمد حسان عجك

محمد حسان عجك
ترجمة

أريج حسن اسماعيل

أريج حسن اسماعيل
تدقيق

وسام صايفي

وسام صايفي



مقالات مختارة

إقرأ المزيد

لا يوجد مقالات مرتبطة