كلب روبوتي يعمل بالذكاء الاصطناعي يستجيب بدقة في مهام البحث والإنقاذ!

28 يناير 2026
15 مشاهدة
0 اعجاب

كلب روبوتي يعمل بالذكاء الاصطناعي يستجيب بدقة في مهام البحث والإنقاذ!

 


 

تعرف على الكلب الروبوتي الذي يجمع بين ذاكرة بقدرة ذاكرة الفيل، وغرائز مسعف أول متمرس!

 

طور طلابُ الهندسة في جامعة تكساس إي أند إم هذا الكلب الروبوتي المدعوم بالذكاء الاصطناعي، الذي لا يكتفي بتنفيذ الأوامر، بل يرى ويتذكر ويفكر. وقد صُمم للتنقل بدقة داخل البيئات الفوضوية، ما يؤهله لإحداث نقلة نوعية في مهام البحث والإنقاذ، والاستجابة للكوارث، والعديد من العمليات الطارئة الأخرى.

 

قاد كل من ساندون فيثارانا، طالب ماجستير في تكنولوجيا الهندسة، وسانجايا ماليكاراشي، طالب دكتوراه في الهندسة البينية، تطوير هذا الكلب الروبوتي، الذي لا ينسى أين كان وماذا رأى. يفهم الروبوت الأوامر الصوتية، ويعتمد على الذكاء الاصطناعي ومدخلات الكاميرا لتنفيذ تخطيط المسار والتعرف على الأجسام.

 

يصف المتخصص في علم الروبوتات هذا النظام بأنه روبوت أرضي يستخدم نظام ملاحة معتمدًا على الذاكرة، مدعومًا بنموذج لغوي كبير متعدد الوسائط. يفسر هذا النظام المدخلات البصرية ويولد قرارات التوجيه، بدمج التقاط الصور البيئية، والاستدلال عالي المستوى، وتحسين المسار، ضمن بنية تحكم هجينة تتيح التخطيط الإستراتيجي وإجراء التعديلات في الزمن الفعلي.

 

تطورت ملاحة الروبوتات من أساليب بسيطة قائمة على المعالم إلى نظم حاسوبية معقدة تدمج مصادر حسية متعددة. مع ذلك، ظل التنقل في البيئات غير المتوقعة وغير المهيكلة، مثل مناطق الكوارث أو المناطق النائية، تحديًا قائمًا في مجال الاستكشاف الذاتي، إذ تُعد الكفاءة والقدرة على التكيف عاملين حاسمين.

 

يبرز هذا العمل تفرد فكرة الجمع بين نموذج لغوي كبير متعدد الوسائط مخصص، ونظام ملاحة قائم على الذاكرة البصرية، وذلك ضمن إطار عام الاستخدام وقابل للتوسعة والتوحيد، رغم وجود كلاب روبوتية وأنظمة ملاحة معتمدة على النماذج اللغوية الكبيرة في سياقات مختلفة.

 

يقول فيثارانا: «دمجت بعض الأنظمة الأكاديمية والتجارية نماذج لغوية أو بصرية ضمن تطبيقات الروبوتات، غير أننا لم نلحظ حتى الآن مقاربةً توظف ملاحةً قائمة على الذاكرة باستخدام نماذج لغوية كبيرة متعددة الوسائط على النحو البنيوي الذي نصفه، لا سيما مع اعتماد شيفرة شبيهة مخصصة لتوجيه منطق اتخاذ القرار».

 

استكشف الباحثون كيفية تمكن النماذج اللغوية المرئية متعددة الوسائط من تفسير البيانات البصرية الواردة من الكاميرا ضمن نظام روبوتي. جمعوا هذه الفكرة مع الأوامر الصوتية لبناء نظام بديهي يوضح كيف يمكن للرؤية والذاكرة واللغة أن تتكامل تفاعليًا.

 

يعتمد الروبوت، على غرار البشر، على سلوكيات تفاعلية وتخطيطية، إلى جانب اتخاذ قرار واع ومدروس. إذ يستجيب بسرعة لتفادي الاصطدامات، ويتولى التخطيط عالي المستوى عبر استخدام نموذج مخصص لتحليل المشهد الراهن وتحديد أفضل مسار للتقدم.

 

يوضح مارليكاراتشي قائلًا: «من المرجح أن يصبح هذا النوع من بنى التحكم معيارًا شائعًا في الروبوتات الشبيهة بالبشر في المستقبل».

 

يتيح نظام الملاحة القائم على الذاكرة للروبوت استدعاء المسارات التي سلكها سابقًا وإعادة استخدامها، ما يجعل عملية التنقل أكفأ، بتقليل الاستكشاف المتكرر. تُعد هذه القدرة بالغة الأهمية في مهام البحث والإنقاذ، لا سيما في المناطق غير المرسومة خرائطيًا أو في البيئات المحرومة من نظام تحديد المواقع العالمي.

 

لا تقتصر التطبيقات المحتملة على الاستجابة للطوارئ فحسب. إذ يمكن للمستشفيات والمستودعات وغيرها من المرافق الكبيرة توظيف هذه الروبوتات لتحسين الكفاءة التشغيلية. وقد يساهم نظام الملاحة المتقدم في مساعدة الأشخاص ذوي الإعاقات البصرية، واستكشاف حقول الألغام، أو تنفيذ مهام الاستطلاع في البيئات الخطرة.

 

أشرف على المشروع الدكتور إيسورو غوداجي، الأستاذ المساعد في قسم تكنولوجيا الهندسة والتوزيع الصناعي.

 

أوضح غوداجي: «تتعلق رؤيتنا بنشر النماذج اللغوية متعددة الوسائط بدقة، ما يمنح كلبنا الروبوتي وعيًا آنيًا عالي المستوى بالوضع المحيط، إضافةً إلى قدرات في الذكاء العاطفي لم تكن ممكنة سابقًا. يتيح ذلك للنظام سد فجوة التفاعل بين البشر والآلات بسلاسة. ويتمثل هدفنا في ضمان ألا تكون هذه التقنية مجرد أداة، بل شريكًا متعاطفًا بحق، ما يجعلها النظام الأكثر تطورًا وجاهزية للعمل في البيئات الصعبة».

 

 

 

 



المصادر:


الكاتب

يزن عمران

يزن عمران
ترجمة

يزن عمران

يزن عمران
تدقيق

أكرم محي الدين

أكرم محي الدين
مراجعة

باسل حميدي

باسل حميدي



مقالات مختارة

إقرأ المزيد

لا يوجد مقالات مرتبطة