كيفية التعامل مع جفاف الجلد تحت العينين
يتردد مصطلح جفاف الجلد عند الحديث عن العناية بالبشرة، وقد يكون هذا مزعجًا خصوصًا عندما يكون تحت العينين، إذ يبدو الجلد مشدودًا أو مقشرًا، وقد يكون لذلك أسباب متعددة، لكن لحسن الحظ توجد خطوات لعلاج جفاف الجلد تحت العينين والوقاية منه ومنع حدوثه مرة أخرى.
ما الذي يسبب جفاف الجلد تحت العينين؟
يُعد الجلد في منطقة العينين أرق وأكثر حساسية من مناطق أخرى (كباطن القدمين مثلًا). وهذا يعني أنه غير قادر على الاحتفاظ بالرطوبة جيدًا وأنه أكثر عرضة للجفاف. الجزء الصعب غالبًا هو تحديد السبب الدقيق وراء جفاف الجلد تحت العينين، إذ تتعدد العوامل المحتملة.
قد يصبح الجلد المتقشر تحت العين مثيرًا للحكة أو متهيجًا أو متشققًا أو محمرًا أو متغير اللون. وقد يؤثر جفاف البشرة المزمن أيضًا في مرونتها ما قد يؤدي إلى ظهور التجاعيد المبكرة، وهو أمر غير مرغوب فيه. والأسوأ من ذلك، أن الجلد الجاف لدرجة التشقق قد يفتح الباب أمام دخول البكتيريا الغازية، ما قد يؤدي بدوره إلى العدوى.
كيفية علاج جفاف الجلد تحت العينين ومنعه
يبدأ الأمر بتبسيط روتين العناية والتجميل، فاستخدام المنتجات المناسبة إلى جانب التنظيف والترطيب المنتظمين قد يساهمان كثيرًا في مكافحة الجفاف. وقد تحدث التغييرات البسيطة في النظام الغذائي فرقًا أيضًا.
1) التخلص من المنتجات القاسية
لا بد تقييم ما نستخدمه عادةً على الوجه لنحدد ما نحتاج إلى إزالته، فبينما تحاول شركات مستحضرات التجميل إقناع الجميع بضرورة الحصول على مجموعة من المنتجات، فإن هذا ليس بالضرورة هو الحال.
قد ينتج جفاف البشرة الشديد عن الإفراط في الاستخدام -أو حتى الاستخدام المنتظم- للمقشرات والغسولات العميقة -أو التي تحتوي على مواد كيميائية قاسية أو كحول-، ونُذكّر هما أن سبب ذلك هو رقة الجلد تحت العين وحساسيته ما يجعله أكثر عرضة للتهيج.
2) الالتزام بروتين يومي للعناية بالبشرة
ومثال ذلك غسل الوجه كل يوم صباحًا ومساءً، باستخدام غسولات وجه خفيفة وخالية من الصابون، ويُنصح بتجنب الماء الساخن واستعمال الماء الدافئ مع حركات لطيفة، وبعد تجفيف البشرة برفق، يوضع مرطب لطيف وخالٍ من الزيوت حول منطقة العين الحساسة.
ولدى استخدام خافي العيوب (concealer)، يُنصح بالبحث عن علامات تجارية أقل عرضة للحساسية ويوصي بها أطباء العيون. ومن المهم جدًا التذكير بأهمية إزالة المكياج قبل النوم.
3) تقليل إجهاد البشرة
غالبًا ما لا نلاحظ العادات الصغيرة التي تُحدث جهدًا إضافيًا على البشرة، خاصة في تلك المناطق الحساسة جدًا. ومنها مثلًا استخدام الماء الساخن جدًا على الوجه والفرك تحت العينين. هذه عادات يُنصح بتجنبها.
ويُنصح أيضًا بتأكد من استخدام فُرَش مكياج نظيفة، وتجنب إعادة وضع مكياج تحت العين مرارًا، كل هذه الأمور ستقلل من ضغط الجلد حول العين.
4) تعزيز النظام الغذائي
الترطيب المناسب ضروري لجسم صحي، ويساعد أيضًا على مكافحة جفاف الجلد. ويُنصح أيضًا بنظام غذائي غني بمضادات الأكسدة، كأن يتضمن الخضراوات الورقية الخضراء والفواكه ذات الألوان الزاهية والمكسرات. ويُنصح بتجنب الأطعمة المعالجة كرقائق البطاطا، والمشروبات الغازية، والكربوهيدرات المكررة كالكعك والبسكويت.
الخلاصة
مع إن جفاف الجلد تحت العين ليس حالة إسعافية، فإن تدبيره مهم للراحة الآنية وتجنب المشكلات المحتملة مستقبلًا. ومعالجة جفاف الجلد الحالي ومنعه من التطور إلى مشكلة مزمنة، يُنصح بروتين العناية بالبشرة البسيط الذي يمكن الالتزام به صباحًا ومساءً، إلى جانب تجنب المنتجات القاسية، والمياه الساخنة جدًا وفرك العينين بقوة، ومعاملة هذه البشرة الحساسة بعناية عمومًا باستخدام المنتجات غير المسببة للحساسية التي يعتمدها أطباء العيون.
إذا لم تؤثر هذه العلاجات المنزلية في البشرة الجافة، أو لوحظ أنها شديدة ورافقتها أعراض أخرى، تجب استشارة الطبيب.
المصادر:
الكاتب
شيرين سيدا
تدقيق
سلمى توفيق

مراجعة
محمد حسان عجك
