نوع محدد من التمارين الرياضية قد يحقق نتائج أفضل بجهد أقل

1 يوليو 2026
9 مشاهدة
0 اعجاب

نوع محدد من التمارين الرياضية قد يحقق نتائج أفضل بجهد أقل



قد يؤدي التدريب بذكاء، بدلًا من مجرد بذل المزيد من الجهد، إلى تحقيق نتائج أكثر فاعلية في تدريب العضلات، ما يوفر للأشخاص الذين يعانون ضيق الوقت أو ذوي النشاط البدني المحدود وسيلة بديلة للحصول على فوائد أفضل من تلك الناتجة عن التمارين الرياضية.


هذا ما يؤكده الباحث في علوم الرياضة كين نوساكا من جامعة إيديث كوان في أستراليا، إذ يرى أن التقنية المعروفة باسم «التمارين اللامركزية» تستحق اهتمامًا أكبر في اللياقة البدنية اليومية. ويوضح أن هذا النوع من التمارين يولد قوة عضلية أكبر مع استهلاك طاقة أقل، استنادًا إلى مراجعة لدراسات سابقة، من بينها أبحاثه الخاصة.


تُركز التمارين اللامركزية على المرحلة التي تستطيل فيها العضلة في أثناء مقاومتها للحمل -الانقباض اللامركزي- ويحدث ذلك عادة عند إنزال شيء ما، مثل خفض الدمبل نحو الأرض أو الهبوط بجسمك للجلوس على الكرسي. ويرى نوساكا في مقاله أن هذا الأسلوب التدريبي «قد يكون خيارًا ملائمًا لشريحة واسعة من الأفراد».


مع إمكانية إدراج التمارين اللامركزية ضمن الروتين الرياضي في الصالات الرياضية، فإنها في الواقع لا تتطلب أي معدات. فيمكن ممارسة تمرين القرفصاء أو نزول الدرج في المنزل، ما يجعل هذا النوع من التمارين خيارًا فعالًا وسهل التطبيق.

يقول نوساكا: «إن الاعتقاد بأن التمارين الرياضية يجب أن تكون مرهقة أو مؤلمة هو ما يعيق الكثير من الناس عن ممارسة الرياضة».


«بدلًا من ذلك، ينبغي التركيز على التمارين اللامركزية التي قد تحقق نتائج أفضل بجهد أقل بكثير مقارنة بالتمارين التقليدية، ومن دون الحاجة حتى إلى الذهاب إلى صالة رياضية».


عادةً ما كان استخدام التمارين اللامركزية محدودًا ضمن البرامج التدريبية، لأنها قد تسبب ألمًا عضليًا ملحوظًا، خصوصًا لدى الأشخاص غير المعتادين عليها. ويُعرف هذا اصطلاحيًا باسم «الألم العضلي المتأخر»، وقد يؤدي سريعًا إلى نفور البعض من هذا النوع من التمارين.


يُرجح نوساكا أن الألم ينجم أساسًا عن الاستجابة الالتهابية، لا عن تضرر الألياف كما كان يُعتقد، مشيرًا إلى أنه يمكن الحد منه بدرجة كبيرة بمرور الوقت، عبر الزيادة التدريجية لشدة التمارين وتكرار التمارين نفسها. أي أن هذه التمارين ليست ضارة بالدرجة التي قد يعتقدها الناس، ما يجعل التوعية بها أمرًا مهمًا.


أظهرت الدراسات أن التدريب اللامركزي باستخدام الدراجة يتطلب مجهودًا بدنيًا أقل مقارنة بالتدريب المركزي باستخدام الدراجة، رغم أنه يتطلب قدرًا أكبر من التركيز.


وهناك أيضًا أدلة كثيرة تدعم فوائد التدريب اللامركزي باستخدام الدراجة، يشمل ذلك تحسين القوة العضلية، والتحمل، والتوازن، وصحة الجهاز القلبي الوعائي. ويرى نوساكا أن التمارين اللامركزية قد تكون مناسبة لكبار السن، والأشخاص الذين يقضون ساعات طويلة في الجلوس، وكذلك الأفراد الذين يعانون حالات صحية تحد من نشاطهم البدني، وهي فئات عادة ما تواجه صعوبة في ممارسة التمارين التقليدية.


تنتشر العديد من النصائح التي تهدف إلى جعل ممارسة التمارين الرياضية أكثر كفاءة وفاعلية ويسهل الالتزام بها، خاصة في ظل الفوائد الصحية الكثيرة المرتبطة بها. أيضًا فإن القاسم المشترك الذي يتكرر في العديد من الدراسات هو أن ممارسة التمارين الرياضية، مهما كان نوعها أو مدتها، تُحدث فارقًا حقيقيًا.


يشير نوساكا إلى دراسة نُشرت عام 2017 وشملت 30 امرأة مسنة تعاني السمنة، خضعن لبرنامج منتظم يعتمد على صعود السلالم أو نزولها مدة 12 أسبوعًا.


وقد حققت المجموعة التي اعتمدت نزول السلالم -التمارين اللامركزية- تحسنًا أكبر في معدلات ضربات القلب، وضغط الدم، ومؤشرات اللياقة البدنية الأخرى. ويتطلع نوساكا إلى أن تصبح ممارسة التمارين اللامركزية شائعة ومعتمدة، وقد بدأ خبراء آخرون يتبنون هذه الفكرة أيضًا.


تُستخدم هذه التمارين بالفعل على نطاق واسع في برامج إعادة تأهيل الإصابات العضلية، إلا أن نوساكا يرى أنها قد تكون مناسبة لأغراض أكثر من ذلك.


إن الالتزام بالروتين الرياضي قد يكون صعبًا لكثير من الناس، لكن التمارين اللامركزية تُعد وسيلة سريعة وسهلة التطبيق، إضافةً إلى قدرتها على تحقيق نتائج أفضل.


إذ إن مجرد الوقوف باستقامة مع الحفاظ على وضعية جسم جيدة قد يجعل ذلك نوعًا من التمارين اللامركزية، فقط بفضل تأثير الجاذبية. 





المصادر:


الكاتب

عبادة مكحل

عبادة مكحل
مراجعة

أكرم محي الدين

أكرم محي الدين
تدقيق

إيمان جابر

إيمان جابر



مقالات مختارة

إقرأ المزيد

لا يوجد مقالات مرتبطة