وجد الباحثون أقوى دليل إحصائي على وجود الكوكب التاسع، الذي يسمى أيضًا الكوكب X.

كان علماء الفلك في رحلة بحث استمرت لسنوات للعثور على الكوكب الغامض -بالطبع ليس بلوتو ما نتحدث عنه- الذي قد يكون مُختبئًا في أبعد مسافة من نظامنا الشمسي.

اقتُرح وجوده من العلماء بناءً على رصد الأجسام البعيدة وملاحظتها خلف كوكب نبتون، التي يبدو أنها تتأثر بجاذبية جرم سماوي كبير غير مرئي.

قدم عالما الفلك في معهد كاليفورنيا للتكنولوجي كونستانتين باتيجين ومايك براون -المشهور بإعادته تصنيف بلوتو لكوكب قزم- عام 2015 أدلة قوية على وجود هذا الكوكب الافتراضي.

واقترحا أن هذا الكوكب التاسع من المحتمل أنه يتبع مدارًا غير عادي في نظامنا الشمسي الخارجي.
والآن، دراسة جديدة تدعم اقتراحهما بشكل أكبر.

محاكاة الحاسوب تساعد في فهم وجوده وتأكيده:

أظهرت الدراسات السابقة كيف يمكن لتأثير جاذبية الكوكب التاسع أن تفسر الحركة المدارية الغريبة للأجسام في نظامنا الشمسي الخارجي.

ذكر علماء الفلك في دراسة نُشرت في مجلة ليترز للفيزياء الفلكية: «في هذا العمل، نركز على فئة تقليدية أكثر من الأجسام الفلكية المجاوزة لنبتون، وتعد الأجسام العديدة العابرة لنبتون وفرضية الكوكب التاسع بمثابة مسبار غير مستكشف حتى الآن».

تناولت هذه الدراسة الحركة غير المستقرة للأجسام العابرة لنبتون، التي كانت على الأغلب نتيجة تفاعلها مع الحركة المدارية لكوكب نبتون. وكان من الصعب فهم سبب تلك الحركة غير المستقرة، ولذلك استُبعدت في معظم الفرضيات والتحليلات قبل تقديم فرضية تقترح وجود الكوكب التاسع.

أجرى الباحثون محاكاة على الحاسوب تضمنت تفاعلات الجاذبية الخاصة بجميع الكواكب الكبيرة، والتيار الجاري، وحتى النجوم العابرة، وتضمنت أيضًا الظروف الأولية التي تعكس هجرة الكواكب العملاقة والتطور المبكر للشمس داخل العناقيد النجمية.

أوضحت نتائج المحاكاة أن الخصائص والحركة المدارية للأجسام العابرة لنبتون تتطابق بشكل وثيق مع تلك التي تنبأ بها نموذج يتضمن الكوكب التاسع.

وضحت الورقة البحثية: «نتائجنا توضح أن البنية المدارية لهذه المجموعة من الأجسام العابرة لنبتون تتوافق بشكل وثيق مع تنبؤات نموذج الكوكب التاسع الشامل».

وبينما يظل الموقع الدقيق للكوكب التاسع غير معروف، فإن العمليات القادمة لمرصد فيرا روبين تعد بإلقاء الضوء على هذا اللغز.

ذكرت الدراسة أيضًا: «من حسن حظنا، أن مع البدء المتوقع لعمليات مرصد فيرا روبين، سيكون التوزيع المداري لتلك الأجسام العابرة لنبتون سيأتي في وقت يجعل الصورة أوضح بكثير».

قد تكون كتلة الكوكب التاسع نفس كتلة أورانوس:

توقع علماء الفلك في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا في وقت سابق أن هذا الكوكب المقترح قد تكون كتلته حوالي عشرة أضعاف كتلة الأرض وقد تكون مشابهة لكتلة أورانوس أو نبتون.

وعلاوة على ذلك، قد يكون هذا الكوكب الافتراضي أبعد بنحو 20 مرة عن المسافة بين الشمس ونبتون، ونظرًا لهذه المسافة الهائلة، قد يستغرق إكمال دورة كاملة حول الشمس ما يصل إلى نحو 10000 أو 20000 سنة أرضية.

من المثير للاهتمام أن العثور على كواكب خارج مجموعتنا الشمسية تدور حول نجوم أخرى غالبًا ما يكون أسهل من العثور عليها في مجموعتنا الشمسية. لأن علماء الفلك يستخدمون طريقة العبور أو يرصدون تذبذب النجوم فيستطيعون تحديد ومعرفة الكواكب في المجموعات الأخرى غير مجموعتنا.

رحلة البحث عن الكوكب التاسع الغامض مستمرة حتى يومنا هذا.

اقرأ أيضًا:

رحلة البحث عن الكوكب التاسع في المجموعة الشمسية

ما زلنا لا نستطيع إيجاد الكوكب التاسع!

ترجمة: محمد اسماعيل

تدقيق: بشير حمّادة

المصدر