يُعد الكيس الدرقي اللساني (TDC) حالةً نادرة إذ تؤثر في 7% من سكان الولايات المتحدة، ويظهر هذا التكيس في الحلق عند الولادة وغالبًا ما يكون حميدًا، وغالبًا ما يحدث التشخيص والعلاج بعمر 10 سنوات وما دون، ونادرًا ما يستمر بعد البلوغ. يكون العلاج بالجراحة ولا يعود للظهور مرة أخرى بعد الإزالة.

يولد بعض الأشخاص مع كتل ناعمة صغيرة في منتصف حناجرهم يمكن الشعور بها ورؤيتها، تسمى هذه الكتل بكيسات قناة درقية لسانية (TDC)، وتكون صغيرة وغالبًا ما يبلغ طولها حوالي 2 سنتيمتر، وتؤثر في الأطفال والبالغين مع إن معظمها توجد عند الأطفال الذين تبلغ أعمارهم 10 سنوات أو أقل.

غالبًا ما يكون الكيس الدرقي اللساني حميدًا، فأقل من 1% من الحالات تتحول إلى سرطانية، ويعد البالغون أكثر عرضة من الأطفال للإصابة بسرطان TDC.

لا يمكن الوقاية من هذه الحالة ﻷنها خلقية ويولد الناس معها، ولا يختفي الكيس الدرقي اللساني من تلقاء نفسه ويظل في مكانه حتى إزالته جراحيًا.

ما مدى خطورة الكيس الدرقي اللساني؟

معظم الحالات لا تسبب مشكلات طبية خطيرة، ولكن توجد استثناءات كالتحولات السرطانية. وقد يسبب الكيس الدرقي اللساني عسر البلع (مشكلات في بلع الطعام أو السوائل)، أو قد يُصاب بالعدوى ما يسبب أذىً للمصاب.

ما هي أعراض الكيس الدرقي اللساني؟

  •  قد يُلاحظ وجود الكيس بسبب وجود كتلة في الحلق تتحرك للأعلى عند البلع، وقد يشعر المصاب بوجوده أيضًا عند إخراج اللسان. يكتشف مقدمو الرعاية الصحية هذه الكيسات أحيانًا في أثناء إجراء الفحص البدني لسبب آخر.
  •  يمكن الشعور بالكيس من خلال الجلد فملمسه طري ويبدو ناعمًا ومدورًا مثل كرة صغيرة من عجينة البسكويت.
  •  إذا أصيب المريض بعدوى في الجهاز التنفسي العلوي وانتشرت إلى الكيس يؤدي ذلك إلى انتفاخ الكيس والألم.
  •  قد يتمزق الكيس الدرقي اللساني ويسبب نزفًا في الجلد.
  •  يسبب الكيس صعوبة في ابتلاع الطعام أو السوائل.

ما هي أعراض سرطان الكيس الدرقي اللساني؟

يُعد هذا السرطان نادرًا جدًا، إذ أُبلغ عن أقل من 300 حالة منذ أكثر من 100 عام، وعند حدوثه فإنه يؤثر في البالغين أكثر من الأطفال. وقد يصاب الناس بهذا السرطان طوال سنوات دون ظهور أية أعراض. وغالبًا ما يكتشف مقدمو الرعاية الصحية السرطان في أثناء علاج الحالات الطبية الأخرى مثل تضخم الغدة الدرقية.

من العلامات:

  •  كتلة ملحوظة في الجزء الأمامي من الحلق تكبر مع الوقت.
  •  كتلة صلبة ملحوظة في الجزء الأمامي من الحلق.
  •  تورم الغدد اللمفاوية.
  •  صعوبة في بلع الطعام أو السوائل.

ما الذي يسبب الكيس الدرقي اللساني؟

تتطور هذه الكيسات في أثناء الحمل عندما يبدأ الجسم في بناء الغدة الدرقية، ولها شكل الفراشة ومسؤولة عن إفراز الهرمونات التي تتحكم في عملية الاستقلاب، ويُقصد بذلك السرعة التي يعالج بها الجسم العمليات (مدى سرعة حرق الطعام لإنتاج الطاقة والحرارة).

تنتقل خلايا الغدة الدرقية من قاعدة اللسان إلى العظم اللامي (عظم على شكل حرف U يدعم اللسان) لتشكيل هذه الغدة، وتقوم خلايا الغدة الدرقية بهذه الرحلة خلال القناة الدرقية اللسانية، وعادة ما تُغلق هذه القناة وتختفي بمجرد توضع الغدد الدرقية في مكانها.

لكن المسالك التي لا تُغلق تمتلئ بالسوائل والمخاط لتشكل الكيس الدرقي اللساني. ولا يعرف الباحثون لماذا لا تختفي هذه الأجواف عند بعض الناس.

كيف يشخص مقدمو الرعاية الصحية الكيس الدرقي اللساني؟

يكون التشخيص بفحص الحلق وإجراء فحص الموجات فوق الصوتية لتحديد حجم الكيس. أما السرطان فغالبًا ما يُكشف في أثناء علاج الحالات الطبية الأخرى، مثل الجراحة لإزالة الكيس، ولدى الاشتباه بسرطانية الكيس، قد يستخدم مقدمو الرعاية الصحية هذه الاختبارات لتأكيد تشخيصهم الأولي:

  •  خزعة الإبرة الدقيقة: وهي إبرة رفيعة مجوفة ومحقنة لاستخراج الخلايا أو السوائل أو الأنسجة، وتُفحص بعد ذلك تحت المجهر أو تُختبر في المختبر لمعرفة ما إذا كانت هذه الكيسات تحتوي على خلايا سرطانية.
  •  التصوير المقطعي المحوسب (CT): التي تستخدم سلسلة من الأشعة السينية والحاسوب لإنشاء صور ثلاثية الأبعاد للحلق.
  •  التصوير بالرنين المغناطيسي: وهو اختبار غير مؤلم يستخدم مغناطيسًا كبيرًا وموجات الراديو والحاسوب لإنتاج صور واضحة جدًا للحلق.

جراحة إزالة الكيس الدرقي اللساني

قد يوصي مقدم الرعاية الصحية بإجراء عملية جراحية لإزالة الكيسات إذا كانت ملتهبة أو يصعب ابتلاع الطعام أو السوائل. وقد يوصي أيضًا بإجراء عملية جراحية حتى لو لم يكن للكيسات أعراض.

وتعد جراحة سيسترانك هي الأكثر شيوعًا وتتضمن شقًا في الحلق لإزالة الكيسات وأي قناة درقية متبقية، بالإضافة إلى لجزء الأوسط من العظم اللامي.

ويستغرق التعافي منها أسبوعًا واحدًا، وقد يوصي مقدمو الرعاية الصحية بالانتظار من أسبوعين إلى ستة أسابيع بعد الجراحة قبل البدء في النشاطات الشاقة، وخاصةً رفع الأشياء الثقيلة.

معالجة سرطان الكيس الدرقي اللساني؟

قد يوصي مقدمو الرعاية الصحية بإجراء سيسترانك لدى وجود سرطان، يليه فحص الغدد اللمفاوية الجانبية للرقبة والغدة الدرقية. وقد يوصون بإجراء جراحة إضافية اعتمادًا على ما وجدوه، مثل:

  •  استئصال الغدة الدرقية الكلي أو الجزئي.
  •  تشريح الرقبة الجانبي: أي إزالة جميع الغدد الليمفاوية في الرقبة التي قد تتأثر بالكيس.
  •  العلاج باليود المشع (RAI): يتضمن هذا العلاج تناول حبوب تحتوي على اليود المشع لقتل أي خلايا سرطانية متبقية.

ما هي التوقعات لدى المصابين بالكيس الدرقي اللساني؟

لا تعود الكيسات بعد إزالتها بجراحة بسيسترانك في معظم الأحيان، ما يعني علاج الحالة نهائيًا.

وتشير الدراسات إلى أن الجراحة تعالج 95% من سرطانات كيسات القناة الدرقية. وقد يخضع بعض الأشخاص للعلاج باليود المشع بعد الجراحة.

متى يجب الاتصال بمقدم الرعاية الصحية الخاص بالأطفال؟

إذا كان يعاني الطفل من الحمى (أي درجة حرارته 38 درجة مئوية أو أعلى)، أو أظهر علامات للعدوى (كالاحمرار أو التورم أو الألم)، أو نزف الشق، أو ألم لا يزول بعد تناول دواء الألم الموصوف.

بعد إزالة الكيسات السرطانية، متى تجب رؤية مقدم الرعاية الصحية؟

يجري مقدمو الرعاية الصحية العديد من الإجراءات لعلاج سرطان كيسات القناة الدرقية اللساني. ويجب التحدث معهم عن مضاعفات محددة بعد الجراحة، فعمومًا يجب ذلك إذا وجدت حمى (أي درجة حرارته 38 درجة مئوية أو أعلى)، أو ظهور أي علامات للعدوى (كالاحمرار أو التورم أو الألم) أو نزيف الشق الجراحي، أو الشعور بالألم، وعدم زوال الألم بعد تناول دواء الألم الموصوف.

ما هي الأسئلة الواجب طرحها على مقدم الرعاية الصحية؟

يعد الكيس اللساني الدرقي حالة نادرة ومن الطبيعي التساؤل عنها، وإن كانت حالة مسرطَنة فإن الأسئلة أكثر، ومنها مثلًا:

  •  ما هو كيس القناة الدرقية اللسانية؟
  •  ما هو سبب الإصابة.
  •  هل توجد حاجة إلى عملية جراحية؟
  •  هل سيعود الكيس بعد الخضوع للعملية الجراحية؟
  •  ما العلاج الموصى به إذا كان الكيس سرطانيًا؟
  •  ما هي الآثار الجانبية للعلاج؟

الخلاصة

من المثير للقلق العثور على كتلة غير طبيعية في الحلق، وإذا تبين أن الكتلة عبارة عن كيسات قناة درقية لسانية (TDC) فهذه أخبار مريحة لأن هذه الكيسات حميدة دائمًا تقريبًا ولا تعود بعد إزالتها جراحيًا.

ولكن أحيانًا تكون هذه الكيسات سرطانية، وتشير الدراسات إلى أن 95% من سرطان كيسات القناة الدرقية اللساني تعالج بالجراحة ومتابعة العلاج.

عادةً لا يكون الكيس الدرقي اللساني مؤلمًا ولا يلاحظه معظم الأشخاص إلا إذا كانت الكيس يصعّب البلع. وعند ملاحظته ينصح بالاتصال مع مقدم الرعاية الصحية لفحص الكتلة ووصف العلاج.

اقرأ أيضًا:

أشهر المشكلات والأمراض المتعلقة بالغدة الدرقية

اختبارات وظائف الغدة الدرقية: كيف تحدث ودواعيها وتفسير نتائجها

ترجمة: سلاف الغزالي

تدقيق: بشير حمّادة

مراجعة: محمد حسان عجك

المصدر