عند النظر في المرحاض بعد التغوط، قد نجد شيئًا غير متوقع، وربما يخبرنا ذلك بمعلومات مهمة حول صحتنا.

يشير شكل فضلاتنا الجسدية ولونها ورائحتها إلى ما إذا كان هناك شيء ما في أجسامنا لا يعمل بكفاءة تامة. فيشير البراز المتكتل الصلب إلى الجفاف ونقص السوائل، أما البراز الأحمر فقد يكون علامة على نزيف في المستقيم، والبراز ذو الرائحة اللاذعة يدل على وجود عدوى ما أو مخاوف أخرى.

هناك كنز من المعلومات يخبرنا بها البراز، لكن علينا فقط أن نعرف عن ماذا نبحث بالضبط.

وهنا سوف تخبرنا اختصاصية الأمراض الهضمية، الطبيبة كريستين لي، حول ماذا يعني شكل البراز الخاص بنا؟

ليس للبراز حجم واحد فقط، فقد يكون ذا حجم كبير أو صغير، مستدير أو مستطيل، صلب أو حتى سائل، ويختلف من يوم لآخر. ولحسن الحظ، نستطيع بالنظر معرفة الطبيعي من غيره.

يصنف البراز إلى سبعة أنواع بناءً على الشكل والقوام، كما يلي:

  1.  الكتل الصلبة المنفصلة، مثل الحصيات الصغيرة.
  2.  البراز الصلب والمتكتل، ويشبه قطع النقانق.
  3.  براز بشكل النقانق مع تشققات على السطح.
  4.  قطع رفيعة ذات قوام طري.
  5.  قطع صغيرة طرية مع حواف واضحة، تفتقر للألياف.
  6.  براز عجينيّ وطريّ القوام ذو حواف خشنة(مثل حالة الإسهال).
  7.  براز مائي القوام دون قطع صلبة.

ما شكل البراز المثالي الذي يشير إلى حالة صحية مثالية؟

تقول الطبيبة لي: «إن النوع الثالث أو الرابع هو الأمثل والأقرب للطبيعي، ويعكس نظامًا غذائيًا ونمط حياة صحيًا، إضافةً إلى أنه يعبر بسهولة خلال أنبوب الهضم».

أما الأنواع الخمسة الأخرى فقد تشير إلى حالات مختلفة.

النوع الأول والثاني عندما يكون البراز صلبًا فإنه يدل على الإمساك وصعوبة مرور البراز عبر الأمعاء وقد يكون مروره مؤلمًا، والسبب الأكثر شيوعًا للإمساك هو نقص السوائل.

توضح الطبيبة لي: «غالبًا ما يكون شكل البراز الصلب، علامة على أنه يجب علينا شرب المزيد من السوائل، وسوف تساعد إضافة الألياف إلى النظام الغذائي وممارسة الرياضة في تحسين حركة الأمعاء وتجنب الإمساك».

وبالنسبة إلى الشكل الخامس للبراز، فإنه قد يدلنا على نقص الألياف في الطعام التي لها دور في امتصاص السوائل، واستمرار خروج البراز بهذا الشكل يشير لوجود مشاكل في الأمعاء.

وأخيرًا، النوع السادس والسابع، إذ يكون شكل البراز أقرب للإسهال الذي يشير إلى تسمم غذائي أو بعض المشاكل الهضمية والمعوية الأخرى. بالإضافة إلى أن الإجهاد قد يسبب ذلك أيضًا.

هل من الطبيعي أن يختلف لون البراز أحيانًا؟

قبل أن نستكشف الألوان المختلفة التي قد يتلون بها البراز، علينا معرفة ما هو لونه الطبيعي ومن أين اكتسبه.

يبدو البراز في الحالات المثالية بني اللون، بسبب خلط المكونات المختلفة في أنبوب الهضم ومنها: الصفراء التي تكسر الدهون في الأمعاء، والبليروبين الناتج عن تحلل الكريات الحمر الهرمة، وجميع بقايا الطعام التي تناولناها خلال اليوم.

ما الذي يغيّر لون البراز؟

عادةً ما يرتبط تغير لون البراز بالطعام، فيمكن للخضراوات والفواكه وصبغات الطعام أن تلون البراز وهو أمرٌ طبيعي تمامًا، وفي معظم الحالات يُرجع تغير اللون إلى الطعام. ويجب أن يعود لون البراز إلى اللون الطبيعي بمجرد خروج مصدر اللون من الجسم، وإذا بقي اللون فينبغي استشارة الطبيب.

قد يشير البراز الأخضر إلى عدوى بكتيرية أو فيروسية أو طفيلية أو إلى متلازمة القولون العصبي. وربما يكون مرتبطًا بتناول أدوية جديدة.

أما البراز المحمر، ربما يكون علامة على نزيف في المستقيم أو حالات أخرى مختلفة مثل البواسير والشقوق الشرجية أو التهابات الأمعاء والقرحة أو حتى سرطان القولون والمستقيم.

يدل البراز الأسود إلى وجود نزف في الجهاز الهضمي العلوي الناجم عن قرحة، أو نتيجة ثانوية لأخذ بعض مكملات الحديد.

أخيرًا، يشير البراز المُصفر أو الرمادي إلى اضطرابات محتملة في الكبد أو المرارة أو البنكرياس.

ما سبب رائحة البراز الكريهة؟

رائحة البراز سيئة، وهذه حقيقة أساسية، ولكن هناك براز رائحته أسوأ من الرائحة العادية وهو الأمر الذي يجب أخذه بالحسبان.

غالبًا ما يرتبط البراز ذو الرائحة الكريهة بالبكتيريا غير المرغوب بها التي تتكاثر في الأمعاء وتسبب اضطراب عملية الهضم الطبيعية، وتقول الطبيبة لي إن الرائحة القوية غالبًا ما تكون مصحوبة بالإسهال أيضًا.

في الختام، إنه أمرٌ جيد أن نولي اهتمامًا بشكل البراز ولونه، لكنه أيضًا ليس شيئًا يتطلب مراجعة مستمرة وشاملة، أي لا ينبغي أن يكون مصدر قلق يومي. ولكن عند ملاحظة شيء مختلف يجب عدم نتجاهله.

اقرأ أيضًا:

اختبار الدم الخفي في البراز: دواعي الإجراء والنتائج

ما أسباب البراز الأخضر ؟ وما علاجه؟

ترجمة: تيماء القلعاني

تدقيق: يوسف صلاح صابوني

المصدر