هو فقد حاسة الشم جزئيًا أو كليًا، وقد يكون مؤقتًا أو دائمًا. قد تسبب الحالات الشائعة التي تهيج بطانة الأنف -كالحساسية والبرد- فقدان حاسة الشم مؤقتًا.

وقد تسبب الحالات الأخطر التي تؤثر في الدماغ أو الأعصاب -كما في حالة الأورام الدماغية أو رضوض الرأس- فقدانًا دائمًا لحاسة الشم، وقد تسبب الشيخوخة أيضًا فقدان حاسة الشم.

لا يكون فقدان حاسة الشم خطيرًا عادةً، لكنه يؤثر كثيرًا في جودة الحياة، فقد يفقد من يعاني تلك الحالة القدرة على استساغة الطعام تمامًا، وقد يفقد الرغبة فيه، ما يؤدي إلى فقدان الوزن أو سوء التغذية. وقد يسبب فقد حاسة الشم أيضًا الاكتئاب، إذ تتأثر قدرة المرء على الشم أو الاستمتاع بالطعام.

فقدان حاسة الشم - فقد حاسة الشم - تهيج بطانة الأنف كالحساسية والبرد - الشم - الاستمتاع بالطعام - فقد الرغبة في تناول الطعام

أسباب فقد حاسة الشم

يعود سبب فقدان حاسة الشم غالبًا إلى انسداد الأنف أو احتقانه، ما يمنع وصول الروائح إلى أعلى الأنف، وقد يكون السبب مشكلة في نظام إرسال الإشارات من الأنف إلى الدماغ، وفيما يلي أبرز الأسباب:

1. تهيج الأغشية المخاطية المبطنة للأنف، بسبب:

  •  التهاب الجيوب الأنفية.
  •  نزلات البرد.
  •  التدخين.
  •  الإنفلونزا.
  •  الحساسية (التهاب الأنف التحسسي).
  •  احتقان مزمن غير مرتبط بالحساسية (التهاب الأنف غير التحسسي).

تُعَد نزلات البرد أكثر أسباب فقد حاسة الشم المؤقت شيوعًا، وفي تلك الحالة تعود حاسة الشم تلقائيًا.

2. انسداد الممرات الأنفية:

قد يفقد المرء حاسة الشم بسبب وجود عائق يمنع مرور الهواء إلى الأنف، ويتضمن ذلك:

  •  الأورام.
  •  أورام أنفية حميدة.
  •  تشوهات عظمية داخل الأنف أو بحاجز الأنف.

3. تلف دماغي أو عصبي:

توجد مستقبلات داخل الأنف ترسل المعلومات -الإشارات العصبية- عبر الأعصاب إلى الدماغ، وقد يحدث فقد حاسة الشم لوجود ضرر في أي جزء من هذا المسار، وقد تؤدي عدة أسباب إلى هذا الضرر، منها:

  •  الشيخوخة.
  •  مرض ألزهايمر.
  •  الأورام الدماغية.
  •  مرض هنتنغتون.
  • خلل هرموني.
  •  قصور الغدة الدرقية.
  •  بعض الأدوية، مثل المضادات الحيوية وأدوية ارتفاع ضغط الدم.
  •  التصلب المتعدد.
  •  مرض باركنسن (الشلل الرعاش).
  •  الفصام.
  •  الصرع.
  •  داء السكري.
  •  التعرض لمواد كيميائية تسبب حروقًا في باطن الأنف.
  •  إصابة الرأس أو الدماغ.
  •  جراحة دماغية.
  •  سوء التغذية أو نقص الفيتامينات.
  •  العلاج الإشعاعي.
  •  إدمان الكحول.
  •  السكتة الدماغية.

في حالات نادرة قد يولد الطفل دون القدرة على الشم لسبب جيني، ما يُسمى فقدان حاسة الشم الولادي.

التشخيص

من الصعب قياس فقد حاسة الشم. قد يسأل الطبيب عن الأعراض الحالية، ويفحص الأنف، ويجري فحصًا بدنيًا كاملًا، ويسأل عن التاريخ الصحي.

وقد يسأل أيضًا عن موعد بداية المشكلة وعن فقدان القدرة على شم كل الروائح أو بعضها، وعن القدرة على تذوق الطعام، وبناءً على هذه الإجابات قد يطلب الطبيب إجراء بعض الفحوص التالية:

  •  الأشعة المقطعية: تُستخدَم لتكوين صورة مفصلة للدماغ.
  •  الرنين المغناطيسي: يستخدم موجات الراديو لعرض صورة للدماغ.
  •  أشعة سينية للجمجمة.
  •  تنظير أنفي: لفحص داخل الأنف.

المضاعفات

قد يفقد المصابون بفقدان حاسة الشم الرغبة في الطعام، ما يؤدي إلى سوء التغذية وفقدان الوزن.

يجب على فاقدي حاسة الشم استخدام أجهزة إنذار لكشف الدخان في منازلهم دائمًا، وأن يكونوا حذرين في تخزين الطعام واستخدام الغاز الطبيعي، إذ قد يصعب عليهم اكتشاف الأغذية التالفة أو تسرب الغازات. وتشمل التوصيات الاحترازية:

• تصنيف الأطعمة تصنيفًا صحيحًا حسب تواريخ انتهاء صلاحيتها.

• قراءة الملصقات على المواد الكيميائية، كمنظفات المطبخ والمبيدات الحشرية.

• استخدام أفران كهربية بدلًا من العاملة على الغاز، لتلافي خطر التسرب.

علاج فقد حاسة الشم

يعتمد العلاج على السبب، فإذا كان السبب هو البرد أو الحساسية أو التهاب الجيوب الأنفية، فسيزول تلقائيًا في غضون بضعة أيام، ويُفضل استشارة الطبيب إذا استمر فقد حاسة الشم بعد زوال أعراض البرد أو الحساسية. تشمل علاجات فقدان حاسة الشم الناتج عن التهيج الأنفي ما يلي:

  •  مزيلات الاحتقان.
  •  مضادات الهستامين.
  •  بخاخ الأنف الستيرويدي.
  •  المضادات الحيوية للالتهابات البكتيرية.
  •  تجنب التعرض لمسببات التحسس الأنفي والحساسية.
  •  الإقلاع عن التدخين.

يُعالَج فقد حاسة الشم الناتج من انسداد الأنف عبر إزالة ما يعيق المجرى الأنفي، وقد يشمل هذا إزالة الزوائد الأنفية، أو تعديل الحاجز الأنفي، أو تنظيف الجيوب الأنفية.

كبار السن هم الأكثر عرضةً لفقدان حاسة الشم الدائم.

لا يتوفر حاليًّا علاج لفقدان حاسة الشم الولادي.

بوسع من يعانون فقدانًا جزئيًا لحاسة الشم إضافة منكهات مركزة للطعام ليستمتعوا بوجباتهم الغذائية.

اقرأ أيضًا:

الفقدان المفاجئ لحاسة الشم قد يكون مؤشرا على كوفيد-19

هل نحن على مشارف علاج مدى الحياة من الحساسية؟

ترجمة: منتظر صلاح

تدقيق: محمد حسان عجك

مراجعة: أكرم محيي الدين

المصدر