تعد الأمراض الكلوية الوعائية السبب الأساسي والشائع لارتفاع الضغط الشرياني، ويتميز ارتفاع الضغط في سياق هذه الأمراض بأنَّه صعب المعالجة ومُعنِّد على الأدوية عادةً ويترافق باختلاطات متنوعة وخطيرة.

لجهاز «الرينين – أنجيوتنسين» الموجود في الكلية دور هام في مراقبة وتنظيم الضغط الشرياني، وفي توازن السوائل والشوارد في الجسم.

فعند أي نقصٍ في كمية التروية الدموية الواردة للكلية يُفعِّل عددًا من المستقبلات الحساسة في الأنابيب الكلوية والتي تُحرِّض بدورها على زيادة إفراز الرينين من جهاز «الرينين – أنجيوتنسين» وبالتالي يرتفع الضغط الشرياني.

إنَّ أهم الأسباب والأمراض التي قد تؤدي لزيادة إفراز الرينين هي: نقص الصوديوم، النزف، صدمة نقص الحجم، قصور القلب الاحتقاني، تضيق الشريان الكلوي.

تشمل مقاربة المريض في هذه الحالة:

  • التاريخ المرضي المُفصَّل: قصة عائلية، سوابق مرضية، الأدوية، جراحات سابقة.
  • الفحص السريري الدقيق: قياس ضغط دوري ومتكرِّر، فحص وعائي، فحص قلبي.
  • تحاليل مخبرية: تعداد دم كامل، بولة، كرياتينين، شوارد، رينين الدم، تحليل بول.
  • استقصاءات شعاعية: إيكو الكليتين والجهاز البولي، إيكو دوبلر لأوعية الكلية، CT أو MRI للكليتين والبطن والحوض.

سابقًا، كان علاج مثل هذه الحالات مُعقَّدًا أمَّا اليوم فبفضل تطور المعالجة الدوائية والوسائل الجراحية أصبح تدبير ارتفاع الضغط من منشأ كلوي ومنع حدوث الاختلاطات أمرًا ممكنًا.

يشمل العلاج بعض التدابير المحافظة، كإنقاص الوزن وتقليل ملح الطعام وممارسة الرياضة بشكل منتظم مع الأدوية الخافضة للضغط وفي مقدمتها «مثبطات خميرة الأنجيوتنسين – ACEi» وحاصرات قنوات الكالسيوم.

ومن العلاجات الجراحية المستخدمة قسطرة الشرايين الكلوية مع توسيعها ووضع شبكات دائمة مكان التضيق أو استخدام الجراحة المفتوحة لإزالة الانسداد الوعائي، وأحيانًا، نلجأ لاستئصال الكلية وحيد الجانب في الحالات غير المسيطر عليها.


  • إعداد: د. محمد الأبرص
  • تدقيق: المهدي الماكي
  • تحرير: رؤى درخباني
  • المصدر: Smith General Urology . 17th