يصيب التبول المؤلم أو عسر التبول المثانة والأعضاء المحيطة بها، وله أسباب عديدة، وتختلف سبل علاجه باختلاف هذه الأسباب.

من أهم أسباب عسر التبول:

1-التهاب السبيل البولي:

يحدث بسبب وجود البكتيريا في أي من أجزاء السبيل البولي، الممتد من الكليتين إلى المثانة حتى الإحليل، وهو الأنبوب الذي ينقل البول من المثانة إلى خارج الجسم.

إضافةً إلى عسر التبول، يعاني المصابون بالتهاب السبيل البولي الأعراض التالية:

  •  حاجة متكررة إلى التبول.
  •  بول عكر أو مشوب بالدم.
  •  حمى.
  •  رائحة بول كريهة.
  •  ألم في جانب الجسم أو الظهر.

2-الأمراض المنقولة جنسيًا:

تسبب الأمراض المنقولة جنسيًا، مثل الكلاميديا والسيلان والحلأ (الهربس)، ألمًا في أثناء التبول، وتختلف الأعراض الأخرى حسب نوع المرض، فيسبب الهربس مثلًا آفات تشبه البثور فوق الأعضاء التناسلية.

3-التهاب البروستات:

قد تؤدي العدوى البكتيرية قصيرة الأمد إلى الإصابة بالتهاب البروستات، ويسبب الالتهاب المزمن الناجم عن حالات أخرى مثل الأمراض المنقولة جنسيًا التهاب البروستات أحيانًا. وأعراضه:

  •  صعوبة في التبول.
  •  ألم في المثانة والخصيتين والقضيب.
  •  صعوبة وألم في القذف.
  •  حاجة متكررة إلى التبول، خاصةً في أثناء الليل.

عسر التبول: الأسباب والعلاج - حاجة متكررة إلى التبول - رائحة بول كريهة - أمراض الجهاز التناسلي - الكالسيوم وحمض اليوريك - التهابات المسالك البولية

4-حصوات الكُلى:

تتجمع مواد مثل الكالسيوم وحمض اليوريك (حمض البول) لتشكل مئات الحصوات التي تترسب داخل الكُلى وحولها. قد تنتقل هذه الحصوات عبر المسالك البولية مسببةً الشعور بالألم عند عبور مجرى البول في أثناء التبول. ومن أعراضها أيضًا:

  •  ألم في جانب الجسم أو الظهر.
  •  بول مائل إلى اللون الوردي أو البني.
  •  تعكر في البول.
  •  تقيؤ.
  •  ألم متقطع (في نوبات)، متفاوت الشدة.
  •  حمى.
  •  قشعريرة.
  •  تكرار التبول بكميات صغيرة.

5-تكيس المبيض:

مثل حصى الكُلى، يسبب تكيس المبيض تبولًا مؤلمًا. وتنمو التكيسات على أحد المبيضين أو كليهما ضاغطةً على المثانة الواقعة بين المبيضين.

تعاني المُصابات بتكيس المبايض:

  •  نزيف مهبلي.
  •  ألم في منطقة الحوض.
  •  الرغبة في التبول بعد إفراغ المثانة.
  •  ألم في أثناء الدورة الشهرية.
  •  ألم عميق ومستمر في الظهر.

6. التهاب المثانة الخلالي:

يُعرَف أيضًا بمتلازمة آلام المثانة، وهي حالة تسبب تهيجًا مزمنًا في المثانة، تستمر مدة 6 أسابيع أو أكثر دون وجود عدوى كامنة.

قد يسبب التهاب المثانة الخلالي أيضًا ظهور الأعراض التالية:

  •  الشعور بضغط في المثانة والمنطقة المحيطة بها.
  •  ألم في أثناء العلاقة الجنسية.
  •  ألم في المهبل.
  •  ألم في الصفن عند الرجال.
  •  التبول المتكرر بكميات صغيرة.

7-الحساسية الكيميائية:

تُهيج بعض المواد الكيميائية كالعطور أنسجة الجسم أحيانًا، وتظهر أعراض الحساسية على هيئة ألم وشعور بالانزعاج في أثناء التبول. من المنتجات المسببة للحساسية:

  •  منتجات الغسول.
  •  الصابون.
  •  مناديل الحمام المعطرة.
  •  المزلقات المهبلية.
  •  الرغوة المانعة للحمل.

ومن أعراضها الأخرى:

  •  تورم.
  •  احمرار.
  •  حكة.
  •  تهيج في الأعضاء التناسلية.

8-التهاب المهبل أو تهيجه:

يُعرَف أيضًا بداء المبيضات أو التهاب المهبل الجرثومي، ويحصل بسبب تراكم البكتيريا وفطر الخميرة المهبلي، وقد يسبب داء المشعرات التهاب المهبل أيضًا. وأعراضه الأخرى:

  •  رائحة كريهة وإفرازات مهبلية غير معتادة.
  •  تهيج المهبل.
  •  ألم في أثناء العلاقة الجنسية.
  •  نزيف مهبلي خفيف غالبًا.

9- بعض الأدوية:

تسبب بعض أدوية سرطان المثانة تهيجًا أو التهابًا في المثانة وألمًا عند التبول.

استشر طبيبك لو أحسست بألم عند التبول بعد بدء تناول دواء جديد، ولا توقف الدواء إلا بإذن الطبيب. تختلف الأعراض الجانبية للأدوية باختلاف أنواعها.

10- سرطان المثانة:

يحدث سرطان المثانة بسبب نمو الخلايا السرطانية في جدار المثانة، من أهم أعراضه المبكرة وجود دم في البول، ويشعر المصابون أحيانًا بألم في أثناء التبول، وإن لم يكن عرضًا مبكرًا معتادًا للمرض.

تشمل الأعراض الأخرى لسرطان المثانة:

  •  تبول متكرر.
  •  صعوبة في التبول.
  •  ألم أسفل الظهر.
  •  فقدان الشهية.
  •  فقدان الوزن.
  •  وهن عام.
  •  تورم القدمين.
  •  ألم في العظام.

الاختلافات بين الذكور والإناث:

يصيب عسر التبول الذكور والإناث، وإن اختلفت مسببات الإصابة بين الجنسين لأسباب تشريحية، إذ إن مجرى البول لدى النساء أقصر منه عند الرجال، ما يسمح بدخول البكتيريا إلى المثانة بسهولة أكبر، ويسبب الإصابة بالتهابات المسالك البولية.

يمكنك التحدث مع طبيبك حول الاحتمالات الكامنة وراء إصابتك بعسر التبول بناءً على جنسك وتاريخك الطبي.

متى تجب استشارة الطبيب؟

نعاني جميعًا ألمًا في التبول من وقتٍ إلى آخر، لكن لا بد من استشارة الطبيب عند استمرار الألم أو وجود أحد الأعراض التالية:

  •  دم في البول يظهر بلون وردي أو أحمر أو بني.
  •  ألم في الجنب أو الظهر.
  •  ألم يدوم أكثر من 24 ساعة.
  •  إفرازات غير معتادة من القضيب أو المهبل.
  •  حمى.

يجب الحصول على عناية طبية طارئة إذا ارتفعت درجة حرارة المصاب أكثر من 39.5 درجة مئوية.

العلاجات المُتاحة:

يختلف علاج عسر التبول حسب الحالة المرضية المسببة له:

  •  تُعالَج التهابات المسالك البولية بالمضادات الحيوية، وقد تؤثر الالتهابات الحادة في الكلى، وقد تتطلب مضادات حيوية وريدية لعلاجها.
  •  يُعالَج التهاب البروستات بالمضادات الحيوية، وقد تصل مدة علاج التهاب البروستات الجرثومي المزمن إلى 12 أسبوعًا، ومن العلاجات الممكنة الأخرى مضادات الالتهاب التي لا تحتاج إلى وصفة طبية، وتدليك البروستات، والاستحمام بماء ساخن، وأدوية تُسمى حاصرات ألفا، تُرخي العضلات المحيطة بالبروستات.
  •  عدم استخدام بعض أنواع الصابون والمنتجات الكيميائية الأخرى على الأعضاء التناسلية لتجنب الحساسية. تختفي عادةً أعراض الحساسية ومنها عسر التبول عند التوقف عن استخدام المواد الكيميائية المسببة لها.
  •  من علاجات عسر التبول المنزلية مضادات الالتهاب التي لا تتطلب وصفة طبية مثل إيبوبروفين، وينصح الأطباء بشرب الكثير من السوائل للتخفيف من تركيز البول، ومن ثم تخفيف الإحساس بالألم في أثناء طرحه. تُشفى معظم حالات عسر التبول مع الراحة والالتزام بالأدوية التي يصفها الطبيب.

الخلاصة:

عسر التبول مرض شائع له أسباب كثيرة، يرتبط معظمها بالعدوى البكتيرية. تجب استشارة الطبيب عند الإحساس بعسر التبول قبل تفاقم الحالة.

اقرأ أيضًا:

ما سبب رائحة البول الكريهة وما العلاج؟

إنتانات السبيل البولي

ترجمة: ضياء الأطرش

تدقيق: وئام سليمان

مراجعة: أكرم محيي الدين

المصدر