يُعد جلد القضيب حساسًا، ولجفافه أسباب عديدة بما في ذلك الجنس دون مزلقات أو الاستمناء، أو الحساسية من بعض أنواع الأقمشة واستعمال الصابون القاسي، لكن هذا الجلد الجاف على القضيب في حد ذاته ليس بالضرورة علامة على مرض منتقل جنسيًا إذ تستجيب معظم حالات الجلد الجاف على القضيب جيدًا للعلاج مثل العلاجات المنزلية كاستعمال مرطب طبيعي أو تجنب الصابون القاسي وغالبًا ما تُحل المشكلة.

الجنس دون مزلقات والاستمناء:

قد تؤدي ممارسة الجنس أو الاستمناء لفترة طويلة دون مزلقات إلى حدوث احتكاك، فالاحتكاك الشديد قد يؤدي إلى جفاف الجلد، أيضًا يساعد استخدام المزلقات على زيادة الراحة عند ممارسة الجنس أو الاستمناء.

تجنب المزلقات التي تحتوي على مكونات مثل الجلسرين أو البارابين لأنها قد تزيد جفاف جلد القضيب ، بينما تقلل المزلقات ذات الأساس المائي فرص حدوث المزيد من تهيج جلد القضيب.

حساسية من اللاتكس:

إذا كان الشخص يعاني حساسية تجاه مادة اللاتكس فقد يؤدي استخدام الواقي الذكري المصنوع من مادة اللاتكس إلى جفاف جلد القضيب. اللاتكس هو مادة طبيعية تُستخرج من نسغ أشجار المطاط.

تشمل أعراض رد الفعل التحسسي تجاه مادة اللاتكس ما يلي:

  •  طفحًا جلديًا
  •  حكة.
  •  انسداد الأنف أو سيلانه.
  •  ضيق الصدر.
  •  صعوبة تنفس.

قد يعاني المصابون بحساسية شديدة من مادة اللاتكس صدمةً تحسسية عند ملامستهم لمادة اللاتكس. إذا أصيب شخص ما بصدمة تحسسية فيجب الاتصال بخدمات الطوارئ، حيث يتلقى حقن الأدرينالين الإسعافية.

لتجنب جفاف الجلد على القضيب وأعراض الحساسية ينبغي على الذين يعانون حساسية اللاتكس استخدام الواقي الذكري غير المصنوع من اللاتكس.

تحتوي الواقيات غير المصنوعة من اللاتكس على مادة البولي يوريثين أو أغشية طبيعية تستخرج من أمعاء الحمل. هناك العديد من الواقيات الذكرية غير المصنوعة من مادة اللاتكس المتاحة للشراء عبر الإنترنت.

أسباب جفاف الجلد حول منطقة القضيب - مشكلة الجلد الجاف على القضيب - مشكلة جفاف الأعضاء التناسلية عند الذكور - جفاف جلد القضيب

الملابس الضيقة:

إذا كانت ملابس الشخص أو ملابسه الداخلية ضيقة جدًا فقد تسبب جفاف القضيب. استخدم مرطبًا طبيعيًا مثل زيت جوز الهند.

الصابون الشخصي:

قد يؤدي استخدام الصابون المحتوي على مواد كيميائية قاسية إلى جفاف جلد القضيب.

أفضل طريقة لغسل القضيب هي بالماء الدافئ وكمية صغيرة من الصابون اللطيف الذي لا يسبب الحساسية.

إذا كان الشخص يرغب في استخدام الصابون العادي في هذه المنطقة فينبغي استخدام صابون لطيف وطبيعي دون بارابين. يوجد العديد من أنواع الصابون الخالي من البارابين متاحة للشراء عبر الإنترنت.

منظفات الغسيل:

قد تسبب بعض منظفات الغسيل التي تحتوي على مواد كيميائية قاسية جفاف الجلد عمومًا، وقد يؤثر هذا على أي شخص في أي مكان من جسده بما في ذلك القضيب. قد يؤدي اختيار منظفات الغسيل الطبيعية وغير البيولوجية إلى تقليل تهيج الجلد وجفافه.

قد يساعد استخدام مرطب طبيعي منزلي مثل زيت جوز الهند على تخفيف التهاب الجلد.

الإكزيما:

إذا حدث جفاف الجلد على القضيب مع الحكة أو نتوءات تحت الجلد فقد تكون علامة على الإكزيما. قد تسبب مادة مهيجة الإكزيما. يُسمي الأطباء هذا النوع من الإكزيما: التهاب الجلد التماسي المهيج.

النوعان الآخران من الإكزيما اللذان قد يؤديان إلى جفاف جلد القضيب هما الإكزيما التأتبية والتهاب الجلد الدهني.

إذا كان الشخص يظن أن الإكزيما قد تسببت في جفاف الجلد على قضيبه فعليه مراجعة الطبيب. يستطيع الطبيب تشخيص أو استبعاد الإكزيما.

قد يستخدم الذين لديهم بالفعل تشخيص إكزيما كريم كورتيكوستيرويد موضعي منخفض القوة. قد يؤدي تطبيقه بعناية على جلد القضيب إلى تحسين الأعراض.

من الضروري استخدام كريمات الستيرئيدية وفقًا لتوصيات الطبيب لأنها قد تزيد من رقة الجلد. ونظرًا إلى أن جلد القضيب رقيق وحساس يجب على الأشخاص توخي الحذر عند استخدام العلاجات الموضعية.

الصدفية:

الصدفية سبب آخر محتمل لجفاف الجلد على القضيب. وهي حالة جلدية التهابية تصيب الأعضاء التناسلية الذكرية بصورة متكررة.

بقع الصدفية على القضيب ليست متقشرة مثل الموجودة في أجزاء أخرى من الجسم. قد تبدو مثل طبقات بيضاء رفيعة ومحددة جيدًا دون قشور، أو تحيطها حلقة حمراء.

إذا لاحظ شخص ما علامات الصدفية على قضيبه فعليه مراجعة الطبيب. يستطيع الطبيب تشخيص أو استبعاد الصدفية.

قد يتمكن الذين لديهم بالفعل تشخيص لمرض الصدفية ولديهم لويحات على قضيبهم من علاجها باستخدام نفس الستيرويدات التي يستخدمونه في أجزاء أخرى من الجسم.

قد يوصي الطبيب باستخدام ستيرويدات متوسطة أو عالية الفعالية على فترات، وهذا يعني استعمال الكريم أربعة أيام ثم أخذ استراحة لثلاثة أيام قبل إعادة الاستخدام مجددًا.

خيار آخر لعلاج صدفية القضيب هو مرهم فيتامين د الموضعي مرتين يوميًا. إذا استمر ظهور لويحات الصدفية على القضيب بعد العلاج فمن المهم الرجوع إلى الطبيب. يستطيع الطبيب استبعاد أي شيء أكثر خطورة.

انتانات فطرية:

إذا كان الشخص يعاني أيضًا طفحًا جلديًا أو تورمًا أو إفرازات و جفاف الجلد على القضيب فقد يكون هذا علامة على وجود عدوى فطرية.

هناك نوعان من العدوى الفطرية التي تصيب القضيب:

  • الأولى: حكة مع طفح جلدي أحمر، ينتشر من القضيب حتى الفخذين، وقد تكون المنطقة المحيطة بالشرج والأرداف مصحوبة أيضًا بطفح جلدي.
  • الثانية: التهاب الحشفة، هو التهاب يصيب رأس القضيب. إذا كان الشخص مصابًا بالتهاب الحشفة فقد يظهر رأس قضيبه أحمر اللون ومتورمًا.

قد يحدث الطفح الجلدي الأحمر والتهاب الحشفة مترافقين مع حكة الجلد، على الرغم من أن الدراسات لم تؤكد ذلك بعد كعرض.

يمكن علاج الإنتانات الفطرية باستخدام الكريمات المضادة للفطريات، أيضًا يجب على الشخص غسل ملابسه وتغييرها دائمًا، وقد يساعد أيضًا ارتداء الملابس الداخلية الفضفاضة.

وصفات منزلية:

بناءً على سبب الجلد الجاف قد يحتاج الشخص إلى استخدام الأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية أو العلاجات الموضعية الموصوفة من قبل الطبيب المعالج.

قد يكون لبعض العلاجات المنزلية استخدامات تكميلية إلى جانب علاجات أخرى. قد يقدم الطبيب للشخص توصيات بشأن أفضل العلاجات والعلاجات المنزلية التي تناسبه.

يُفضل تجنب ممارسة الجنس أو الاستمناء حتى يبدأ الجلد الجاف في التعافي. قد تؤدي ممارسة الجنس إلى زيادة تهيج جلد القضيب وإبطاء عملية الشفاء إذ يعتبر الترطيب المناسب طريقة جيدة لضمان حصول البشرة على الرطوبة الكافية من الداخل. قد يقلل استخدام المرطبات الطبيعية أيضًا من الجفاف.

يوفر زيت جوز الهند طريقة طبيعية لتقليل جفاف الجلد في جميع أنحاء الجسم بما في ذلك القضيب، ويمكن أيضًا استعماله زيتًا للتدليك أو زيتًا مزلقًا طبيعيًا.

تشير نتائج دراسة أجريت عام 2014 إلى أن استخدام زيت جوز الهند قد يكون أكثر فعالية في علاج التهاب الجلد التأتبي من الزيوت المعدنية الأخرى. ومع ذلك، من المهم الانتباه إلى أن الزيوت قد تقلل من فاعلية الواقي الذكري.

الوقاية:

لمنع حدوث جفاف الجلد على القضيب، ينبغي القيام بما يلي:

  •  استعمال منظفات غسيل طبيعية غير بيولوجية.
  •  تجنب استخدام الصابون الشخصي القاسي.
  •  غسل القضيب بانتظام بالماء الدافئ وكمية قليلة من الصابون المعتدل اللطيف.
  •  ارتداء ملابس قطنية وملابس داخلية داعمة وواسعة.
  •  استخدام التزليق لتقليل الاحتكاك في أثناء ممارسة الجنس مع شريك.

الخلاصة:

لا يُعد جفاف الجلد حول منطقة القضيب مؤشر خطر بحد ذاته إذ تتنوع الأسباب المؤدية إلى ذلك مثل الحساسية للمواد الكيميائية الموجودة في الصابون أو المنظفات أو الاحتكاك الشديد أو الصدفية أو الإكزيما وغيرها، وفي حال كان الشخص يعاني من جفاف الجلد على القضيب ولا يعرف السبب بنفسه فعليه مراجعة الطبيب.

مراجعة الطبيب مهمةٌ أيضًا إذا حدث جفاف الجلد على القضيب رفقة الأعراض الأخرى التي ذكرناها، وعادةً يمكن علاج الجلد الجاف على القضيب إما بالعلاجات المنزلية أو باستخدام العلاجات الموضعية التي لا تتطلب وصفة طبية. ويساعد استخدام مرطب طبيعي مثل زيت جوز الهند إضافة إلى تغيير نمط الحياة على منع عودة المناطق الجافة على القضيب، إذ يمكن أي شخصٍ تقليل استخدام الصابون الشخصي وتغيير منظف الغسيل واستخدام المزلقات في أثناء ممارسة الجنس أو الاستمناء.

اقرأ أيضًا:

إكزيما القضيب: الأسباب والعلاج

أسباب خدر (تنميل) القضيب

ترجمة: محمد علي شيخ عثمان

تدقيق: مازن النفوري

المصدر