اكتشف العلماء نوعًا خاصًا من الخلايا المناعية التي تبطئ الشيخوخة

27 يناير 2026
19 مشاهدة
0 اعجاب

اكتشف العلماء نوعًا خاصًا من الخلايا المناعية التي تبطئ الشيخوخة



اكتشف فريق من الباحثين من جامعة بن غوريون في النقب آلية جديدة للتعامل مع الخلايا الهرمة التي تتراكم مع التقدم في العمر وتتسبب بحدوث تلف نسيجي تدريجي والتهابات مزمنة تبطئ وظائف الجسم الحيوية.


وجد الفريق أن خلايا CD4 T المناعية قادرة على التحول إلى خلايا قاتلة، تتعرف على الخلايا الهرمة وتقضي عليها عند استشعار علامات التقدم في العمر البيولوجية. ويطلق على هذه الخلايا المتخصصة اسم CD4-Eomes، نسبةً إلى البروتين الذي تنتجه. ومع إنها لوحظت سابقًا، تكشف هذه الدراسة وللمرة الأولى عن ارتباطها المباشر بالخلايا الهرمة وآليات الشيخوخة على المستوى الجزيئي.


ذكر الباحثون في ورقتهم العلمية:


«تظهر نتائجنا الدور الجوهري لخلايا CD4-Eomes في تنظيم هرم الأنسجة، وتأثيراتها المحتملة في الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر وطول العمر».


الخلايا الهرمة أو الخلايا الزومبي داخل أجسامنا


تعرف الخلايا الهرمة أحيانًا باسم خلايا الزومبي، لأنها تتوقف عن الانقسام لكنها تبقى نشطة بما يكفي لإطلاق جزيئات التهابية ترفع من مستوى تلف الأنسجة المحيطة. وأظهرت دراسات سابقة أن الخلايا المناعية المسؤولة عن مهاجمة هذه الخلايا الهرمة تزداد مع تقدم العمر، ما دفع الباحثين إلى فحص خلايا CD4-Eomes بدقة أكبر لفهم دورها.


ما الذي وجدته الدراسة؟


بمقارنة الفئران في مراحل عمرية مختلفة، سجل العلماء نتيجتين مهمتين:


1)  يحدث تحول الخلايا المناعية إلى CD4-Eomes عند وجود الخلايا الهرمة، وكأن جهاز المناعة يستشعر خطر الالتهاب فيتكيف لاحتوائه.


2)  عند تعطيل الجين المسؤول عن تكوين CD4-Eomes في الفئران، زاد تراكم الخلايا الهرمة، ما يقدم دليلًا مباشرًا على أن هذه الخلايا تؤدي دورًا رئيسيًا في التخلص منها.


وأظهرت تجارب إضافية أيضًا على فئران مصابة بتشمع الكبد أن وجود خلايا CD4-Eomes يساعد على تقليل تندب الكبد وخفض مستويات الخلايا الهرمة، ما يؤكد دورها الدفاعي في الأمراض المزمنة.


جهاز المناعة يتكيف مع الشيخوخة وليس العكس


تشير النتائج إلى أن جهاز المناعة يمتلك قدرة على التكيف مع التقدم في العمر لمواجهة الأضرار التي ترافقه، وأن بعض مكونات الجهاز المناعي في الأعمار الكبيرة (مثل CD4-Eomes) قد تكون ضرورية في أبحاث مكافحة الكبر في السن.

قال عالم الأعصاب ألون مونسونغو من جامعة بن غوريون:


«يعتقد الكثيرون أن عكس علامات التقدم في السن يتطلب إعادة ضبط جهاز المناعة ليشبه جهاز شاب في العشرينات من عمره، ولكن دراستنا تظهر أن هذا الافتراض قد يكون مخطئًا».


الخطوات القادمة في البحث


يرغب الباحثون في التحقق هل كانت العملية نفسها تحدث لدى البشر؟ إضافةً إلى دراسة تأثير العوامل الوراثية والاختلافات الفردية ودرجة الشيخوخة في فعالية خلايا CD4-Eomes واستجابتها.


وفي المستقبل، قد يساعد تعزيز نشاط هذه الخلايا على تحسين قدرة الجسم في التخلص من الخلايا الهرمة، ومن ثَم إبطاء التقدم في العمر وتقليل الالتهابات المرتبطة به. لكن هذا التطبيق ما يزال بعيدًا، ويحتاج إلى فهم أعمق للآليات المناعية المعقدة.


اختتم مونسونغو قائلًا: «لا يحتاج الإنسان إلى جهاز مناعي خارق من أجل مكافحة الشيخوخة، بل يحتاج إلى جهاز يعمل بكفاءة، ويتناسب مع مرحلته العمرية».



المصادر:


الكاتب

أريج حسن اسماعيل

أريج حسن اسماعيل
مراجعة

محمد حسان عجك

محمد حسان عجك
ترجمة

أريج حسن اسماعيل

أريج حسن اسماعيل
تدقيق

يوسف محمد الجنيدي

يوسف محمد الجنيدي



مقالات مختارة

إقرأ المزيد

لا يوجد مقالات مرتبطة