دراسة تربط بين أمراض اللثة وتلف المادة البيضاء في الدماغ

10 فبراير 2026
17 مشاهدة
0 اعجاب

دراسة تربط بين أمراض اللثة وتلف المادة البيضاء في الدماغ

 


 

ظهرت دراسة جديدة تربط بين أمراض اللثة وزيادة خطر حدوث تلف في المادة البيضاء في الدماغ، التي تنقل الإشارات حول الجهاز العصبي المركزي.

 

 

العلاقة بين صحة الفم وصحة الدماغ

 

يؤدي المستوى الصحي السيئ عمومًا في جزء معين من الجسم كثيرًا إلى مشكلات في أماكن أخرى أيضًا.

 

إن هذه النتائج ليست نهائية، لكنها تشير إلى أن الالتهاب المستمر في الفم قد يضر الدماغ أيضًا، وإن العناية الجيدة بصحة الفم مهمة للمادة البيضاء في الدماغ، إضافةً إلى أهميتها لصحة اللثة والأسنان.

 

اهتم الباحثون القائمون على الدراسة بقيادة فريق من جامعة ساوث كارولينا، خاصةً ببؤر فرط إشعاع المادة البيضاء.

 

تمثل هذه البؤر علامات رئيسية لداء الأوعية الدموية الدماغية الصغيرة، الذي يصيب الأوعية الدموية في الدماغ ويزيد من احتمال الإصابة بالسكتة الدماغية والتراجع الإدراكي.

 

ويعقّب على ذلك طبيب الأعصاب الوعائي سوفيك سين من جامعة ساوث كارولينا قائلاً: «تُظهر هذه الدراسة وجود صلة بين أمراض اللثة وبؤر فرط إشعاع المادة البيضاء، ما يشير إلى أن صحة الفم قد تؤدي دورًا في صحة الدماغ بدأنا للتو بفهمه».

 

فحص الفريق فحوصات الأسنان ومسحات الدماغ من 1143 مشاركًا بالغًا، ووجدوا أن المصابين بأمراض دواعم السن أو أمراض اللثة (800 من المجموعة) كان لديهم متوسط حجم أكبر لبؤر فرط إشعاع المادة البيضاء: 2.83% من إجمالي حجم الدماغ، مقارنة مع 2.52%.

 

وبعد الأخذ في الحسبان العوامل الأخرى التي قد تؤثر في هذه الحالات الصحية، فقد أظهرت البيانات أن المصابين بأمراض اللثة كانوا أكثر عرضة بنسبة 56% لأن يكونوا ضمن مجموعة المرضى الذين أظهروا وجود تلف في المادة البيضاء بنسبة كبيرة.

 

لا يُظهر ذلك وجود علاقة سببية مباشرة، ومن الجدير بالذكر أيضًا أن بعض العلامات الأخرى لداء الأوعية الدموية الدماغية الصغيرة لم تظهر أي علاقة بأمراض اللثة في هذه الدراسة.

ومع ذلك، فإن الإحصائيات توحي بما يكفي لتبرير إجراء مزيد من البحث.

 

قال سين: «يمكن الوقاية من أمراض اللثة وعلاجها، وإذا أكدت الدراسات المستقبلية الصلة بين أمراض اللثة وتلف المادة البيضاء في الدماغ، فقد تفتح طريقًا جديدًا للحد من داء الأوعية الدموية الدماغية الصغيرة عن طريق التركيز على علاج التهاب الفم.

 

إلى جانب ارتباطها بداء الأوعية الدموية الدماغية الصغيرة، فإن بؤر فرط إشعاع المادة البيضاء تزداد غالبًا مع تقدم العمر، ويُعتقد أن وجودها يشير إلى إصابات كامنة في الدماغ، التي قد تؤثر في بعض القدرات مثل التوازن والذاكرة والتفكير والاستنتاج.

 

دور الالتهاب المزمن في اللثة في التأثير في الدماغ

 

كيفية تفاقم هذا الداء بسبب أمراض اللثة ليس واضحًا، لكن هناك أدلة متزايدة على أن الالتهاب المزمن يدفع الجهاز المناعي سلبًا في محاولة لحماية الجسم، ما يؤثر أيضًا في بقية أنحاء الجسم.

 

وقد نشر أيضًا بعض الباحثين مؤخرًا دراسة أظهرت وجود ارتباط بين كل من أمراض اللثة وتسوس الأسنان، ووجود خطر أعلى للإصابة بالسكتة الدماغية، وتؤكد هذه العلاقة مدى أهمية صحة الفم.

 

إن معالجة مشكلات اللثة قد تكون لها فوائد مترتبة على الصحة عمومًا، ومع ذلك قد تؤثر عوامل الخطر المشتركة لصحة الأوعية الدموية في الجسم في كل من اللثة والدماغ.

 

وأضاف سين: «بينما هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم هذه العلاقة، فإن هذه النتائج تدعم الأدلة السابقة التي تؤكد أن الحفاظ على صحة الفم قد يعزز صحة الدماغ أيضًا».

 



المصادر:


الكاتب

علاء الشحت

علاء الشحت
ترجمة

علاء الشحت

علاء الشحت
مراجعة

باسل حميدي

باسل حميدي
تدقيق

يوسف محمد الجنيدي

يوسف محمد الجنيدي



مقالات مختارة

إقرأ المزيد

لا يوجد مقالات مرتبطة