تصمم شركة تسلا الأمريكية السيارات الكهربائية والقطارات الفائقة، وتطورها، وتصنعها، وتوزعها، ويترأس الشركة -التي تأسست في عام 2003- رائد الأعمال الشهير «إيلون ماسك»، ومقرها الرئيسي في بالو ألتو، كاليفورنيا.

نمو ملحوظ لشركة تسلا:

تشارك شركة تسلا أيضًا في توفير الخدمات لشركات السيارات الأخرى، من طريق بيع تكنولوجيا البطاريات مثلًا. ولتسلا قطاعان أساسيان من الإيرادات، هما مبيعات السيارات وخدمات التطوير، وتمثل مبيعات السيارات الحصة الأكبر من عائدات الشركة.

شهدت تسلا نموًا ملحوظًا في الآونة الأخيرة، بعد سنوات من تساوي الإيرادات والنفقات. وقد تفوقت تسلا على توقعات «وال ستريت» لأرباحها في الربع الثاني من عام 2021 محققة 1.1 مليار دولار في الربع الثاني من عام 2021، ما يساوي ضعف أرباح الشركة في الربع الأول، التي بلغت 438 مليون دولار. وخلال الربع الثاني من عام 2020 حققت شركة تسلا دخلًا يقدر بنحو 100 مليون دولار فقط، وهذا حسب المؤشر العام للنمو.

ومن ناحية أخرى ودون النظر إلى المؤشر العام للنمو، أفادت تسلا بأنها حققت إيرادات قدرها 1.6 مليار دولار في الربع الثاني من 2021، مقارنة بمبلغ 1.1 مليار دولار للربع الأول من العام نفسه، و451 مليون دولار للربع الثاني من عام 2020.

أهم منافسي تسلا:

تضم الشركات المنافسة الرئيسية لشركة تسلا شركات السيارات التقليدية، مثل شركة فورد للسيارات، وهي شركة متعددة الجنسيات لصناعة السيارات، وقد تأسست في عام 1903 على يد هنري فورد، وشركة جنرال موتورز لصناعة السيارات، ومقرها الولايات المتحدة، وتأسست في عام 1908.

وفي يوليو 2021، بلغت القيمة السوقية لتسلا 680 مليار دولار، مقارنةً بنحو 57 مليار دولار لشركة فورد، و82 مليار دولار لشركة جنرال موتورز.

ولا تقتصر المنافسة على تلك الأسماء فقط، فهنالك العديد من شركات تصنيع السيارات الأخرى تعمل الآن في مجال تحسين جودة ومساحة البطاريات الكهربائية للسيارات، ومنها شركات هوندا، وهيونداي، وكيا، ومازدا، وفولكس فاجن، وفولفو. تعمل شركات السيارات التقليدية على تنفيذ أنواع جديدة من السيارات الهجينة التي تعمل بالبنزين والكهرباء معًا، إضافةً إلى السيارات الكهربائية النقية، مثل ما تعمل عليها حاليًا شركة نيسان. ومع ذلك لا يقترب أحد من جودة البطاريات الكهربائية في تسلا؛ إذ تضمنت سياراتها نظام مدخرات عالية الكفاءة لم يبلغه أحد غير تسلا من صانعي السيارات الحاليين.

تسلا على قمة سوق السيارات الكهربائية:

لتسلا أربع مركبات كهربائية تستحوذ على جزءٍ من سوق المركبات الكهربائية، وهي الشركة الوحيدة التي لديها العديد من السيارات في السوق، باستثناء هيونداي، التي تمتلك اثنتين.

وبالنسبة للحصص السوقية للمركبات الكهربائية في الربع الثاني لعام 2020، إليكم أفضل خمس سيارات مبيعًا، وحصصها السوقية لهذا الربع:

  1.  تسلا Y ، وتبلغ حصتها السوقية 32.9%.
  2.  تسلا 3، وتبلغ حصتها السوقية 22.6%.
  3.  تشيفي بولت، وتبلغ حصتها السوقية 9.5%.
  4.  موستانج ماك إي، وتبلغ حصتها السوقية 5.4%.
  5.  تسلا X، وتبلغ حصتها السوقية 5.2%.

علمًا أن نموذج تسلا Sقد احتل المرتبة الثامنة بنسبة 3.9% من حصة السوق، وقد بلغت الحصة السوقية للأربع سيارات مجتمعةً 64.6% خلال الربع الثاني. والجدير بالذكر أن هنالك سيارات عالية الرفاهية في ذلك السوق، مثل بي أم دابليو أي ثري، وأودي إي ترون، وجاكوار آي بيس، وبورش تايكان، ولكنها تحتل نسبة ضئيلة من السوق وإجمالًا تمثل تلك السيارات الأربع الفارهة 5.7% من حصة السوق.

المنافسة المستقبلية:

لن تقتصر المنافسة بين تسلا و غيرها من الشركات على السيارات فقط، فقد أعلنت تسلا أنها بصدد إنتاج شاحنة تعمل بالكهرباء في عام 2022، وكذلك جرار يعمل بالكهرباء سيبدأ العمل عليه من العام المقبل.

وفي سوق الشاحنات الكهربائية تواجه تسلا منافسة قوية من المنافسين التقليدين فورد وجنرال موتورز، إذ تعمل كلتا الشركتين على إنتاج شاحنات كهربائية، وقد أعلنت الشركتان في 2021 أنهما بدأتا العمل بالفعل على شاحنات كهربائية بالكامل.

وأعلنت جنرال موتورز أنها ستصنع مركبة كهربائية من طراز شيفروليه سيلفرادو قادرة على قطع مسافة 640 كيلومترًا قبل الحاجة إلى إعادة الشحن، ولكنها لم تعلن تاريخ الإطلاق بعد. وأعلنت شركة فورد أنها ستطلق شاحنتها الكهربائية العام القادم، واسمها فورد اف – 150 لايتننج، وسيكون مداها 480 كيلومترًا دون الحاجة إلى إعادة الشحن، فيما أعلنت تسلا أنها تتوقع 400 كيلومترًا من المدى لشاحنتها الكهربائية.

اقرأ أيضًا:

سيارات تسلا تستخدم حاسوبًا خارقًا لتطوير تقنيات قيادتها الذاتية

إيلون ماسك يتباهى باقتراب سيارات تسلا من المستوى الخامس للقيادة الذاتية الكاملة

ترجمة: عمرو سيف

تدقيق: أسعد الأسعد

مراجعة: حسين جرود

المصدر