ربما لاحظت أصوات فرقعات واحتكاكات عندما تحرك مفاصلك، وخاصّةً بعدَ الجلوس في مكانٍ ما لفترة طويلة، كلًٌ من ركبتيك وكاحليك ومفاصل يديك وعنقك هم عرضة بشكل خاصّ لأصوات الفرقعة هذه.

على الرَّغم من أنَّ الآلية الدقيقة وراء هذا الضجيج غير معروفة، لكن يوجد عدد من التفسيرات التي تلقى الاستحسان الكبير من قِبَل المجتمعين العلميّ والطبيّ.

أحد التفسيرات الأكثر شيوعًا هو أنَّه عندَ تطبيق قوة خارجيَّة على السائل المفصلي ضمن جوف المفاصل المُفرقعة عندما تتحرَّك، فإنَّ فقاعات صغيرة تتشكَّل ضمن المفصل ثم تنفجر، وهذا ما يسبّب صوت الفرقعة والاحتكاك، عمليَّة التَّجويف والحصر تلك تُعَدُّ من أكثر النَّظريات شيوعًا لأنَّ عدَّة دراسات علميَّة تدعمها.

قد يكون للفرقعة مضاعفات صحيَّة لأنَّ التجويف يسبّب ضررًا في البنية، على سبيل المثال، عمليَّة التجويف في تجويف الأنابيب تعتبر عمليّة سيئة السمعة؛ لقدرتها على عمل حفر وتآكل المعادن في المضخَّات والمحرّكات مع مرور الوقت، فعندما يُحصَر سائل ضعيف في مكان صغير، ينتج عن ذلك درجة حرارة مرتفعة وموجات صدمة مضرة.

السبب المحتمل الآخر هو عند تحريك المفاصل يؤدّي ذلك إمَّا إلى تحرُّك الأوتار من وإلى مكانها أو حدوث شدّ للأربطة بسرعة كبيرة.

إنَّ أيًّا من الحالتين السابقتين هي حالة ذات شأن صحي، إلَّا في الحالات غير الاعتياديَّة أو شَّديدة الندرة.

الاحتمال الثالث لتلكَ الأصوات هو الاحتكاك مع السطوح الخشنة.

تشيرُ حركةُ المفاصل على السطوح الخشنة بشكلٍ خاصّ إلى أنَّ الغضروف قدّ تفسَّخ، وأن كِلا العظمين في المفصل يحتكُّ بالآخر، وهذه علامة لالتهاب المفاصل عندما تترافق مع الألم بشكلٍ خاصّ.

بصورة عامة، وعلى الرَّغم من أنَّه تبيَّن أن صوت الفرقعة لا يزيد من فرص حدوث التهاب المفاصل، فالعلم ما يزال غير واضح فيما إذ كانت فرقعة المفاصل أمر سيء لصحتكَ أم لا.


  • ترجمة: طارق برهوم
  • تدقيق: صهيب الأغبري
  • تحرير : محمد حمد

المصدر