كشف تقريران تابعان لدورية The Lancet الطبية معلومات جديدة عن الأمراض شائعة الحدوث في البلدان ذات الدخل العالي والمتوسط والمحدود، وأشارت إلى أن أمراض القلب والأوعية الدموية ما تزال المسبب الأساسي للوفاة، إلا أن السرطان هو المسبب الرئيسي للوفاة عند البالغين في البلدان ذات الدخل المرتفع، لا بد من الإشارة إلى أن هذه التقارير هي جزء من دراسة علم الأوبئة الريفي – المدني المُسمّى Prospective Urban Rural Epidemiology واختصارًا PURE.

ركز التقرير الأول على تباين الأمراض الشائعة وعدد مرات دخول المرضى للمستشفيات وعدد الموتى عند 162,534 بالغًا تراوحت أعمارهم من 35 إلى 70 سنة في 21 دولة حول العالم، وعالميًا ما تزال أمراض القلب والأوعية الدموية المسبب الرئيسي للوفاة لكونها تمثل 40% من الوفيات، ولاحظ الباحثون أن البالغين في البلدان ذات الدخل المحدود أكثر عرضةً للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بمرتين ونصف مقارنةً بالبلدان ذات الدخل المرتفع، على الرغم من كون العوامل المسببة لهذه الأمراض أقل في البلدان ذات الدخل المحدود، لذلك اقترح الباحثون أن سبب ذلك يُعزى إلى انخفاض جودة الرعاية الصحية وانخفاض دخلهم لذلك فهم لا يستطيعون الحصول على رعاية صحية مناسبة.

السرطان الآن هو المسبب الرئيسي للوفاة في البلدان مرتفعة الدخل السبب الأساسي للموت عند شعوب بلدان العالم الأول انتشار السرطانات

وقال الكاتب الرئيسي للدراسة الدكتور جيل داجينيس Gilles Dagenais من جامعة لافال Laval University في بيان له: «يشهد العالم تحولًا وبائيًا بالنسبة للأمراض غير المُعدية المسببة للوفاة، إذ لم تعد أمراض القلب والأوعية الدموية المسبب الرئيسي للوفاة وذلك لاحتلال السرطان حاليًا المرتبة الثانية ما يمثل 26% من الوفيات، ولكن مع استمرارية انخفاض نسبة الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية فقد يحتل السرطان المرتبة الأولى في خلال بضعة عقود».

أما التقرير الثاني فقد ركز على أمراض القلب والأوعية الدموية، ولاحظ الباحثون – وفقًا لنتائجهم – أن 70% من حالات الوفاة التابعة لهذا المرض ناتجة عن عوامل قابلة للتعديل مثل العوامل السلوكية والاقتصادية والنفسية والبيئية، بالإضافة إلى الأيضية Metabolic التي بلغت 41.2% من الحالات وارتفاع ضغط الدم الذي يشكل 22.3%.

وعلى الصعيد العالمي كانت المخاطر السلوكية هي عامل الخطر الرئيسي المؤدي للوفاة بالنسبة لأمراض القلب والأوعية الدموية في البلدان ذات الدخل المرتفع، أما في البلدان متوسطة الدخل ومحدودة الدخل فكانت العوامل الرئيسية هي تلوث الهواء في المنزل وسوء النظام الغذائي وانخفاض نسبة التعليم.

وقالت المشاركة في الدراسة سوماثي رانغاراجان Sumathy Rangarajan: «بينما لبعض عوامل الخطر ومنها ارتفاع ضغط الدم والتدخين وانخفاض مستوى التعليم تأثيرات كبيرة عالميًا، فبعضها الآخر كسوء التغذية وتلوث هواء المنزل تختلف بشكل كبير حسب المستوى الاقتصادي للبلدان، وعلينا الآن تنظيم السياسات الصحية تبعًا لعوامل الخطر المتشكلة وتكييفها للقضاء عليها».

المعلومات الناتجة عن التقريرين كثيرة وتشير إلى ضرورة تحسين العوامل الاقتصادية والتركيز على الحلول الخاصة بكل بلد تبعًا لمستواه الاقتصادي، ومع ذلك فقد ذكر المؤلفون أنهم ركزوا على 21 دولة فقط وبالتالي فهذه الدراسة لا يمكن تعميمها على كل البلدان.

اقرأ أيضًا:

سرطان المعدة: الأسباب والأعراض والتشخيص والعلاج

الباحثون يزرعون جهاز الليزر داخل الخلايا السرطانية

ترجمة: رند عصام

تدقيق: علي قاسم

مراجعة: نغم رابي

المصدر