يحتاج الأشخاص المصابون بداء السكري من النمط الأول إلى موازنة الطعام والشراب مع أدوية الإنسولين التي يستعملونها، للحفاظ على ضبط مستويات السكر في الدم، إذ يساعد تنظيم مستويات السكر في الدم على منع حدوث مضاعفات داء السكري.

على هذا، فإن اتباع نظام غذائي مناسب، ومعرفة الأطعمة التي يجب تناولها أو تجنبها هو المفتاح للبقاء بصحة جيدة، والحفاظ على وزن معتدل، والحفاظ على الكوليسترول وضغط الدم ضمن المستويات المضبوطة.

يعرض المقال كيف نُصمم نظامًا غذائيًا لمرضى السكري من النمط الأول، وما خيارات الوجبات الخفيفة الصحية المتاحة، وبعض أفكار وجبات الأطفال المصابين بداء السكري أيضًا.

يحدث نقص السكر في الدم إذا لم يوازن مرضى النمط الأول بين تناول الطعام وأخذ جرعة الإنسولين، لذلك يحتاج مرضى السكري من النمط الأول إلى تناول وجبات منتظمة وخفيفة، وجعل ممارسة النشاط البدني جزءًا من نمط حياتهم.

لا يوجد نظام غذائي قياسي لجميع مرضى السكري من النمط الأول، وفقًا لجمعية السكري الأمريكية فإن نسب المغذيات المثالية تختلف بين الأفراد.

بوسع المرضى ترتيب نظام وجباتهم وفقًا للإرشادات التالية:

1- اختيار الأطعمة البروتينية الصحية:

يساعد تضمين البروتين في الوجبات على ضبط نسبة السكر في الدم، ومن أمثلتها:

  •  اللحوم الخالية من الدهون، والدواجن.
  •  السمك.
  •  البيض.
  •  الفول والعدس.
  •  التوفو.
  •  المكسرات.
  •  منتجات الألبان قليلة الدسم.

2- الإكثار من تناول الخضراوات:

يجب على مرضى السكري من النمط الأول جعل الخضراوات أساسية في نظامهم الغذائي، خاصةً الخضر غير النشوية، فهي غنية بالألياف ومحدودة التأثير في نسبة السكر في الدم مقارنةً بالخضراوات النشوية.

أظهرت الأنظمة الصحية التي تعتمد على الأطعمة النباتية مثل حمية البحر المتوسط، والأنظمة الخضرية والنباتية، فوائد كثيرة في المساعدة على فقدان الوزن، وضبط ضغط الدم وداء السكري.

تضم الخضراوات غير النشوية:

  •  الخضر الورقية، مثل الخس واللفت والملفوف والسبانخ والجرجير.
  •  الفلفل الحلو.
  •  الكوسا والباذنجان.
  •  الفاصوليا الخضراء.
  •  الفطر.
  •  البروكلي والقنبيط.

3- إضافة المكسرات والحبوب والبقوليات:

هي مصادر جيدة للبروتين والألياف، إذ تبطئ إطلاق السكر في الدم، مثل:

  •  المكسرات: الجوز واللوز والبندق.
  •  البذور: بذور الشيا والقنب واليقطين وعباد الشمس.
  •  البقوليات: الفاصوليا والعدس وحبوب الحمص.

4- اختيار الحبوب الكاملة، مثل:

  •  الأرز البني.
  •  خبز القمح الكامل.
  •  المعكرونة من القمح الكامل.
  •  دقيق الشوفان.
  •  الحبوب الكاملة الأخرى، مثل الحنطة السوداء والكينوا.

يجب على مرضى السكري من النمط الأول اختيار الحبوب الكاملة، التي تُعد مصدرًا للكربوهيدرات، لكن محتواها من الألياف يعني أن لها تأثيرًا أفضل على نسبة السكر في الدم مقارنةً بالحبوب المقشورة. مع ذلك يُنصح بالحذر وتناولها بكميات مضبوطة.

5- تضمين الدهون الصحية:

يساعد تضمين الدهون الصحية في وجبات مرضى السكري من النمط الأول على الشعور بالشبع، وتجنب تناول الكثير من الكربوهيدرات، ومن أمثلتها:

  •  الأفوكادو.
  •  الزيتون وزيت الزيتون.
  •  المكسرات.
  •  الأسماك، مثل السلمون والتونة.

6- الإكثار من السوائل:

يعني نقص الماء في الجسم ارتفاع تركيز السكر في الدم، لذلك من المهم لمرضى السكري من النمط الأول الحفاظ على إماهة جيدة، بشرب الماء، أو بإضافة بعض شرائح الليمون والنعناع له، أو شرب شاي الأعشاب.

ما الأطعمة التي يجب تجنبها؟

  •  الحلويات المصنعة، وتقليل إضافة السكر للطعام.
  •  الحبوب المقشورة، مثل الخبز الأبيض والمعكرونة والأرز.
  •  الأطعمة المصنعة.
  •  حبوب الإفطار المحلاة.
  •  الحلويات، مثل الكعك والبسكويت والمعجنات والحلويات.
  •  المشروبات الغازية والمحلاة، والعصائر بأنواعها.
  •  الأطعمة المقلية والأطعمة الغنية بالدهون المشبعة.
  •  المشروبات الكحولية.

بوسع مرضى السكري من النمط الأول استخدام طرق مختلفة لتنظيم حميتهم الغذائية، وقد يطلبون مساعدة اختصاصي التغذية. ما يلي بعض الأساليب الشائعة لإعداد وجبات الطعام:

1- حساب الكربوهيدرات:

تتضمن هذه الطريقة حساب عدد غرامات الكربوهيدرات التي يتناولها مريض السكري من النمط الأول يوميًا.

2- مؤشر السكر في الدم:

أي بمعرفة كمية السكر في الأطعمة، وكم سترفع نسبة السكر في الدم.

3- طريقة الطبق:

يستخدم المرضى هذه التقنية للتحكم في أحجام حصص الأطعمة. مثلًا، يقسم الطبق ليتكون نصفه من الخضراوات وربعه من البروتين الصحي، والربع الباقي من الحبوب أو النشويات.

يجب على مرضى السكري من النمط الأول الذين يحسبون غرامات الكربوهيدرات المتناولة، الحرص على حساب الفاكهة إذا تناولوها وجبةً خفيفة، إذ تحتوي قطعة صغيرة من الفاكهة الكاملة على نحو 15 غرامًا من الكربوهيدرات.

أما عند حساب ارتفاع مشعر الغلوكوز، فإن التوت من الفاكهة ذات المؤشر الغلوكوزي قليل، أما البطيخ والأناناس والفواكه المجففة فمؤشرها الغلوكوزي متوسط.

يجب أن تهدف الوجبات الخفيفة للجمع والموازنة بين الكربوهيدرات مع البروتين أو الدهون، فقد يساعد تناول فاكهة منخفضة المحتوى السكري مع مصدر للبروتين في موازنة نسبة السكر في الدم، أكثر من تناول الفاكهة بمفردها. مثلًا، يمكن لمريض السكري من النمط الأول تناول التوت مع الزبادي الطبيعي.

ما يلي بعض أفكار الوجبات الخفيفة الصحية:

  •  الحمص والشوفان.
  •  كرات البروتين والشوكولا المصنوعة من الشوفان وزبدة الجوز ومسحوق الكاكاو والمحليات الصديقة لمرضى السكري، مثل مُحلي ستيفيا.
  •  الكرفس وزبدة الجوز.
  • لبيض المسلوق.

توفر جمعية السكري الأمريكية وصفات مناسبة لوجبات الفطور والغداء والعشاء، منها:

  •  وجبة الإفطار: فطائر مصنوعة من حبوب الشوفان الكاملة وجوز البقان، بداية صحية ولذيذة ليومك.
  •  وجبة الغداء: طبق سلطة للغداء، سلطة مغذية وغنية بالخضر والبروتين والكربوهيدرات.
  •  وجبة العشاء: سمك السلمون مع البرتقال والجرجير، عشاء يحتوي على الدهون الصحية.

فيما يتعلق بإعداد وجبات الطعام للأطفال المصابين بداء السكري، فإن قواعد الغذاء الصحي هي ذاتها للبالغين. من المهم تجنب الأطعمة المصنعة وحبوب الإفطار المعلبة، إذ تحتوي على الكثير من السكر.

إن تحضير طعام الأطفال المصابين السكري من النمط الأول ووضعه في علب الطعام، يسهل مراقبة تناولهم للطعام، يمكن صنع وجبات لذيذة وصحية ويمكن اصطحابها إلى المدرسة، مثل إعداد شطائر من لحم الديك الرومي مع الجبن والخس، وبعض الخيار مع الحمص وبذور عباد الشمس للوجبة الخفيفة.

ختامًا، ربما يساعد تنظيم تناول الوجبات على إدارة مرض السكري النمط الأول والمساعدة في الحفاظ على وزن معتدل.

إن الجمع بين اتباع نظام غذائي صحي مع ممارسة النشاطات البدنية، يوفر العديد من الفوائد الصحية، وتشمل السيطرة على مرض السكري وتلافي المضاعفات.

اقرأ أيضًا:

طريقة جديدة لعلاج داء السكري باستخدام خلايا بشرية قادرة على إنتاج الإنسولين

ما العلاقة بين الإصابة بمرض السكري وألزهايمر؟

ترجمة: تيماء القلعاني

تدقيق: لين الشيخ عبيد

المصدر