متلازمة ماركوس غان: الأسباب والأعراض والتشخيص والعلاج
تشير حدقة ماركوس غان إلى حدوث خللٍ في تفاعل الحدقتين عند تسليط الضوء عليهما، وينتج ذلك عن مشكلة في الشبكية أو في العصب البصري. ويلجأ طبيب العيون عند الاشتباه بوجود مشكلة إلى فحص بسيط باستخدام مصباح يدوي، يحركه ذهابًا وإيابًا بين العينين.
في الحالة الطبيعية، تنقبض الحدقتان عند تعرضهما للضوء وتتسعان في الظلام، وعندما تكون العينان سليمتين، فإنهما تستجيبان للضوء على نحو متناظر؛ فحين يسلط الضوء على عين واحدة، تنقبض كلتا الحدقتين، وعند إزالة الضوء تتسعان معًا.
أما في حدقة غان، فلا تنقبض الحدقة المصابة كما يجب، وينعكس ذلك على استجابة كلتا الحدقتين. ولا تعد هذه المتلازمة خطرة بحد ذاتها، لكنها تشير غالبًا إلى وجود إصابة أو حالة مرضية تتطلب العلاج.
سُميت الحالة باسم طبيب العيون روبرت الذي يحمل الاسم نفسه وعاش في أواخر القرن التاسع عشر، وتعرف أيضًا باسم خلل الحدقة الوارد النسبي (RAPD) أو متلازمة غان.
توجد عدة طرائق لتصنيف الخلل الوارد النسبي في الحدقة، ويمكن تصنيف الحالة أيضًا اعتمادًا على شدة الإضاءة المطلوبة لتحفيز استجابة الحدقة المصابة بطريقة مماثلة للحدقة السليمة.
الأسباب المحتملة
تنتج حدقة غان عن اضطرابات تصيب الشبكية أو العصب البصري، ومن أبرز الحالات المرتبطة بها:
1) الجلوكوما (المياه الزرقاء): مجموعة اضطرابات تلحق الضرر بالعصب البصري، وتحدث غالبًا نتيجة تراكم السوائل في الجزء الأمامي من العين ما يؤدي إلى ارتفاع الضغط داخلها. تصيب عادةً العينين بدرجة متقاربة، لذلك يعد ظهور RAPD أقل شيوعًا.
2) التهاب العصب البصري.
3) الانسداد الإقفاري للوريد الشبكي المركزي.
4) انفصال الشبكية: حالة خطيرة تنفصل فيها الشبكية عن طبقاتها الداعمة، ولا يظهر RAPD عادةً إلا في الحالات الشديدة جدًا.
5) التهاب الشبكية الصباغي: اضطراب وراثي يصيب الشبكية، ويتطور غالبًا في كلتا العينين بصورة متماثلة، لذا يكون RAPD أقل حدوثًا.
6) ضمور العصب البصري: أذية دائمة وغير قابلة للعلاج في العصب البصري.
وقد تظهر متلازمة ماركوس غان أيضًا في حالات أخرى، منها:
1) الغمش (الكسل البصري) أو يسمى أيضًا بالعين الكسولة.
2) الساد (إعتام عدسة العين).
3) أورام العين الحميدة أو الخبيثة.
4) إصابات العين مثل الجروح أو الحروق أو العدوى المؤثرة في الشبكية أو العصب البصري.
لذلك، يُنصح بمراجعة الطبيب عند حدوث أي تغير مفاجئ في الرؤية، مثل: الألم أو عدم وضوح الرؤية أو صعوبة الرؤية الليلية.
التشخيص
يستخدم الأطباء اختبار الضوء المتأرجح (Swinging Flashlight Test) أو اختبار ماركوس غان، ويصنف أيضًا الخلل الوارد النسبي في الحدقة وفق نظام سريري يتدرج من المستوى الأول إلى الخامس، وفقًا لدرجة استجابة الحدقة للضوء.
في هذا الفحص، يسلط الضوء بالتناوب على كل عين في غرفة شبه مظلمة، ويراقب التغير في حجم الحدقتين عند التعرض للضوء وعند إزالته. إذا فشلت إحدى العينين في الاستجابة الطبيعية، فقد يلاحظ الطبيب اختلافًا مؤقتًا في حجم الحدقتين في أثناء الفحص. وقد يطلب الطبيب فحوصات إضافية من أجل تحديد السبب الأساسي وراء ظهور هذه الظاهرة.
كيف تُعالج حدقة ماركوس غان؟
يعتمد العلاج على المرض الكامن أو الحالة الأساسية المسببة لظهور RAPD، ومن الخيارات العلاجية المتاحة:
- العلاج الدوائي الوريدي مثل الستيرويدات في حالات التهاب العصب البصري.
- قطرات العين، كما في علاج الجلوكوما.
- الإجراءات الليزرية.
- الجراحة عند الحاجة.
ما إنذار المرض؟
يعتمد إنذار المرض على السبب الكامن، فالمتلازمة نفسها لا تشكل خطرًا مباشرًا، لكنها تكون غالبًا مؤشرًا على وجود مشكلة تحتاج إلى العلاج. ولحسن الحظ تكون معظم الاضطرابات المرتبطة بها قابلة للعلاج، خاصةً عند اكتشافها مبكرًا بعد ملاحظة حدوث تغير في الرؤية.
ما الفرق بين حدقة ماركوس غان وحدقة أرجايل روبرتسون؟
مع إن الحالتين تؤثران في استجابة الحدقات للضوء، فيكمن الفرق الجوهري بينهما في نمط الاستجابة:
- في حدقة أرجايل روبرتسون، تبقى الحدقتان صغيرتين ولا تستجيبان جيدًا للضوء.
- أما في حدقة ماركوس غان، تظهر استجابة ضعيفة للضوء عند تسليطه على العين المصابة فقط.
المصادر:
الكاتب
أريج حسن اسماعيل

مراجعة
محمد حسان عجك

ترجمة
أريج حسن اسماعيل
