تحدث النشوة الجنسية الجافة -أو هزة الجماع الجافة- عندما يصل الشخص إلى الذروة الجنسية في أثناء ممارسة الجنس أو الاستمناء، ومع ذلك يفشل -رغم تنبيه القضيب وتحفيزه- في قذف الحيوانات المنوية. توجد حالة أخرى تُسمى (فَقْد الإرجاز) أو (فقد هزة الجماع)، وهي حالة يعجز فيها الشخص عن بلوغ سواءً النشوة الجنسية أو القذف.

اعتمادًا على السبب، قد تكون النشوة الجنسية الجافة حدثًا مؤقتًا أو قد تستمر دائمًا، وهي ليست بالضرورة مشكلةً صحيةً خطيرة، لكنها قد تؤثر في قدرة الشخص على الإنجاب.

سنتناول في هذا المقال أسباب النشوة الجنسية الجافة، وسنتعرف على طرق التشخيص والعلاج.

الأسباب المحتملة:

وفقًا للتقارير الطبية، تحدث أكثر حالات النشوة الجنسية الجافة بعد الخضوع لجراحة استئصال المثانة أو البروستات، إذ تؤدي أي من هاتين الجراحتين إلى توقف إنتاج الحيوانات المنوية، ومن ثم لا يحدث القذف، رغم إمكانية الوصول إلى الذروة الجنسية.

ما هي أسباب النشوة الجنسية الجافة وما علاجها - هزة الجماع الجافة - الذروة الجنسية في أثناء ممارسة الجنس أو الاستمناء - قذف الحيوانات المنوية

ومن الأسباب الأخرى:

  •  تلف الأعصاب، بسبب داء السكري أو مرض التصلب المتعدد أو إصابات الحبل الشوكي.
  •  بعض علاجات ارتفاع ضغط الدم أو تضخم البروستات أو اضطرابات المزاج.
  •  انسداد قناة النطاف.
  •  نقص هرمون التستوستيرون.
  •  الاضطرابات التناسلية الموروثة.
  •  جراحة البروستات بالليزر، والإجراءات الأخرى المُستخدمة في علاج تضخم البروستات.
  •  استخدام العلاج الإشعاعي في علاج سرطان البروستات.
  •  جراحة سرطان الخصية.

قد تحدث النشوة الجنسية الجافة أيضًا بسبب الإجهاد أو المشكلات النفسية الأخرى، لكنها حينئذ لا تكون حالةً دائمة، إذ قد يتمكن الشخص من القذف طبيعيًا في بعض اللقاءات الجنسية ويفشل في غيرها.

أحيانًا يُنتج المني عند بلوغ النشوة، لكنه يتدفق إلى داخل المثانة بدلًا من خروجه عبر القضيب، إذ لا ينغلق عنق المثانة في أثناء النشوة الجنسية، وهو ما يُعرف بالقذف الراجع، ويحدث عادةً بسبب استخدام بعض الأدوية، مثل مضادات مستقبلات الأدرينالين من النوع ألفا مثل تامسولوسين (فلوماكس)، أو بسبب جراحة في المثانة أو البروستات، ما قد يسبب تضرر عنق المثانة.

في حالة القذف الراجع، قد يخرج بعض المني عند بلوغ الذروة الجنسية، أو قد لا يخرج أبدًا، وقد يُلاحظ أحيانًا خروج البول ممتزجًا بالسائل المنوي عند التبول بعد العملية الجنسية. ويجب هنا أن نفرق بين النشوة الجنسية الجافة والقذف الراجع، فالنشوة الجنسية الجافة تعني انعدام القذف تمامًا (رغم بلوغ الذروة الجنسية)، وهو ما قد يحدث أحيانًا في حالات القذف الراجع، لكنهما ليسا الحالة ذاتها.

عوامل الخطورة:

يعاني الأشخاص الذين خضعوا لاستئصال البروستات جذريًا حالة النشوة الجنسية الجافة، إذ تُستأصل غدة البروستات والغدد المنوية المجاورة لها أيضًا في هذه العملية.

يتعرض المصابون بداء السكري أو من خضعوا لجراحة في منطقة الحوض لعلاج سرطان البروستات أو المثانة أو الخصية أيضًا لخطر حدوث النشوة الجنسية الجافة.

التشخيص:

سيطرح عليك الطبيب عدة أسئلة حول الأعراض التي تعانيها، والأدوية التي تستخدمها، وعن إجراء أي جراحة حديثًا، وسيُجري أيضًا فحصًا للقضيب والخصيتين والمستقيم.

قد يطلب الطبيب أيضًا إجراء فحص للبول بعد الوصول إلى الذروة الجنسية بحثًا عن وجود السائل المنوي فيه، يساعد ذلك في تحديد المشكلة الموجودة لديك، إن كانت النشوة الجنسية الجافة أو القذف الراجع.

يُجرى هذا التحليل عادةً في عيادة الطبيب، إذ يُطلب من المريض الاستمناء للوصول إلى النشوة الجنسية، ثم تُؤخذ عينة بول لإجراء الاختبار، ويدل وجود السائل المنوي في عينة البول على القذف الراجع، أما غيابه فيدل على حالة النشوة الجنسية الجافة. في كلتا الحالتين، قد يطلب الطبيب إجراء بعض الفحوصات الإضافية أو استشارة طبيب اختصاصي من أجل تحديد السبب الأساسي.

العلاج:

لا تمثل النشوة الجنسية الجافة مشكلةً عند أكثر الرجال، إذ سيظل بإمكانهم الشعور بالمتعة الجنسية وبلوغ النشوة. عمومًا، لا توجد طريقة واحدة محددة للعلاج، إنما يعتمد العلاج على السبب، فمثلًا إذا كان السبب هو استخدام دواء تامسولوسين (فلوماكس)، فيجب أن تعود القدرة على القذف طبيعيةً بعد وقف استخدامه، وإذا كان السبب هو التعرض لضغوط نفسية، فقد تساعدك في هذه الحالة استشارة الطبيب لحل مشكلاتك، وستستعيد القدرة على القذف بعد ذلك، أما إذا كانت النشوة الجنسية الجافة بسبب حدوث القذف الراجع، فسيصف الطبيب دواءً يساعد على إبقاء عضلة عنق المثانة مغلقة عند بلوغ الذروة الجنسية، ومن هذه الأدوية:

  •  ميدودرين.
  •  برومفينيرامين.
  •  إيميبرامين (توفرانيل).
  •  كلورفينيرامين (كلورتريميتون).
  •  إيفديرين (أكوفاز).
  •  فينيليفرين هيدروكلوريد (فازكوليب).

المضاعفات:

إذا كان حدوث النشوة الجنسية الجافة نادرًا، فلن يكون لها مضاعفات أو تأثير على الخصوبة على المدى الطويل. اعتمادًا على السبب، قد يتمكن المريض من استعادة القدرة على القذف طبيعيًا باستخدام العلاج بالاهتزاز (استخدام أداة هزازة)، إذ قد تساعد زيادة التنبيه والتحفيز على صحة العملية الجنسية.

أما إذا كان المريض راغبًا في الإنجاب، فقد يوصي الطبيب باستخدام مسبار كهربي للحصول على عينة من السائل المنوي واستخدامها في التلقيح الاصطناعي، أو استخراج الحيوانات المنوية مباشرةً من الخصيتين.

عمومًا، يجب التحدث مع الطبيب إذا كنت تعاني النشوة الجنسية الجافة، وهي حالة لا تستدعي القلق غالبًا، لكن يجب معرفة الأسباب الكامنة وراءها والحصول على المشورة بشأن خطوات العلاج الممكنة.

اقرأ أيضًا:

ضعف النشوة الجنسية: الأعراض والأسباب والتشخيص والعلاج

النشوة الجنسية: أيهما أفضل، نشوة الرجل أم نشوة المرأة؟

ترجمة: يوسف الجنيدي

تدقيق: عبد الرحمن عبد

مراجعة: أكرم محيي الدين

المصدر